بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

تأهب إسرائيلي بالجولان .. هل اقتربت الحرب بين تل أبيب وطهران؟

طباعة

الاثنين , 14 مايو 2018 - 12:46 مساءٍ

تقف إسرائيل في جبهة مؤيدة بقوة لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإنسحاب من الإتفاق النووي وتوقيع عقوبات علي إيران ، حيث رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار ترامب ووصفه بالقرار الصائب والذكي والشجاع.
نتنياهو دافع أيضا عن قرار ترامب وقال لو أن الإتفاق النووي استمر لمكن إيران من تخصيب كمية كافية من اليورانيوم لإنتاج ترسانة قنابل نووية، مشيرا إلي أنهم يقظون لمنع تعزيز الوجود العسكري الإيراني في سورية، سنرد بقوة على مس بسيادتنا، الجيش قوي وجاهز، من يحاول اختبارنا سيعلم مدى قوتنا".
المراقبون في إسرائيل بعد إعلان ترامب المتوقع منذ البداية، تسألوا حول إذا كان الانسحاب من الاتفاق النووي سيقرب الحرب مع إيران أم سيبعدها؟ وأشار بعضهم إلى أن الفرضية الأمريكية – الإسرائيلية بالانسحاب من الاتفاق هي الضغط على إيران اقتصاديا بإعادة العقوبات الاقتصادية الشديدة وإجبار القيادة الإيرانية العودة إلى طاولة المفاوضات مجددا والتوصل إلى اتفاق أفضل معها.
ورغم وجود حالة إجماع بالداخل الإسرائيلي بشأن المخاوف من الملف النووي الإيراني ، لكن هناك تباين في تقدير الموقف المستقبلي بشأن المواجهة بين طهران وتل أبيب.
وفي هذا السياق كتب المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، إن "انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي لا يحسن الوضع الاستراتيجي لإسرائيل. وأن الجيش الإسرائيلي يشد عضلاته إلى أقصى درجة. بدءا من غزة، ومرورا بجبهة جديدة ضد إيران في سوريا، وانتهاء بجبهة قديمة هي منشآت النووي الإيراني". وأشار فيشمان إلى أن الولايات المتحدة لن تقوم بمهمة ضرب المنشآت النووية بدل إسرائيل.
لكن رأي رئيس معهد دراسات الأمن القومي، عاموس يدلين، وهو رئيس الاستخبارات العسكرية في السابق، أن الاتفاق حقق أهداف استراتيجية هامة على المدى القصير وهي إبعاد إيران من نقطة انطلاق نووية، ومنع نشوب حرب في المنطقة، لكنه أغدق إيران بالأموال التي كانت خاضعة لعقوبات شديدة، وهذا لم يغيّر سلوك النظام في إيران كما تمنى داعمو الاتفاق.
وحذّر يديلن من أن يكون أحد السيناريوهات بعد الانسحاب من الاتفاق هو عودة إيران إلى سياسية تخصيب اليورانيوم مثل عام 2013، وعدم التزام إيران بالاتفاق مع أوروبا، وأن هذا سيعيد الإيرانيون إلى المسار السريع للحصول على قنبلة نووية في سنوات قليلة. وهذا التطور، حسب يدلين، لا يزيل بالنسبة لإسرائيل وأمريكا الخيار العسكري من الطاولة.
تأهب في إسرائيل
وقبيل اعلان ترامب عن قراره بشأن الاتفاق النووي مع إيران،  أبلغ الجيش الإسرائيلي، سكان الجولان بالاستعداد لاحتمال رد إيراني. وبدأ حشد جنود احتياط لوحدات الاستخبارات ووحدات الدفاع الجوي، وجاءت استعدادات الجيش الإسرائيلي في أعقاب معلومات استخباراتية حول نية إيران إطلاق صواريخ أمس أو خلال الايام المقبلة.
وتشير التقديرات في إسرائيل أنه حتى لو تحقق سيناريو ضرب إيران لأهداف إسرائيلية، من خلال إطلاق صواريخ قصيرة المدى لقواعد أو مستوطنات في هضبة الجولان، فسيكون هذا القرار معناه عدم الاستعداد للمخاطرة، ولكن سيكون ذلك لرغبتها بالانتقام من إسرائيل على الهجمات ضد قواعد إيرانية في سوريا والمنسوبة لها، بصورة منفصلة عن الخطوات المرتبطة بالاتفاق النووي. 
أيضا وبالتزامن مع إعلان ترامب قراره ، خرج الإعلام الإسرائيلي ليؤكد أن إسرائيل قصفت مواقع في سورية ونجحت بإحباط هجوم إيراني كان قيد التحضير للرد على الهجمات الإسرائيلية السابقة، 
وقالت القناة الثانية الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أمر بفتح الملاجئ في الجولان السوري المحتل وفي مستشفيات الشمال ورفع حالة التأهب في صفوفه قبيل القصف تنفيذ القصف، تحسبًا لأي ردة فعل إيرانية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، قبيل القصف، عن فتح الملاجئ في المستوطنات والقرى العربية بالجولان السوري المحتل، بادعاء رصد تحركات لقوات إيرانية في الجانب السوري من هضبة الجولان ومدينة صفد.