بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

الصين المهيمن علي النمو في قطاع الطاقة المتجددة بلا منازع

طباعة

الثلاثاء , 06 مارس 2018 - 09:01 مساءٍ

صعد إنتاج الطاقة المتجددة خلال عام 2016 مع حوالي ثلثي أو ما يعادل 165 جيجاوات من صافي القدرة الجديدة القادمة من مصادر نظيفة،وترجع هذه الزيادة بشكل كبير إلى الطفرة في الألواح الشمسية داخل الصين وفي جميع أنحاء العالم والتي شهدت نمواً بلغ 50% ليصل إلى 74 جيجاوات تقريباً.

ويقول تقرير الوكالة الدولية للطاقة للمتجددة لعام 2017 إن التخفيضات الحادة في التكاليف بالإضافة إلى تحسين دعم السياسات يمهدان الطريق أمام استمرار النمو في قطاع الطاقة المتجددة.

ويُشكل الأداء القياسي المسجل خلال عام 2016 حجر الأساس لتوقعات الطاقة الدولية بشأن الكهرباء والذي يتنبأ بأن قدرة الطاقة المتجددة سوف تنمو 43% أو ما يزيد عن 920 جيجاوات بحلول عام 2022 ،كما أن الطاقة الشمسية سوف تواصل السيطرة على سوق الطاقة المتجددة عبر توليد مزيد من الكهرباء على مدى السنوات الأربعة المقبلة مقارنة مع الرياح والطاقة الكهرومائية على سبيل المثال.

الصين قائد بلا منازع

تعتبر الصين هي قائد النمو في قطاع الطاقة المتجددة بلا منازع، حيث ستمثل أكثر من 40% من إجمالي كل مصادر الطاقة النظيفة العالمية بحلول عام 2022 ،وترجع سيطرة الصين إلى الدمج بين أهداف القدرة المختلفة ومعالجة المخاوف بشأن تلوث الهواء في البلاد.

وخلال الأشهر الأخيرة، على سبيل المثال، قامت الصين بنشر عدد من التقنيات الجديدة المصممة لتنظيف الهواء بما في ذلك برج يبلغ طوله 100 متر في مدينة "شيان" من أجل امتصاص الضباب الدخاني ،وتجاوزت الصين بالفعل مستهدف الألواح الشمسية لعام 2020، كما تقول وكالة الطاقة إنها تتوقع أن تتجاوز البلاد هدفها بشأن الرياح في عام 2019.

وتعتبر بكين أيضاً هي قائد السوق العالمي في مجال الطاقة الكهرومائية والطاقة الحيوية للكهرباء والحرارة والسيارات الكهربية.

وربما من المدهش أن الولايات المتحدة هي ثاني أكبر سوق نمو للطاقة المتجددة  فعلى الرغم من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من اتفاقية باريس ، ومن المتوقع أن تستفيد مشاريع الطاقة المتجددة من الحوافز الضريبية الفيدرالية بالإضافة إلى سياسات البلاد المتعلقة بالألواح الشمسية الموزعة على مدى السنوات القادمة.

ومع ذلك، توجد تحذيرات من حالات عدم اليقين بشأن الإصلاحات الضريبية المقترحة والتجارة الدولية فضلاً عن سياسات الطاقة والتي يمكن أن تعرقل نمو الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة.

الهند تتجاوز الاتحاد الأوروبي

و من المتوقع أن تزداد الطاقة المتجددة في الهند بأكثر من الضعف بحلول عام 2022، حيث تمثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح حوالي 90% من نمو الطاقة في البلاد ،ويُعد هذا النمو في الهند هو انعكاس لمزادات عن عقود لتطوير قدرة توليد الطاقة.

كما قامت الهند بتحسين شبكتها بشكل كامل، بالإضافة إلى تناول القضايا المالية المتعلقة بمرافقها ،وبسبب هذه العوامل، فمن المرجح أن تشهد الهند نمواً من الآن وحتى عام 2022 يتجاوز نظيره في الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى.

وفي نفس الإطار، فإن نمو الطاقة المتجددة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي هو أقل بنسبة 40% مما كانت عليه في الفترة بين عامي 2011 و2016.

ويرجع السبب في ذلك إلى ضغوط السوق المتمثلة في ضعف الطلب على الكهرباء والطاقة الإنتاجية الفائضة المبالغ، فضلاً عن عدم وضوح حجم القدرة التي سيتم بيعها بالمزاد العلني.

ومع ذلك، في حالة اعتماد التوجيه الجديد للطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي الذي يشمل فترة ما بعد عام 2020، فإنه قد يعالج هذا التحدي عبر طلب فترة 3 سنوات للسياسات التي تدعم الطاقة المتجددة وبالتالي تحسين القدرة على التنبؤ بالأسواق.

الهيمنة الدنماركية

بالنظر إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشكل فردي، فإن التوقعات تبدو أكثر إشراقاً، فعلى سبيل المثال من المتوقع أن تقوم الدنمارك بتوليد 69% من طاقتها عبر مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2022، الأمر الذي يجعلها في المقدمة على المستوى العالمي ،وتأتي إيرلندا في المرتبة الثانية، حيث من المتوقع أن تولد ثلث احتياجاتها من الطاقة عبر مصادر الطاقة المتجددة.

وفي الدول الأوروبية الأخرى بما في ذلك إسبانيا وألمانيا والمملكة المتحدة، فإن حصة الرياح والطاقة الشمسية سوف تتجاوز 25% من إجمالي الطاقة التي يتم توليدها.

مؤسسة مشروع الكشف عن الكربون

كشف تقرير صدر مؤخرا أن أكثر من 100 مدينة تحصل على نحو 70 % على الأقل من طاقتها الكهربائية من مصادر طاقة متجددة مثل الطاقة المائية أو الحرارة الجوفية أو الشمسية أو الرياح ،وتشكل هذه المدن المائة تشكل سدس المدن التي قدمت بيانات بهذا الشأن لمؤسسة مشروع الكشف عن الكربون، التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها.

وبحسب المؤسسة، التي تسعى للكشف عن التأثير البيئي للشركات الرئيسية الكبرى وتهدف إلى تقديم حلول حول إدارة المخاطر وإعداد تقارير بيئية، فإن أكثر من مدينة الآن تستمد طاقتها من مصادر طاقة بديلة ومتجددة ،وتتوقع المؤسسة زيادة في عدد المدن التي تلجأ إلى مصادر طاقة متجددة والسعي من أجل مستقبل طاقة نظيفة.

وتوضح المؤسسة في تقريرها أن المدن لا ترغب في التحول إلى الطاقة المتجددة فحسب، بل إنها تريد ذلك أكثر من أي شيء آخر وتستطيع التوصل إلى ذلك بالفعل.

وبحسب التقرير فقد كان عدد المدن التي تحولت إلى مصادر طاقة متجددة بنسبة 100 في المئة في يناير 201515 مدينة، ارتفعت يناير 2016 إلى 31 مدينة ثم 42 مدينة في يناير 2017 ،أما المدن التي تصل نسبة الطاقة المتجددة فيها إلى نحو 70 في المئة، فقد ارتفعت من 25 مدينة في يناير 2015 إلى 39 مدينة في يناير 2016 ثم إلى 50 مدينة في يناير 2017.

ويشير التقرير إلى أن عدد المدن التي بلغت نسبة الطاقة المتجددة فيها نحو 50 في المئة ارتفعت من 4 مدن في يناير 2015 إلى 17 مدينة في يناير 2016 ثم إلى 22 مدينة في يناير 2017.

هذه المؤشرات توضح أن عدد المدن التي تسعى إلى زيادة طاقتها المتجددة سترتفع بالتأكيد إلى أكثر من ذلك بنهاية العام 2018، أو على الأقل مع صدور بيانات يناير 2018.