بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

ردود فعل إيجابية بالخرطوم علي حفاوة إستقبال البشير

رسالة " الأسرة المصرية " لتحصين العلاقات المصرية السودانية

طباعة

الثلاثاء , 20 مارس 2018 - 03:31 مساءٍ

لوحة فنية وشعبية رائعة ، إجتمع تحت مظلتها قادة شعبي وادي النيل ، عندما اصطحب الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره السوداني عمر حسن البشير لحضور فعاليات إحتفالية الأسرة المصرية مساء أمس باستاد القاهرة.

ربما كانت رسالة الحدث واضحة ، كون إحتفاء القيادة المصرية بحضور ضيف مصر الرئيس السوداني عمر البشير لإحتفالية الأسرة المصرية ، تعكس أن روابط الصلة بين البلدين جزء من نسيج الأسرة المصرية ويجب أن تبقي لمصلحة الشعبين ، وعليه كان شعار الإحتفالية " تحيا مصر والسودان".

هذا المشهد تفاعلت معه الأوساط السياسية والشعبية السودانية وحتي الإعلام السوداني باعتباره يعكس إنطلاقة جديدة للعلاقات الثنائية بين البلدين ، وعبر عنه السفير السوداني بالقاهرة عبد المحمود عبد الحليم بأن إستقبال الرئيس السودانى فى مصر، مشهد مبهر ومفرح وكان تظاهرة فى حب مصر والسودان.

فعاليات الإحتفالية وتفاعل الحضور معها ، جسدت وأعادت التأكيد علي روابط الصلة بين شعبي وادي النيل ، بحكم ما يجمعهما من صلات عديدة وروابط مشتركة في الثقافة والفن والدين واللغة وأيضا روابط المصاهرة ، لكن المعني الأهم الذي جسدته هو حتمية أن يبقي مسار العلاقات المصرية السودانية في إطار "الأسرة الواحدة" ، بما يحقق مصلحة الشعبين.

 

 

الأسرة المصرية

من هذا المنطلق نستطيع أن نتوقف مع أبرز ما تضمنته تلك الفعالية من معاني في ختام زيارة مثمرة للرئيس السوداني إلي القاهرة :

- رسالة الزيارة : حيث تأتي زيارة الرئيس البشير للقاهرة وحضوره إحتفال الأسرة المصرية ، نتاجا لنجاح جهود تسوية أي عقبات تواجه العلاقات بين البلدين بعد لقاء القمة التي جمع الرئيس السيسي ونظيره السوداني في أديس أبابا نهاية يناير الماضي علي هامش إجتماعات القمة الإفريقية بإثيوبيا .

 وما ترتب عليه من إجتماعات تمثلت في الإجتماع الرباعي الذى ضم وزراء خارجية ورؤساء أجهزة مخابرات البلدين الشقيقين والذى إنعقد مطلع فبراير الماضى بالقاهرة ، ثم زيارة رئيس المخابرات المصرية للخرطوم الإسبوع الماضي ولقاءاته المختلفة مع  رئيس المخابرات السودانية ووزير الخارجية السودانية, ووزير الدفاع السوداني وختاما  لقائه مع الرئيس السوداني عمر البشير .

- رسالة الشعب المصري للتحدي والإنجاز ، والتي تجسدت في الفيلم التسجيلي " حكاية وطن " الذي أذيع في بداية الإحتفالية ليحكي حكاية صمود وكفاح شعب عظيم يقهر المستحيل للحفاظ على كرامة وعزة وطنه الغالي مصر  ، ويرصد حجم الإنجاز الذي تحقق خلال السنوات الأربعة الماضية ، وجهود مواجهة قوي الشر والإرهاب.

- رسالة الفن والثقافة والتي عبرت عنها الفقرات الغنائية والوطنية التي جسدت مسيرة معاني الوحدة والترابط بين شعبي وادي النيل.

 

 

قدسية العلاقات مع السودان

المشهد الأكثر إبهارا ، كان في تفاعل الحضور مع القيادة المصرية وخاصة عند كلمة الرئيس السيسي ، التي تعددت فيها هتافات الحضور من ممثلي الشعب المصري دعما وتأييدا للرئيس ، بأعلام مصر والسودان .. وخلاله كان أن قدم الرئيس مجموعة من المعاني الهامة لعل أبرزها توجيه التحية للشعب المصري ، وتأكيده علي أهمية العلاقات  مع السودان   وهو ما بدي في النقاط التالية :

- تأكيد الرئيس علي أن مصر والسودان أسرة واحدة، وشعب واحد، تربطهما وشائج أزلية ، من الأخوّة والصداقة ووحدة المسار والمصير ، من واقع ما يجمع بينهما من تاريخ وحضارة مشتركة، وامتداد بشري متصـل، وعلاقات نسب وقرابة ومصاهرة، على نحو يجعل من الشعبين المصري والسوداني أشبه بشعب واحد في وطن واحد.

- التأكيد علي أن ما يجمع الشعبين المصري والسودانى هو رباط مقدس، تمتد جذوره منذ أن خلق الله الأرض، وستستمر بإذن الله.

- الإشارة إلي روابط نهر النيل باعتباره الرمز الأكبر لهذه العلاقات والصلات التى لا تنفصم بين شعبينا الشقيقين.

- تأكيد الرئيس السيسي علي أن أمن وإستقرار ومصالح السودان كانت وستظل دائماً جزءاً لا يتجزأ من أمن وإستقرار ومصالح مصر ، وأن سياسة مصر نحو السودان تتسم دائماً بالحرص الكامل على استقراره وأمنه .

 

 

رسالة البشير

- وسط هذه الأجواء الإيجابية التي تعكس إنطلاقة جديدة للعلاقات المصرية السودانية ، عبر الرئيس السوداني عمر البشير عن سعادته بحفاوة إستقبال الأسرة المصرية ، مؤكدا علي ما يربط البلدين من علاقات تاريخية عميقة وممتدة ، مشيرا إلي أن إنجازات مصر تعد فخراً للسودان فقوة مصر من قوة السودان.

ولعل رسالة البشير تأتي إمتدادا لما ذكره في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس السيسي عقب إنتهاء المباحثات بينهما بأن زيارته للقاهرة في هذا التوقيت تأتي دعما للرئيس وتأكيدا علي إستقرار مصر ، والتأكيد علي أنه لا خيار سوي التعاون بين البلدين.

 

تفاعل الصحافة السودانية

وسط هذه التطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المصرية السودانية، تغيرت بوصلة الصحافة السودانية التي استقبلت نتائج زيارة الرئيس البشير للقاهرة بترحاب ، عبرت عنه صفحاتها الأولي التي اهتمت بالزيارة وحفاوة إستقبال الرئيس السوداني ونتائج مباحثاته مع الرئيس السيسي.

واعتبرت الصحافة السودانية أن زيارة البشير للقاهرة قد أنهت توترا بين البلدين ، وأن هناك إرادة سياسية قوية لتقوية العلاقات المشتركة وتحصينها ، وهو ما يظهر في تفاعل صحف رئيسية مثل " الإنتباهة " و"الراكوبة" و"الوطن السودانية" ، والتي أخذت من تصريحات البشير لتؤكد بأن كلا البلدين يحتاج للأخر وخاصة فيما يتعلق بالتعاون الأمني.

وأشارت الصحافة السودانية إلي التطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المصرية السودانية بعد قمة أديس أبابا التي جمعت الرئيسين السيسي والبشير وما تبعها من خطوات عملية شملت إجتماع القاهرة الرباعي وزيارة رئيس المخابرات المصرية للخرطوم ، حيث كان من أهم نتائجها وقف ما أسمته الحملات الإعلامية السودانية ضد مصر وأيضا ترحيل عناصر إخوانية من السودان.