بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

شبح إندلاع حرب تجارية عالمية يلوح في الأفق

طباعة

الخميس , 08 مارس 2018 - 03:39 مساءٍ

الأتحاد الأوروبي
الأتحاد الأوروبي

ظهرت خلال الفترة الأخيرة بدأت بعد فرض رسوم على واردات الحديد والألومنيوم لحماية منتجي بلاده من المنافسة الخارجية ولعل سياسة ترامب الحمائية والتى يرغب فى فرضها والتى يتحدث عنها منذ فترة تقوم على فكرة أمريكا أولا وحماية البلد واقتصاده ، وهو جزء من وعود أطلقها إبان ترشحه للرئاسة فكان جزء من حملته الانتخابية يقوم على فرض رسوم جمركية على ورادات الحديد لأمريكا ، فهل سينتصر ترامب فعلا في سياسته الحمائية..فهل سيتحول حلفاء الولايات المتحدة إلى خصوم.

وفرضت أمريكا فى عهد ترامب ضرائب على واردات الألواح الشمسية ثم الأدوات المنزلية "الغسالات"وآخرها إعلانه فرض تعرفة جمركية قياسية تصل إلى 25% على واردات الصلب، و10% على واردات بلاده من الألومنيوم.

وتستحوذ أمريكا علي 8% من الواردات العالمية للحديد ،حيث تستورد من 110 دول فى العالم، ولعل الملفت للنظر ان الصين ليست من أكبر مصدري الحديد الى أمريكا بل لأنها فى المركز 15 من بين الدول المصدرة للحديد لأمريكا فى العالم ،ووفقا لمنظمة التجارة العالمبة فهناك عشر دول مسؤولة عن 78 % من واردات الحديد الامريكية  نصف هذه الواردات تأتي من ثلاث دول " كندا والبرازيل وكوريا الجنوبية" وهل دول علي صلة وثيقة مع "واشنطن" غير ان هذا القرار اصابهم بصدمة واستياء.

 لماذا هذا القرار من قبل واشنطن:-

يأتي قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم على واردات الفولاذ والألومنيوم لحماية منتجي بلاده من المنافسة الخارجية فى وقت تواجه فيه اتفاقية التجارة الحرة "نافتا "ضغوط لإكمالها ، مع رغبة ترامب فى إلغائها،ومن بين الدول المكسيك التى وجهت لها أمريكا بالفعل من قبل أزمة خاصة بأسماك التونة ونافتا والآن الحديد .

وتعاني الولايات المتحدة من عجزاً تجارياً متزايداً مع معظم شركائها، حيث أظهرت بيانات رسمية ارتفاع العجز خلال يناير الماضي قرب أعلى مستوى في 10 سنوات.

 ولعل سياسة ترامب الحمائية والتى يرغب فى فرضها والتى يتحدث عنها منذ فترة تقوم على فكرة أمريكا أولا وحماية البلد واقتصاده ، وهو جزء من وعود أطلقها إبان ترشحه للرئاسة فكان جزء من حملته الانتخابية يقوم على فرض رسوم جمركية على ورادات الحديد لأمريكا ، فهل سينتصر ترامب فعلا في سياسته الحمائية..فهل سيتحول حلفاء الولايات المتحدة إلى خصوم..وهل ستؤدي حروب ترامب التجارية إلى انهيار نظام الاقتصاد العالمي الحالي؟

 تداعيات القرار

قرار الرئيس الأمريكي والذى تعد بلاده أكبر مستورد للحديد في العالم أثار استياءً دولياً من قبل حلفاء واشنطن قبل خصومها،خاصة وان مثل هذه الرسوم ستكبد الدول المصدرة للصلب والألومنيوم الى أمريكا خسائر فادحة .

 وعقب القرار تقدم جاري كون المستشار الاقتصادي لدونالد ترامب،  استقالته الذي يعد أحد أكبر معارضي إجراءات الحمائية التجارية في الحكومة الأمريكية.

وبدأت بالفعل ملامح الحرب العالمية التجارية يظهر بقوة عالميا فى شكل تهديدات ووعيد من بعد جهات دولية سواء أصدقاء وخصوم الولايات المتحدة الأمريكية أثر سلبا على عدد من البلاد وحلفاء أمريكا.

 كندا:

قال جاستن ترودو رئيس الوزراء الكندى بعد قرار ترامب إن القرار أمر مرفوض وغير مقبول.

 الصين:

 عبرت وزارة التجارة الصينية عن "استيائها البالغ" من هذا القرار وقالت إن على الولايات المتحدة أن تصحح أخطاءها فى أقرب وقت ممكن.

الاتحاد الاوروبي:

توعدت مفوضية الاتحاد الاوروبي برد حازم وإلى جانبها تهدد باريس بوضع جميع الخيارات على الطاولة.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإن مسئولين كبار فى اللجنة الأوروبية، سوف يستعرضون اليوم الأربعاء، نهجا من ثلاثة محاور - بما فى ذلك المليارات من الرسوم المفروضة على المنتجات الأمريكية - التى ساعدت بروكسل عام 2003 من هزيمة واشنطن فى نزاع مماثل.

وستتعارض تدابير الدفاع عن التجارة مع الحملة العالمية المستمرة التى تقوم بها اللجنة من أجل التجارة الحرة، التى عملت على تكثيفها منذ تولى اليد ترامب منصبه.

إلا أن مسئولين فى الاتحاد الأوروبى قالوا إنهم مستعدون لفرض واجبات إذا ما أضطروا ،ويخطط الاتحاد الأوروبى أولا لفرض رسوم تصل إلى 3.5 مليار دولار على منتجات الزراعة والصلب والمنتجات الصناعية فى الولايات المتحدة، فضلا عن المنتجات الأمريكية الشهيرة بما فى ذلك الدراجات النارية من هارلى ديفيدسون وجينز ليفيز وويسكى بوربون ، وقال مسئول بالاتحاد الأوروبى إنه سيتم اختيار هذه البنود لتتناسب مع حجم الضرر التى ستتعرض لها الشركات الأوروبية بتعريفة الجمارك الأمريكية.

مفوض الشؤون المالية الأوروبي

قال مفوض الشؤون المالية الأوروبي بيير موسكوفيتشي، الخميس، إن أوروبا تريد تجنب حرب تجارية متصاعدة مع الولايات المتحدة إذا فرضت واشنطن رسوما على واردات الصلب والألومنيوم، لكنها تجهز ردا وإجراءات مضادة ستكون فورية.

ونقلت "رويترز" عن موسكوفيتشي قوله: "إذا قرر دونالد ترامب الإجراءات هذا المساء، فلدينا ترسانة كاملة تحت تصرفنا للرد بها" ،وأوضح أن الإجراءات المضادة ستشمل رسوما أوروبية على صادرات الولايات المتحدة من البرتقال والتبغ والكحوليات، وهي سلع قال إنها تنتج بدرجة كبيرة في الدوائر الانتخابية المؤيدة للحزب الجمهوري المنتمي ترامب إليه ،وسيحق لأوروبا أيضا تقديم شكوى أمام منظمة التجارة العالمية.

تراجع الأسواق العالمية

تراجعت الأسواق العالمية  بعد استقالة جاري كون المستشار الاقتصادي لدونالد ترامب، الذي يعد أحد أكبر معارضي إجراءات الحمائية التجارية في الحكومة الأمريكية.

وعززت استقالة كون مخاوف المستثمرين من اتجاه واشنطن لفرض رسوم جمركية على الواردات ونشوب حرب تجارية، وهو ما قد يقوض النمو الاقتصادي وبالتالي استهلاك النفط حيث تراجعت معظم الأسواق والقطاعات الأوروبية وسجل مؤشر "داكس" الألماني أكبر الخسائر بهبوطه بحلول الساعة 12:47 بتوقيت غرينيتش بنسبة 0.7%، فيما تراجع "كا" الفرنسي بنسبة 0.45%.

وفي أسواق النفط تراجعت الأسعار الأربعاء متأثرة بانخفاض مخزونات الخام الأمريكية واستقالة كون.

 هل ستكسب أمريكا من فرض تعرفة على واردات الصلب؟

تاريخيا خسر الاقتصاد الأميركي 200 ألف وظيفة ونحو 4 مليارات دولار من الرواتب والأجور خلال فترة 18 شهرا بين عامي 2002 و2003 عندما فرض جورج بوش الابن تعرفة على واردات الصلب إلى أميركا ،وبحسب بيانات عام 2015 فإن صناعة الصلب الأميركية، التي ستستفيد من فرض التعرفة، توظف 140 ألف عامل بينما مستهلكو الصلب في أميركا الذين سيتضررون من ارتفاع سعره والذين يشملون صناع السيارات وغيرهم، يوظفون 5 ملايين عامل ، أي أن عدد العمال المتضررين يفوق 35 ضعفا عدد المستفيدين.