بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

يريد قصف كوريا الشمالية وإيران والتعامل بقوة مع روسيا

جون بولتون.. مستشار الأمن القومى الأمريكى الجديد.. صقر آخر فى إدارة ترامب

طباعة

السبت , 24 مارس 2018 - 12:24 مساءٍ

عين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب جون بولتون، الصقر المحافظ الذى احتل مكانا بارزا فى إدارة الرئيس السابق جورج بوش الإبن، فى منصب مستشار الأمن القومى الأمريكى بدلا من الجنرال أتش أر ماكماستر.

ولد بولتون في 20 نوفمبر 1948، وقد اشتغل بالمحاماة وكذلك بالدبلوماسية، حيث عمل سفيرا لواشنطن لدى الأمم المتحدة في الفترة بين أغسطس 2005 وديسمبر 2006.

والمعروف عن بولتون أنه مدافع قوى عن النفوذ الأمريكى، ومؤيد لإرساء هذا النفوذ في الخارج، ولم يتراجع قط عن مواقفه. وترى  صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية،  أن وصول بولتون إلى منصب مستشار الأمن القومى، من شأنه أن يخلق فريق السياسة الخارجية الأكثر تشددا حول الرئيس الأمريكى فى الذاكرة المعاصرة.

فقبل شهر واحد فقط، كانت الحكمة السائدة فى واشنطن أن الثلاثى؛ الجنرال ماكماستر ووزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس،  يمثلون التأثير التقليدى الوحيد المتبقى على ترامب. والآن، ولم يتبقى سوى ماتيس، هناك أسئلة متزايدة حول مدى استمرار هذا التأثير.

 ويضم الفريق الجديد اثنين من أشد المعارضين للاتفاق النووى الإيرانى، مدير المخابرات المركزية الأمرلايكية" سى. أى. إيه" مايك بومبيو الذى تم ترشيحه لمنصب الخارجية بعد إقالة تيلرسون، وبولتون سفير أمريكا الأسبق لدى الأمم المتحدة، الذى اشتهر بإعلانه قبل 20 عاما أنه لو اختفى 10 طوابق من مقر المنظمة الدولية لن يشكل هذا فارقا كبير. وفي ما يلي خمسة أمور يؤمن بها:

1-شن ضربة وقائية ضد كوريا الشمالية أمر مبرر

تطرح وجهة نظر بولتون في هذا الملف تساؤلات. ففي الوقت الذي ينضم للبيت الأبيض، تزيد التوقعات بعقد قمة بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في مايو المقبل.

وقد أعرب بولتون عن اعتقاده بأن كوريا الشمالية وبرنامجها النووي يشكلان "تهديدا وشيكا" للولايات المتحدة، مستبعدا وجهات نظر مفادها أنه مازال هناك وقت للعمل الدبلوماسي.

وفي مقال بصحيفة "وول ستريت جورنال" في فبراير ، قال :  "بالنظر إلى الفجوات في المعلومات الاستخباراتية الأمريكية بشأن كوريا الشمالية، لا يجب الانتظار حتى الدقيقة الأخيرة". وأضاف: "إنه أمر مشروع للولايات المتحدة أن تبادر بالهجوم ردا على تهديد السلاح النووي من قبل كوريا الشمالية".

وترى صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن تعيين بولتون، الذى لا يحتاج لتصديق من مجلس الشيوخ، قد يؤدى إلى تغييرات هائلة فى نهج الإدارة إزاء الأزمات المختلفة حول العالم. وأوضحت الصحيفة أن تعيينه سيحدث بالتأكيد تشويشا فى استعدادات البيت الأبيض للقمة المقترحة فى نهاية مايو المقبل بين ترامب ورئيس كوريا الشمالية كيم يونج أون.

ولفتت الصحيفة إلى أن بولتون يعد من الصقور المعادين بشدة لكوريا الشمالية، وقال فى السابق إن الحرب الاستباقية قد تكون الحل الوحيد لمنع بيونج يانج من الحصول على قدرات تصنيع الصاروخ النووى.

وتتفق فى الرأى صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية التى ذكرت إن قرار ترامب بتعيين بولتون مستشارا للأمن القومى،  أثار المخاوف فى آسيا من إمكانية تشدد سياسة أمريكا الخارجية التى قد تمهد لصراع فى جزء متوتر من العالم بالفعل. حيث يتبنى بولتون موقفا متشددا من كوريا الشمالية،  وأعرب عن شكوكه بشأن دور كوريا الجنوبية فى ترتيب اجتماع بين ترامب وكيم جونج أون.

وكان بولتون قد قال مؤخرا أن ترامب ينبغى أن يقول لزعيم كوريا الشمالية أنه ما لم يلتزم سريعا فى المحادثات بالتخلى الكامل عن السلاح النووى، فينبغى أن يجرب ترامب شيئا آخرا، ملمحا إلى ضربة عسكرية استباقية.

 ويقول لى بيونج تشول، الزميل البارز بمعهد السلام والتعاون فى سول إنه بعد أشهر من محاولة بناء علاقة مع ماكماستر، فإن المسئولين فى كوريا الجنوبية عليهم أن يتعاملوا مع كيمياء سيئة للغاية مع بولتون المهتم بالسياسات الصارمة دائما.. وأضاف: "سنرى إذا ما كان بولتون سيفتح فمه ويطلق هجماته الكلامية على كوريا الشمالية، فهذا سيمنح بيونج يانج ذريعة للابتعاد عن القمة المقترحة".

2-قصف إيران أمر مبرر أيضا

أفادت تقارير بأن ترامب تخلص من وزير خارجيته السابق، ريكس تيلرسون، بسبب تعارض وجهات نظرهما بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي ينتقده الرئيس الأمريكي بشدة. وفي حالة بولتون فإن الأمر يختلف ذلك أنه يتفق مع ترامب في رأيه. فقد انتقد بولتون إدارة الرئيس السابق باراك أوباما لموافقتها على الاتفاق النووي مع إيران في عام 2015. وقد كتب في العام الماضي يقول إن نص الاتفاقية "خلق ثغرات كبيرة، وإيران تطور الآن صواريخها وبرنامجها النووي من خلال تلك الثغرات".

وفي مارس2015، قبل الموافقة على الاتفاق، كتب في صحيفة "نيويورك تايمز"، قائلا: "إن الحل العسكري هو الوحيد لهذه المشكلة، والوقت المتاح محدود، ولكن مازالت هناك فرصة لنجاح هجوم، ومثل هذا الإجراء يجب أن يواكبه دعم أمريكي قوي للمعارضة الإيرانية بهدف تغيير النظام في طهران".

3- ليس معجبا بالأمم المتحدة

في خطاب له عام 1994، قال بولتون إنه "لا وجود لشيء اسمه الأمم المتحدة، بل هناك مجتمع دولي قد تقوده أحيانا القوة الحقيقية الوحيدة المتبقية في العالم وهي الولايات المتحدة، عندما يتوافق ذلك مع مصالحنا". وجاء إلقاء هذا الخطاب قبل أكثر من عقد من ترشيح بوش الإبن له سفيرا لواشنطن في الأمم المتحدة. ولكن ظل تشككه في دور المنظمة الدولية وعدم خضوعها لدولة معينة قائما. ووصفته الإيكونوميست بأنه "أكثر سفير مثير للجدل أرسلته أمريكا للأمم المتحدة"، ولكنه حظي بالإشادة عندما دفع بشراسة من أجل إصلاح المنظمة الدولية.

4- حرب العراق لم تكن خطأ

منذ أسابيع قليلة، وصف ترامب قرار غزو العراق عام 2003 بأنه "أسوأ قرار تم اتخاذه"، ولكن في نفس التوقيت تقريبا رفض بولتون، الذي أيد الغزو بقوة، إدانة القرار. وقال لشبكة "فوكس نيوز" الإخبارية "عندما تقول إن الإطاحة بصدام حسين خطأ فإن ذلك تبسيط". وفي عام 2016، كان أقل غموضا تجاه هذا الأمر عندما صرح لصحيفة "واشنطن بوست" قائلا "مازلت مؤيدا للإطاحة بصدام حسين الذي مثّل تهديدا للاستقرار والسلام".

5- لابد من التعامل مع روسيا بقوة

وصف بولتون التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية في عام 2016 بأنه "عمل من أعمال الحرب تجاه واشنطن لا يجب أن تتسامح إزاءه". وعندما التقى ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يوليو عام 2017 نفى بوتين ما تردد عن التدخل الروسي. فكتب بولتون حينها يقول "إنه يكذب بفضل تدريبات الاستخبارات الروسية". ومؤخرا عندما تم تسميم العميل السابق سيرجي سكريبال في بريطانيا، وهو الهجوم الذي ألقيت مسئوليته على روسيا، قال بولتون إن الغرب لابد وأن يرد على روسيا بقوة.