بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

غضب دولي لمقتل عشرات الفلسطينيين.. وواشنطن تمنع صدور بيان في مجلس الأمن حول غزة

طباعة

الثلاثاء , 15 مايو 2018 - 08:51 مساءٍ

أثار مقتل ما لا يقل عن 55 متظاهرا فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي على الحدود مع غزة أمس الإثنين ، استياء دوليا ودعوات إلى ضبط النفس فيما حملت الولايات المتحدة حركة حماس المسؤولية. 

وأدانت العديد من الدول سقوط عشرات القتلى الفلسطينيين وجرح المئات الاثنين في غزة برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال احتجاجات شارك فيها عشرات الآلاف وجاءت للتنديد بتدشين سفارة الولايات المتحدة في القدس، واستكمالا لسلسلة المسيرات المطالبة بحق عودة الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة.
ارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين في غزة الاثنين برصاص الجنود الإسرائيليين إلى 61 متظاهرا، ما أثار استياء دوليا ودعوات إلى ضبط النفس. في المقابل، حملت الولايات المتحدة حركة حماس المسؤولية ومنعت صدور بيان في مجلس الأمن الدولي حول غزة.

ووفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية ، صرح دبلوماسيون أن واشنطن منعت ،أمس الاثنين، تبني بيان لمجلس الأمن يدعو لإجراء تحقيق مستقل بأعمال العنف هذه. فيما قالت بعثة الكويت لدى الأمم المتحدة، إنها دعت لاجتماع طارئ لمجلس الأمن صباح الثلاثاء حول الوضع في منطقة الشرق الأوسط.

لكن مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض اعتبر أن "مسؤولية هذه الوفيات المأسوية تقع بالكامل على حماس". وهو نفس الموقف الذي أعرب عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي اعتبر الحركة "منظمة إرهابية" مضيفا أنه "من واجب كل بلد الدفاع عن أراضيه".

مواجهات عنيفة على الحدود بين غزة وإسرائيل

في السياق نفسه، ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ"مجزرة". واستدعت جنوب أفريقيا سفيرها لدى إسرائيل بسبب العنف بحق الفلسطينيين. كما انتقدت دول عدة منها بريطانيا وفرنسا وروسيا تدشين السفارة الأمريكية في القدس الذي تنصلت منه128  من الدول الـ193 الأعضاء بالأمم المتحدة.

وتزامن التدشين مع احتجاجات عارمة شارك فيها عشرات آلاف الأشخاص في غزة، أدت إلى مصرع55  فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي على الحدود مع القطاع، وإصابة ما لا يقل عن 2400 بجروح، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة في غزة.

وأشار المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين إلى أن "مقتل عشرات الأشخاص وإصابة المئات بالرصاص الحي في غزة يجب أن يتوقف فورا. على المسؤولين عن هذه الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان أن يحاسبوا".

كما عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن "قلقه العميق" للوضع في القطاع المحاصر. ودانت منظمة العفو "الانتهاك الصارخ" لحقوق الإنسان و"جرائم الحرب" بغزة.

قلق وإدانة دوليين!

أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعمال العنف التي ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق المتظاهرين الفلسطينيين في غزة، وذلك خلال محادثتين عبر الهاتف أجراهما مساء الاثنين مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان "في وقت يتصاعد التوتر على الأرض(...)  تدعو فرنسا جميع الأفرقاء إلى التحلي بالمسؤولية بهدف تجنب تصعيد جديد".

كما قال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطاني "نحن قلقون إزاء التقارير عن العنف وخسارة الأرواح في غزة، وندعو إلى الهدوء وضبط النفس لتجنب أعمال مدمرة لجهود السلام".

وحثت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى "أقصى درجات ضبط النفس". وصرحت "قتل عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال وأصيب مئات بنيران إسرائيلية خلال احتجاجات واسعة مستمرة قرب سياج غزة. نتوقع من الجميع التصرف بأقصى درجات ضبط النفس لتجنب مزيد من الخسائر في الأرواح".

وتابعت "على إسرائيل احترام حق الاحتجاج السلمي ومبدأ عدم الإفراط في استخدام القوة. وعلى حماس ومن يقودون المظاهرات في غزة ضمان أن تظل غير عنيفة ويجب أن لا يستغلوها لأغراض أخرى". وذكرت بـ"الموقف الواضح والموحد للاتحاد الأوروبي" بشأن القدس.

من جهته، أعلن الناطق باسم الرئيس الروسي ردا على سؤال حول ما إذا كان نقل السفارة الأمريكية يثر مخاوف روسيا من تفاقم الوضع في المنطقة، "نعم، لدينا مثل هذه المخاوف وسبق أن عبرنا عنها". كما قال وزير الخارجية سيرغي لافروف "إننا مقتنعون بأنه يجب ألا نعود من جانب واحد عن قرارات الأسرة الدولية. مصير القدس يجب أن يقرر بالحوار المباشر مع الفلسطينيين".

جلسة في مجلس الأمن حول العنف في غزة

ودعا وزير خارجية بلجيكا ديديه ريندرز إلى "تجنب الاستخدام المفرط للقوة واستئناف الحوار للتوصل إلى حل دائم للنزاع في أقرب فرصة". كما أبدت وزيرة خارجية النرويج آني إريكسن سورايدي "قلقها العميق لدوامة العنف التي نشهدها حاليا على الحدود بين إسرائيل وغزة". وتابعت "من غير المقبول إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين".

ووجه الرئيس البرازيلي ميشال تامر "نداء من أجل السلام"، معبرا عن أسفه "لأعمال العنف الرهيبة".

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "نرفض قرار (نقل السفارة) الذي ينتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة"، مضيفا أن "الولايات المتحدة اختارت باتخاذها هذا القرار أن تكون طرفا في النزاع وبالتالي تخسر دور الوسيط في عملية السلام" في الشرق الأوسط.

كما اتهم أردوغان إسرائيل بممارسة "إرهاب الدولة" و"الإبادة". وصرح نائب رئيس الوزراء التركي بكير بوزداغ أن بلاده تقوم باستدعاء سفيريها في الولايات المتحدة وإسرائيل "لإجراء مشاورات" إثر أحداث غزة. وندد وزير خارجية تركيا مولود تشاوش أوغلو "بمجزرة" وبـ"إرهاب دولة" في تعليقه على حصيلة القتلى المرتفعة للفلسطينيين في غزة، وتابع "اللعنة على إسرائيل وقواتها الأمنية".

المواقف العربية!

قالت البعثة الكويتية لدى الأمم المتحدة إنها دعت لاجتماع طارئ لمجلس الأمن صباح اليوم الثلاثاء حول الوضع في الشرق الأوسط. وقال منصور العتيبي سفير الكويت لدى المنظمة "ندين ما حدث .سيكون هناك رد فعل من قبلنا".

وأكدت الخارجية المصرية "دعم مصر الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها الحق في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية". وأكد مفتي مصر شوقي علام في بيان أن تدشين السفارة الأمريكية "هو استفزاز صريح وواضح لمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم على وجه الأرض" مشددا على أن "هذه الاستفزازات الأمريكية تزيد الوضع صعوبة وتدخل بالمنطقة في مزيد من الصراعات والحروب مما يهدد الأمن والسلام العالمي".

وأعلنت الجزائر الثلاثاء "إدانتها الشديدة لحمام الدم الذي ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي في غزة ضد المتظاهرين الفلسطينيين العزل" بحسب ما أفاد بيان لوزارة الشؤون الخارجية. وجاء في البيان أنه "في مواجهة هذه الجريمة البشعة، على المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن أن يتحمل مسؤوليته لحماية الشعب الفلسطيني وفقا للقوانين الدولية الإنسانية " و"رفع الظلم الذي سلط عليه".

من جهته، جدد العاهل المغربي، الذي يرأس لجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، رفضه الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها. وقال في رسالة إلى عباس إن هذه "الخطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، التي تؤكد عدم جواز تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة. ووصفها بـ"العمل الأحادي الجانب الذي يتنافى مع ما دأبت الأسرة الدولية في التأكيد عليه".

ودانت مشيخة الأزهر الاثنين "بأقسى العبارات، الجرائم الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني... بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واستهدافها المتعمد للمتظاهرين العزل خلال مسيراتهم السلمية، في الذكرى السبعين لنكبة فلسطين وشعبها".

وأدانت الإمارات الثلاثاء، بشدة التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان إنها تدين وتستنكر "استخدام الاحتلال القوة المفرطة ضد الفلسطينيين العزل الذين يمارسون حقهم في التظاهر والمطالبة بحقوق مشروعة".

من جهة أخرى، عبر مصدر مسؤول في الخارجية السعودية "عن إدانة المملكة العربية السعودية الشديدة لاستهداف المدنيين الفلسطينيين العزل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى".

وقال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف في تغريدة على تويتر "النظام الإسرائيلي يذبح عددا كبيرا من الفلسطينيين بدم بارد أثناء احتجاجهم في أكبر سجن مفتوح في العالم".

وأوردت وكالة "سانا" الرسمية عن مصدر في وزارة الخارجية السورية أن "الجمهورية العربية السورية تدين بأشد العبارات المجزرة الوحشية التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين العزل".