بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

مصر تحتفل بالذكرى الـ29 لعيد تحرير "طابا"

طباعة

السبت , 17 مارس 2018 - 04:08 مساءٍ

 

تحتفل محافظة جنوب سيناء في الـ19 من مارس كل عام،  بالذكرى الـ29 لاسترداد طابا وعودتها إلى أحضان الوطن التي توافق التاسع عشر من مارس من كل عام.

وبدأت الاحتفالات بقيام اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء برفع العلم المصري على أرض طابا بحضور 6 وزراء هم الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والدكتور خالد فهمي وزير البيئة، والمستشار عمرو مروان وزير شئون مجلس النواب، والدكتور خالد العناني وزير الآثار، والدكتور أبو بكر وزير التنمية المحلية، والدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة.

وقد تم تقديم الاحتفالات هذا العام عن موعدها، نظرًا لقرب حلول الانتخابات الرئاسية، وذلك وفق تصريحات اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، اليوم السبت، حيث أكد التزام  قيادات المحافظة بالكامل بضرورة الاستعداد لاستقبال هذا العرس الديمقراطي والمشاركة السياسية لكل طوائف المجتمع.

وقدم اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، التهنئة للوزراء المشاركين، وأهالى جنوب سيناء بهذه المناسبة.

 

وأكد محافظ جنوب سيناء، أثناء تفقده لمنفذ طابا البرى، أن المصريين لم ولن يفرطوا في شبر واحد من أرض وطنهم .

وأشعل فودة شعلة النصر بمشاركة وزير الأوقاف، وزير التنمية المحلية، وزير الآثار، وزير الصحة، من ساحة رفع العلم.

من جانبه، أكد اللواء أبوبكر الجندي وزير التنمية المحلية، أن الشعب المصري بكل طوائفه يحتفل بذكرى فريدة من أيام التاريخ "الذكرى 29 لعودة مدينة طابا إلى السيادة المصرية"، مشيدا بدور الدبلوماسية المصرية في عودة طابا إلى مصر.

وفي سياق متصل، أشاد المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب خلال مشاركته في الاحتفالات، إن أللإرادة المصرية استطاعت استرداد أراضيها بكافة السبل.

وأوضح مروان، أن سيناء سوف تشهد في السنوات القليلة القادمة طفرة تنموية غير مسبوقة، مضيفًا،  أن هناك جهاز "تنمية سيناء" مسخرا لخدمة الاستثمار في سيناء، وعلى كل مستثمر في مجال معين يتوجه لجهاز تنمية سيناء وهو سيتيح له كل المعلومات عن النشاط الذي يرغب في الاستثمار فيه ليس هذا فحسب بل سينجز له أية تراخيص أو إجراءات يطلبها المستثمر.

 

وتُعد منطقة طابا هي آخر النقاط العمرانية المصرية على خليج العقبة، وهى ذات أهمية إستراتيجية وسياحية كبيرة، وحاربت القيادة المصرية بكافة السبل لإرجاع آخر الأراضي المحتلة الى أحضان الوطن.

 

ولم تكن قضية طابا مجرد اّخر بقعة من التراب الوطنى تم إستعادتها الى أحضان مصر من خلال مفاوضات شاقة ومضنية، ولم تكن بقعة مساحتها كيلو متر مربع واحد ، لكنها تعتبر نموذجا للإلتزام الوطنى ورمز احترام السيادة الوطنية، وتطبيقا للمبدأ الذى أعلنته مصر منذ المراحل الأولى من النزاع بعدم التفريط فى ذرة من ترابها الوطني.

 

بداية الأزمة:

بدأت قضيه طابا عقب توقيع معاهده السلام بين مصر وإسرائيل في 1979، والتي نصت على سحب إسرائيل لكامل قواتها من شبه جزيرة سيناء في موعد غايته 25 ابريل 1982، بيد أن إسرائيل أثارت أزمة منذ ديسمبر 1981 من خلال الإدعاء بمواقع غير صحيحة للعلامة رقم 91 في محاولة لضم منطقة طابا إلى إقليمها، وإزاء إصرار إسرائيل علي موقفها تم البحث عن حل مقبول يسمح بانجاز الانسحاب الإسرائيلي في الموعد المحدد، مع البحث عن وسيلة مقبولة لحل الخلافات القائمة حول العلامات المعلقة دون حسم.

وخلال الانسحاب النهائي الإسرائيلي من سيناء كلها في عام 1982، تفجر الصراع بين مصر وإسرائيل حول طابا وعرضت مصر موقفها بوضوح وهو انه لا تنازل ولا تفريط عن ارض طابا، ثم لجأت القاهرة الى التحكيم الدولي بينما ترى إسرائيل أن يتم حل الخلاف أولا بالتوفيق.

وفي 13 يناير 1986 أعلنت إسرائيل موافقتها على قبول التحكيم، وبدأت المباحثات بين الجانبين وانتهت إلى التوصل إلى"مشارطة تحكيم" وقعت في 11 سبتمبر 1986، والتي تحدد شروط التحكيم، ومهمة المحكمة في تحديد مواقع النقاط وعلامات الحدود محل الخلاف.

وفي 30 سبتمبر 1988 أعلنت هيئة التحكيم الدولية في الجلسة التي عقدت في برلمان جنيف حكمها في قضية طابا، والتي حكمت بالإجماع أن طابا أرض مصرية.

وفي 19 مارس 1989تم رفع علم مصر على طابا المصرية فىً نداء للسلام من فوق أرض طابا.

 

القيمة الاستراتيجية لمنطقة طابا:

طابا تعتبر محدودة المساحة وتقع على الساحل الغربى لخليج العقبة وعلى مسافة خمسة أميال من رأس الخليج "بحرًا" وداخل الحدود المصرية بثلاثة أميال وبالقرب من مصادر اّبار المياه العذبة ، وتتحكم طابا فى الممرات المتجهة الى وسط سيناء وكذا فى الطريق المتجه الى غزة شمالا، وتعتبر طابا بذلك مفتاح الدخول إلى جنوب إسرائيل عبر سيناء وبالعكس.

 

كما أنها فى نفس الوقت تطل على ميناء إيلات الإسرائيلي، الأمر الذى يسمح لمن يتواجد فيها بالسيطرة على هذة المنطقة الحيوية والتى تمثل شريان هاما الى قارة اّسيا وأفريقيا، كذلك فإن المنطقة من خليج العقبة والى مسافة 20 كم شمالًا عبارة عن هضبة جبلية يمتد بها وادى طابا الذى يخترقة ممرين جبليين يتجهان إلى إيلات، ويكون إحداهما جزءا من طريق الحج البرى القديم بسيناء.

 

ويعتبر المثلث «طابا - العقبة - رأس النقب»، مثلثا استراتيجيا بفكر العمليات الحربية، حيث ترتكز قاعدة «طابا - رأس النقب» على الحرف الشرقى لوادى طابا حيث تتحكم الرأس المطل على الخليج بالطريق الساحلى ومخرج الممر، كما أن هذا المثلث يمكن أن يمتد ليكون مثلثا اّخر هو «العقبة - شرم الشيخ – السويس».

 

بوجه عام، فإن أهمية الأرض التى يمتد خلالها خط الحدود الدولية الشرقية حتى رفح شمالا ترتبط بالتوفير النسبى لموادر المياه العذبة وطرق التحركات الرئيسية «الجنوبى – الأوسط – الشمالى»، كما أن بعضها يصلح للزراعة والتنمية السكانية ولأعمال السياحة على النحو الذى حدث فى منطقة طابا.

 

يوم الإحتفال بـ"طابا":

بعد مرور ٢٠ عامًا على استعادة طابا، ورفع العلم المصرى عليها، وتحديدًا عام 2009، أقرت الحكومة المصرية يوم الإحتفال برجوع آخر الأراضي المصرية والاحتفال بهذا اليوم، واعتباره إجازة في الدولة.