بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

التوترات العالمية..تجبر المانيا علي دخول سباق التسليح

طباعة

الاثنين , 14 مايو 2018 - 08:36 مساءٍ

يبدو ان ألمانيا ستتجه بقوة خلال الفترة المقبلة الي زيادة الإنفاق علي الجانب العسكري نتيجة التوترات المتتالية عالميا .

تعهدت ألمانيا برفع الإنفاق العسكري خلال السنوات المقبلة،في إطار الأزمات وعدم الاستقرار في العالم، وقال وزير المالية الألماني "وولفجانج شوبيل" في لقاء نشرته صحيفة ألمانية إنه يجب زيادة الإنفاق على الدفاع، نقلاً عن "الفايننشال تايمز".

ولعل الرغبة المتزايدة لدي المؤسسات الألمانية خلال السنوات الأخيرة نابعة من عدة مواقف تستعدي ضرورة تطوير الجلس الألماني خاصة بعدما تعرض الجيش الألماني "البونديس فير" للحرج بعد فشل عدد من معداته خلال الأشهر الأخيرة بما في ذلك تحطم طائرة نقل أسحلة إلى أكراد العراق ، كما أظهر تقرير مفتشي الدفاع في ألمانيا خلال العام الماضي أن 24 من أصل 43 طائرة كانت تعمل.

إذ أن الجيش الألماني الذي يتكون حالياً  من 178 ألف جندي يمتلك معدات جد قديمة. بالإضافة إلى عناوين الصحف المحرجة حول المشاكل الفنية التي يعاني منها الجيش الألماني في الوقت الحالي. افتقار الجيش الألماني إلى الكثير، يجعله يحصل على ميزانية تزيد عاما بعد عام من أجل تزويده بأفضل المعدات والكوادر.

تراجع أن الإنفاق الدفاعي في المانيا من 1.3% نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013 إلى 1.1% نسبة لإجمالي الناتج المحلي هذا العام وفقا لوزير المالية الألماني.

وكانت ألمانيا حلت في المرتبة الـ10 في خريطة الإنفاق العسكري العالمي بالعام الماضي من حيث أكبر 15 دولة إنفاقاً بنسبة 2.5%، وفقاً للتقرير الصادر عن معهد "ستوكهولم" الدولي لأبحاث السلام.

لكن الوزير الألماني أكد أن زيادة ميزانية الدفاع في العام المقبل لن تكون كبيرة نتيجة أن صناعة الدفاع لا يمكنها تقديم مشاريع كبيرة بهذه السرعة.

رأي الساسة الألمان في زيادة الانفاق العسكري :-

المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"من جانبها تري ان إنفاق بلادها على الدفاع العسكري غير كاف وتدعم الإتجاه الي زيادة الانفاق العسكري خاصة مع تزايد التوترات  العالمية.

الحزب الاشتراكي الديموقراطي، الذي لا يزال طرفاً في الائتلاف الحاكم، يؤيد قرار وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين بوضع حد لأزمة الجيش المالية، ولكن لا يؤيد تصورها حول زيادة ميزانية الدفاع في السنوات المقبلة – وهو 2 % من الناتج المحلي الإجمالي  حتى عام 2024.

ولا يحبذ الحزب الاشتراكي الديمواقراطي فكرة الزيادة في الانفاق العسكري.

وانتقد مارتن شولتس، المرشح عن الحزب لمنصب المستشار، هذه الخطة وقال عنها إنها أمر غير واقعي، وأن الهدف منها لا يخدم مصلحة ألمانيا، إن أصبحت  إلى حد بعيد أكبر قوة عسكرية في أوروبا، وهو ما لن يرغب به أحد.

وكان  أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) قد اتفقوا فى في قمتهم في ويلز عام 2014 علي تحديد وحجم الإنفاق العسكري لتكون نحو 2 % من الناتج المحلي الإجمالي ، وهو ما يذكر به الرئيس الأمريكي دونالد الأوروبيين في كل مناسبة. 

الحكومة الألمانية أنفقت هذا العام 37 مليار يورو للدفاع، وهوما يعادل 1.26 % من الناتج المحلي الإجمالي. وللوصول إلى 2 %، وهو حجم الانفاق، الذي يوصي به حلف شمال الأطلسي، يجب أن يرتفع الانفاق العسكري إلى أكثر من 70 مليار يورو في عام 2024، أي ما يقرب من الضعف.

وزيرة الدفاع الألماني، فون ديرلاين من جانبها اتهمت الحزب الاشتراكي الديموقراطي بأنه تخلى عن تحسين تجهيزات الجيش الاتحادي.

 وقالت فون دير لاين إن الحزب الاشتراكي الديموقراطي يدمر ثقة الجنود والدول الصديقة من خلال "حملته الانتخابية الفوضوية."

 وتابعت السياسية، المنتمية لحزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، والتي ترغب في المحافظة على منصبها كوزيرة دفاع بعد الانتخابات: "الجيران الأوروبيون ينتظرون من ألمانيا أن تفي بوعودها."

في الواقع، معظم الحلفاء الأوروبيين يبلغ حجم إنفاقهم العسكري أقل بكثير من 2 % من الناتج المحلي الإجمالي وهناك عدد قليل فقط من البلدان، بما في ذلك بريطانيا وبولندا، تتعدى نفقاتها العسكرية هذا الحجم، والذي يرتبط دائما بقوة الاقتصاد الوطني.


 المصادر:-

- الفايننشال تايمز

- دويتشه فيله