بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

الانتخابات العراقية أثبتت "فشل" أمريكا وإيران

طباعة

الاثنين , 14 مايو 2018 - 01:02 مساءٍ

 

نشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، تقرير حول الانتخابات الرعاقية، حيث قالت أن الانتخابات البرلمانية في العراق شهدت عزوفًا غير مسبوق من قبل الناخبين، إذ كانت النسبة الأقل في 13 عاما، حيث وصلت نسبة التصويت الى 44.5% وهو رقم يقل كثيرا عن الانتخابات السابقة التي بلغت نسبة التصويت فيها 60% على الأقل.

وقالت الصحيفة، أن هذه النسبة تعكس الرفض الشعبي للطبقة الحاكمة، كما أنها تعبر عن فشل مزدوج للنفوذ الإيراني والأمريكي في العراق.

 

وأوضحت الصحيفة، أنه قبل الانتخابات التي، جرت السبت الماضي، كانت نسبة التفاؤل كبيرة بأن هذه الانتخابات ستعتبر نقطة تحول في حياة العراقيين، خاصة وأنها الأولى  التي تجري بعد هزيمة تنظيم "داعش"، ولكن بعد رؤية أعداد المصوتين تبدد الأمل، حيث أدى إحباط المواطن العراقي والفشل والدمار والخراب الذي تسببت به أحزاب السلطة الحاكمة والتي تسمى بـ"الطبقة السياسية" إلى عزوف الكثير من المواطنين عن المشاركة في الانتخابات، وذلك كون التحالفات التي أعلنتها الأحزاب والكتل السياسية التى أوضحت مدى حرص الأخيرة على مصالحها دون مصلحة المواطن، لاسيما وأن  جميع الوعود والبرامج الانتخابية السابقة التي أعلنت عنها خلال السنوات الماضية لم تطبق على أرض الواقع، حيث تنكشف وجوه السياسيين الحقيقية بعد الانتخابات، لفعلى سبيل المثال، كتلة رئيس الحكومة "حيدر العبادي"، الذي كان ينادي بدولة المؤسسات والبناء، حتى خيب آمال الجميع بتحالفه مع كتل ميليشيات "الحشد الشعبي" التي ساندته في عملياته العسكرية الأخيرة.

 

 وأضافت "الجارديان" إنه رغم ميل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الانسحاب من العراق، فإن بغداد لا تزال ساحة مفضلة لـ"البنتاجون" ودائرة القرار في أمريكا، حيث يرى البعض أن العراق هو "ساحة الصراع" المستقبلي مع إيران، ففي الوقت الذي تفضل فيه أمريكا استمرار وجود حيدر العبادي رئيسا للوزراء، فإن إيران تدعم هادي العامري.

وأوضحت الصحيفة، أن العبادي والعامري، سعوا خلال فترة ماقبل الانتخابات على إظهار إعلاء المصالح النووية وتوسيع قاعدة المشاركة في العملية السياسية، فوق أى اعتبار، إذ تعهد العبادي بإجراء إصلاحات اقتصادية على غرار الإصلاحات التي تجري في السعودية، ومحاولة إشراك القطاع الخاص في التنمية، وأيضا القيام بمزيد من الإجراءات الصارمة ضد الفساد، أما العامري، فتعهد بالقضاء على الفساد، متهما العبادي بالتقصير في هذا الجانب، عارضا "الحشد الشعبي" كبديل للتغيير من أجل السلام في العراق.

كما أن العزوف الكبير الذي رافق الانتخابات الأخيرة يؤشر إلى فشل القيادات العراقية، سواء تلك الموالية لإيران أو تلك الموالية لأمريكا، في جذب الناخبين العراقيين ودفعهم للمشاركة في هذه الانتخابات.