بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

لولا دا سيلفا.. من الفقر لرئاسة البرازيل للسجن

طباعة

الأحد , 08 إبريل 2018 - 01:45 مساءٍ

سلم الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا، نفسه للشرطة لبدء تنفيذ عقوبة بالسجن 12 عاما بعد إدانته بالفساد وتلقي رشى. وجاء ذلك بعد يومين من لجوء سيلفا إلى مبنى لاتحاد عمال الصلب بعد انقضاء مهلة حددتها محكمة برازيلية لتسليم نفسه. وخرج دا سيلفا من المبنى بالقرب من مدينة ساو باولو، ليجد في انتظاره سيارات الشرطة.

وكانت أعلى محكمة للاستئناف في البرازيل قد رفضت الطلب الذي تقدم به دا سيلفا بأن يظل طليقا حتى يبت في استئنافه على حكم بسجنه في قضايا فساد. وقالت المحكمة إن دا سيلفا سيدخل السجن خلال فترة الطعن في التهم الموجهة إليه ومنها الفساد. وكشف القاضي سيرجيو مورو الخميس الماضى عن أن زنزانة خاصة أعدت سلفا للرئيس السابق.

ويواجه لولا السجن لمدة 12 سنة بتهم فساد ورشاوي وكان يأمل بأن تسمح له المحكمة بالبقاء خارج السجن إلى حين نفاد كل فرص الطعن المتاحة أمامه. ويزعم دا سيلفا أن هذا القرار سياسي وهدفه منعه من الترشح لفترة رئاسية ثالثة في الانتخابات التي ستجري في 7 أكتوبر المقبل. وتتوقع استطلاعات الرأي أن يفوز لولا بسهولة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

كان لولا دا سيلفا ، 72 عاما، رئيسا للبرازيل منذ عام 2002 حتى 2011، وكان يعتقد أنه قد يترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2018، وقد يتعذر عليه خوض هذه الانتخابات إذا أدين جنائياً. وكان قد حاول 4 مرات قبل أن يصل أخيرا إلى سدة الرئاسة في عام 2002. دا سيلفا أدى اليمين الدستورية عام 2003 وأعيد انتخابه في عام 2006

عاش دا سيلفا حياة صعبة، فهو ابن أسرة  فقيرة من المزارعين الأميين عمل وهو في العاشرة من عمره بائعا للفول السوداني وماسحا للأحذية. وفي شبابه التحق كعامل بمصنع للصلب قرب ساو باولو حيث فقد إصبعا من يده اليسرى في حادث بستينيات القرن الماضي.

لم يكن دا سيلفا معنيا بالسياسة، ولكنه انغمس في العمل النقابي بعد وفاة زوجته الأولى متأثرة بمرض كبدي عام 1969. وانتخب رئيسا لاتحاد عمال الصلب الذي يضم في عضويته 100 ألف شخص عام 1975 ليحوله من منظمة صديقة للحكومة لحركة مستقلة قوية.

وفي ثمانينيات القرن الماضي، قام بتأسيس حزب العمال وهو أول حزب اشتراكي في تاريخ البرازيل. ويعد دا سيلفا أول رئيس للبرازيل من صفوف الطبقة العاملة الكادحة، ويقول أنصاره إن سياساته لعبت دورا كبيرا في خفض نسبة الفقر في البلاد في بداية حكمه والذي استمر لفترتين رئاسيتين من 2003 إلى 2011.

ورغم الإدانة ، إلا أن دا سيلفا يتصدر حاليا سباق الانتخابات الرئاسية، نظرا لأنه كان يوما الرئيس الأكثر شعبية في البرازيل. وحتى هذه اللحظة مازال بإمكانه استغلال ممتلكاته، لكن في حال رفض طلب الاستئناف الذي تقدم به فسيتم مصادرتها وبيعها وتسليم عائداتها إلى شركة النفط الحكومية بتروبراس، التي رفعت قضايا الفساد ضد الرئيس الأسبق.

كما أنه سيفقد الحصانة السياسية التي يتمتع بها ويدخل السجن ليقضى حكما صدر ضده لمدة تسع سنوات ونصف. وبحسب أوراق القضية يمتلك الرئيس الأسبق ثلاث شقق، وقطعة أرض، وسيارتين وحسابين مصرفيين بهما ما يعادل 190 ألف دولار.

وحكم القاضي مورو بإلإدانة على الرئيس البرازيلى السابق بتهمة قبول رشى من شركة أواس الهندسية على شكل شقة على شاطئ البحر مقابل المساعدة في الفوز بالعقود مع شركة النفط الحكومية بتروبراس. وهذه القضية هي الأولى من بين خمس قضايا مرفوعة ضده.