بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

تفجيرات مالى.. وحقيقة الدور القطرى فى دعم الإرهاب بغرب أفريقيا

طباعة

الاثنين , 23 إبريل 2018 - 11:59 صباحاً

أعادت الأحداث التى شهدتها دول غرب أفريقيا، الدور القطرى فى تمويل الإرهاب في هذه المنطقة إلى الأضواء، وكان آخرها التفجيرات المدوية التي هزت مدينة تمبكتو في شمال مالي، أمس الأحد، وهو ما يعيد المخاوف بشأن نشاط الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء المدعومة من الدوحة.

وهزت عدة تفجيرات مدوية مدينة تمبكتو في شمال مالي، أمس الأحد، قرب قواعد للجيش. ووقعت الانفجارات في مكان قُتل فيه أحد أفراد قوات حفظ السلام وأصيب عدد من الجنود الفرنسيين في هجوم نفذه متشددون قبل ثمانية أيام. وكانت قواعد محصنة بشدة تعرضت في 14 أبريل الجارى لهجوم بسيارة ملغومة وصواريخ على يد متشددين تنكروا فى زى قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ووُصف الهجوم بأنه الأكثر جرأة في خضم تصاعد عنف المتشددين في مالي والدول المجاورة.

واستولى المتشددون على أراض فى شمال مالى سنة 2012، وأطلقت فرنسا عملية عسكرية ضدهم في العام الموالي، وعلى الرغم من نجاحها في طردهم من تمبكتو ظلوا يشنون هجمات مباغتة بين الحين والأخر. ولا تخفى علاقة قطر بهذه المجموعات المتشددة بسبب الدعم المعلن للجماعات الأم في شمال وغرب أفريقيا، بالخصوص الناشطة في ليبيا، والمرتبطة بشكل وثيق بتلك التي تجوب منطقة الصحراء الكبرى.

وكانت صحيفة "لوكانار أنشينيه" الفرنسية قد كشفت، عن تلقي "حركة أنصار الدين" التابعة لتنظيم "القاعدة "، وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، الناشطتين في مالي، دعما ماليا من الدوحة بحجة المساعدات والغذاء. وأكد الكاتب والصحفي الفرنسي ريشار لابفيير، الذي رافق قوات بلاده لمقاتلة الإرهابيين في مالي، أنه شاهد طائرة تابعة للهلال الأحمر القطري تقوم بتهريب المسلحين من مالي إلى ليبيا.

وعلى هامش مؤتمر ميونخ للأمن، قال لابفيير خلال مداخلة له بالمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب، إن الطائرة القطرية كانت تقوم بتهريب إرهابيين قاتلوا القوات الفرنسية إلى مكان آمن في ليبيا. وتابع: "غادرت الطائرة فور وصولنا، وكانت تحمل شعار الهلال الأحمر القطري وعلى متنها مجموعة من الإرهابيين الذين كان الجيش الفرنسي يقاتلهم".

ونشرت صحف فرنسية قبل أعوام، تقارير قدمتها الاستخبارات العسكرية إلى رئيس أركان الجيوش الفرنسية، أكدت أن أكثر من حركة فى مالى تستفيد من الدعم المالى القطرى، سواء بالحصول على مساعدات لوجستية أو مساهمات مالية مباشرة تحت غطاء جمعيات خيرية وإنسانية تنشط هناك.

وعملت الدوحة على جذب الإرهابيين إلى مالي من مختلف أنحاء العالم، كما استخدمت قطر ستار المساعدات و"توطيد العلاقات الثنائية"، وتجول المسئولون القطريون في مناطق شمال البلاد المضطرب تحت حماية "حركة التوحيد والجهاد" المتطرفة فى مالى. ووجه سادو ديالو عمدة مدينة غاو فى شمال مالى اتهامات لأمير قطر بتمويل المتشددين عبر مطاري غاو وتينبكتو، وتمويلهم تحت غطاء المساعدات الإنسانية والغذائية.

وكانت تقارير إعلامية فرنسية ذكرت طرق تغلغل قطر فى فرنسا في عهد ساركوزي، وشراء الدوحة لبعض المسئولين السياسيين الفرنسيين، وكيف أن الدوحة متورطة فى دعم وتمويل الجماعات الإرهابية المقاتلة فى شمال مالى منذ 5 سنوات.

وأكدت التقارير أن قطر كانت قد استبقت التدخل الفرنسى فى شمال مالى، فى يناير 2013، للتصدى للجماعات المسلحة، بسحب 3 طائرات قطرية على عجل كانت موجودة بالمنطقة، يشتبه فى أنها كانت محملة بالأسلحة والعتاد والأموال للمسلحين.