بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

قراءة في تطورات المواجهة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال

طباعة

الاثنين , 14 مايو 2018 - 03:25 مساءٍ

مجزرة إسرائيلية جديدة ترتكبها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين الفلسطينيين شرق قطاع غزة ، ما دعا السلطة الفلسطينية إلى أن تطلق نداءً عاجلا واستغاثة لجميع دول العالم ومنظماته للعمل على إيقاف تلك المجزرة.

لا أحد يستطيع أن يتكهن بتداعيات تلك المجزرة لاسيما بعد استشهاد العشرات وإصابة المئات من الفلسطينيين ، لكن في ضوء ما يجري على الأرض والتطورات الآنية الخطيرة يمكن استخلاص ما يلي :

- المقاومة الفلسطينية لا تزال قائمة بصورتها النمطية المعتمدة على الصدور العارية في مواجهة نيران الاحتلال حتى وإن تأثرت تلك المقاومة بصراعات فلسطينية داخلية أو تغيرات على الساحة الإقليمية.   

- هناك رغبة إسرائيلية في التصعيد معتمد على الضوء الأخضر الذي توفره الولايات المتحدة الأمريكية ، وتستهدف من وراء هذا التصعيد عدم السماح لأي تعرض للمكاسب التي حققتها على الأرض على صعيد القضية الفلسطينية خلال السنوات الماضية وتحديدا منذ 2011 وحتى حينه.

- هناك خوف شديد لدي الكيان الصهيوني من ظهور أعداد للفلسطينيين بالمئات حتى وإن كان جميعهم مدنيين لا يحملون سوى أمتعة معيشية ، ويفسر ذلك رفع درجات الاستعداد لدي قوات الاحتلال ومستوى التعامل العسكري الذي تمت به مواجهة هؤلاء الفلسطينين.  

- ترى إسرائيل أن عبور فلسطينيين بأعداد كبيرة السياج الحدودي الذي تفرضه داخل الأراضي المحتلة هو خطر على وجودها فضلا عن كونه خطر أمني.   

- ما يجري على الأرض يشير بوضوح إلى زيادة نقاط الاحتكاك إلى أكثر من 20 نقطة احتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيلين ما يشير إلى وضع لم تعتده إسرائيل منذ سنوات.

- انتقال المواجهات إلى الضفة الغربية والخليل وغيرها من الأماكن يمكن اعتباره مؤشر على انتفاضة ثالثة إذا لم تحتوي إسرائيل الغضب الفلسطيني ، أخذا في الاعتبار أن حدوث انتفاضة جديدة قد تكون هي الأشرس والأصعب في مواجهة الاحتلال.  

- الفلسطينيون باتوا يدركون أن وجود سفارة أمريكية في القدس يضع الولايات المتحدة ليس كقوة مساندة للإحتلال وإنما مشاركة له بمعنى أن واشنطن لدي الفلسطينيين باتت أيضا قوة احتلال .

- الوضع الحالي يتطلب مبادرة سياسية تنهي الوضع القائم يتبناها مجلس الأمن على أن تكون أولى خطواتها قرار من مجلس الأمن بإغلاق السفارة الأمريكية في القدس وليس فقط مجرد عدم الموافقة علي ذلك.  

 – فلسطين طالبت الجامعة العربية بعقد اجتماع عاجل ، غير أن الواقع يقول أن مثل هذه الاجتماعات لا يمكن اعتبارها ضمن الخطوات العملية الناجزة حيث تنتهي عادة بإصدار بيانات قد لا يتفق على صياغتها الدول الأعضاء .

- الموقف المصري من التصعيد الأخير هو الأكثر وضوحا في ظل غياب كثير من المواقف بالأساس ، حيث أعربت مصر عن إدانتها الشديدة لاستهداف المدنيين الفلسطينيين ورفض القاهرة القاطع لاستخدام القوة ، كما كان موقف مصر واضحا فيما يتعلق بأحقية وشرعية المسيرات السلمية التي تطالب بحقوق مشروعة وعادلة ، وحذرت القاهرة من التبعات السلبية لمثل هذا التصعيد الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة.