بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

استمرار مباحثات "بكين -واشنطن" لنزع فتيل حرب تجارية عالمية محتملة

طباعة

الأحد , 11 مارس 2018 - 09:21 مساءٍ

تشهد الأوساط الأقتصادية والسياسية العاليمة حالة من الأستياء وذلك عقب إعلان  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض  إجراءات حمائية عبر فرض تعريفة جمركية قياسية تصل إلى 25% على واردات الصلب، و10% على واردات بلاده من الألومنيوم.

 قرارات ترامب لم تثير غضب الدول المختلفة مع واشنطن فحسب بل أثارت استياء واستهجان دولا حليفة لأمريكا خاصة وان أمريكا تستحوذ علي 8% من الواردات العالمية للحديد ،حيث تستورد من 110 دول فى العالم، ولعل الملفت للنظر ان الصين ليست من أكبر مصدري الحديد الى أمريكا بل لأنها فى المركز 15 من بين الدول المصدرة للحديد لأمريكا فى العالم ،ووفقا لمنظمة التجارة العالمبة فهناك عشر دول مسؤولة عن 78 % من واردات الحديد الامريكية  نصف هذه الواردات تأتي من ثلاث دول " كندا والبرازيل وكوريا الجنوبية" وهل دول علي صلة وثيقة مع "واشنطن" غير ان هذا القرار اصابهم بصدمة واستياء.

 لكن هذه القرارات وصفها محللون سياسيون بأنها تستهدف الصين فى المقام الأول خاصة وان الصين أولي دول العالم والتى وصفت هذه الإقرارات بمثاية إعلان واشنطن لحرب تجارية عالمية

تاثير القرار علي الصين:

تعتبر الصين المنتج الأول في العالم للصلب والالمنيوم، غير أنها لا تؤمن سوى نسبة ضئيلة من الواردات الأميركية من المعدنين (2,7% من واردات الصلب و9,7% من واردات الالمنيوم) ،لكن بكين تواجه انتقادات شديدة تأخذ عليها الفائض الهائل في إنتاجها في هذا القطاع الذي يحظى بدعم كبير.

وتخشى الصين التي سبق أن استهدفتها الولايات المتحدة بتحقيقات كثيرة وتدابير لمكافحة الإغراق، حصول تصعيد في التوتر بين البلدين على جميع المستويات، ما سينعكس سلبا على النمو الاقتصادي العالمي الذي لا يزال هشا.

وقال وزير التجارة الصيني تشونغ شان "لن يكون هناك منتصر في حرب تجارية، وقد لا تعود سوى بالكارثة على الصين والولايات المتحدة وباقي العالم"، مؤكدا أن "الصين لا تريد حربا تجارية، ولا تريد شن حرب تجارية".

 تطور تداعيات قرار ترامب علي الجمهورية الآسيوية :-

وزير التجارة الصيني تشونغ شان  أعلن  مؤخرا أن بكين ستواصل محادثاتها مع واشنطن لتفادي حرب تجارية ستكون بمثابة "كارثة" للعالم، مؤكدا في المقابل عزم بلاده على "الدفاع بثبات عن مصالحها".

وقال تشونغ بعدما أقرت الولايات المتحدة رسوما جمركية باهظة على واردات الصلب والالمنيوم، "أستطيع أن أقول لكم إننا سنواصل مناقشاتنا حول هذه المواضيع  لأن لا أحد يريد حربا تجارية".

وتابع خلال مؤتمر صحافي على هامش الدورة السنوية الموسعة للبرلمان الصيني "لا نكتفي بالتباحث، بل إن الطرفين مصممان على مواصلة المحادثات"،لكنه حذر من أنه "في هذا النوع من المفاوضات، لا يمكن لأحد الطرفين أن يقود العملية بمفرده".

وإن كان العملاق الآسيوي على استعداد للنقاش، إلا أنه يلوح بالرد وقال تشونغ في هذا السياق "نحن قادرون على مقاومة أي تحد وعلى الدفاع بثبات عن مصالح البلاد والشعب" ، لكنه لم يحدد أصناف المنتجات الأميركية التي قد تستهدف بتدابير صينية مضادة.

وسبق أن فتح النظام الشيوعي تحقيقا مضادا للإغراق بشأن الذرة البيضاء الأميركية، كما أنه لا يستبعد استهداف الصويا، ما سيشكل ضربة شديدة إذ بلغت قيمة واردات الصين من الصويا الأميركية العام الماضي 14 مليار دولار.

ودعا الاتحاد الصيني للصلب والحديد الجمعة بكين إلى إصدار "رد حازم" يستهدف الصادرات الأميركية من الفولاذ غير القابل للصدأ والأنابيب غير الملحومة، وخصوصا "الفحم والمنتجات الزراعية والتجهيزات الإلكترونية"، ما قد يضر بالوظائف في مناطق مؤيدة لترامب.

لماذا اتخذت أمريكا قرارتها الحمائية:-

 إعلان  الرئيس الأميركي لفرض رسوم جمركية باهظة بنسبة 25% على الصلب و10% على الألمنيوم ، يأتي فى الوقت  الذى وصل العجز في الميزان التجاري لمجمل العام 2017 إلى مستوى قياسي قدّرته الجمارك الصينية بـ275.8 مليار دولار، فيما أعلنت واشنطن عن 375.2 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه أبدى البيت الأبيض تساهلا نسبيا حيال الصين متحدثا من جديد عن مفاوضات جارية للحد من العجز التجاري الأميركي حيال بكين.

وبرر تشونغ شان هذا التباين بالقول إن الأرقام الاميركية "تبالغ في تقييم" حجم العجز الفعلي.

ورأى أن اختلال التوازن في المبادلات التجارية مع الولايات المتحدة "بنيوي"، مذكرا بأن الصادرات الأميركية تتركز على الخدمات أكثر من المنتجات، وأن القيود التي تفرضها واشنطن على تصدير التكنولوجيا التي تعتبر حساسة إلى الصين تساهم في زيادة العجز.

أما الصين، فهي على حد قول الوزير "تنفتح بصورة متواصلة" على الشركات الأجنبية، في حين تندد واشنطن وبروكسل بالحمائية الصينية وبالقيود التي لا تزال بكين تفرضها على الشركات الأجنبية.

في المقابل، شدد تشونغ شان على أن بلاده ستواصل فرض ضوابط وقيود على عمليات الاستحواذ الصينية التي تعتبر "غير منطقية" في الخارج.

وتراجعت الاستثمارات الصينية في الخارج بنسبة 30% العام الماضي، نتيجة تشديد بكين سياستها بشأن عمليات الاستحواذ في الخارج، ولا سيما في مجالات الرياضة والترفية والعقارات.