بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

أحمد الطاهري يكتب .. الأمن القومي المصري وماجرى فى السودان

طباعة

الاثنين , 12 مارس 2018 - 07:56 صباحاً

استقبلت الأوساط السياسية العربية صباح السبت الفائت خبر زيارة رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل إلى السودان الشقيق وهي الزيارة التى حمل جدول أعمالها وماصدر عنها من تصريحات رسمية نقلتها وكالة الأنباء السودانية الرسمية " سونا " ومرت من خلالها رسالة  إلى مختلف المواقع الإخبارية العربية والعالمية فضلا عن عناوين الصحف السودانية الصادرة صباح أمس الأحد لاتغفلها عين مراقب وهي أننا أمام نسق جديد منضبط فى العلاقات بين القاهرة والخرطوم محدد بإرادة سياسية مستمدة من تفاهمات القادة الناتجة عن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره السوداني عمر البشير على هامش قمة أديس أبابا الأخيرة .

وترتب علي ذلك خطوات عملية متعاقبة تمثلت فى إجتماع القاهرة الرباعي الذى ضم وزراء خارجية ورؤساء أجهزة مخابرات البلدين الشقيقين والذى إنعقد مطلع فبراير الماضى بمقر الخارجية المصرية التاريخي " قصر التحرير " , وتبع ذلك إعلان عودة السفير السوداني عبد المحمود عبد الحليم إلي القاهرة فى نهاية فبراير قبل أن تتم العودة الفعلية فى مطلع مارس الجاري .

 ثم تأتى بعد ذلك الزيارة الرسمية للواء عباس كامل إلى الخرطوم والتى إلتقى خلالها رئيس المخابرات السودانية الفريق صلاح قوش ووزير الخارجية السودانية إبراهيم الغندور , ووزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عوض عوف وإختتمها بلقاء مع الرئيس السوداني عمر البشير .

ركزت تصريحات اللواء عباس كامل والتى نقلتها وكالة الانباء السودانية على عدد من النقاط وهي :

أولا : وجود إرادة ثنائية لتهئية الظروف بغرض عودة العلاقات بين البلدين الى مسارها الصحيح .

ثانيا : أن التحديات الكبيرة التى تواجهها المنطقة تستلزم التواصل وسرعة الإستجابة للأحداث والمواقف المختلفة لمعالجتها حتى لا تتحول الى معوقات تؤثر على العلاقة بين البلدين .

ثالثا : إعتماد مبدأ الشفافية والصراحة والوضوح فى العلاقة بين البلدين .

فى المقابل كان من الملفت للإنتباه استحداث وزير الدفاع السوداني الفريق إول ركن عوض عوف لمصطلح " كتلة الأمن الإقليمي " فى معرض تصريحاته عقب الإجتماع مع رئيس المخابرات المصرية فضلا عن تأكيده لمجموعة ثوابت أهمها أن الأمن القومي المصري هو أمن للأمه ومن الواجب حمايته وأن هذة المسئولية تلقى أيضا على مصر للقيام بأدوار تحفظ الأمن القومي العربي .

وجهة نظرى أن زيارة بهذا الحجم وبهذا الجدول للأعمال ومانتج عنها من تصريحات  وفى هذا التوقيت الذى تشهد فيه المفاوضات الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان عدم تقدم بشأن تقييم أثار سد النهضة  , تعطى مؤشرا بأن هناك توجه إستراتيجي بعدم " خنق " العلاقات المصرية السودانية فى ملف " سد النهضة " بما يؤدى إلى تصلب فى شرايين ملفات أخرى على اتصال مباشر أيضا بالأمن القومي المصري بل على العكس يتم العمل بقوة فى كافة الملفات الحيوية بين الجانبين بما يؤدى إلى " خنق " أى تبعات لمجريات ملف سد النهضة على الأمن القومي المصري .