بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

الخريطة السياسية فى إيطاليا بعد الانتخابات البرلمانية

طباعة

الاثنين , 05 مارس 2018 - 12:26 مساءٍ

تواجه إيطاليا فترة عدم استقرار سياسى طويلة إذ تشير النتائج الأولية للانتخابات العامة التى جرت أمس الأحد إلى أنها ستسفر عن برلمان معلق بعد أن تجاهل الناخبون الأحزاب التقليدية واحتشدوا وراء الجماعات المعارضة واليمينية المتطرفة بأعداد قياسية، ومع إحصاء نصف الأصوات يبدو من المؤكد تقريبا ألا يتمكن أى من الأحزاب الثلاثة الرئيسية من الحكم بمفرده.

والسيناريوهات المرجحة حاليا أن تسفر الانتخابات عن تشكيل ائتلاف غير متحمس للاتحاد الأوروبى سيتحدى على الأرجح قيود الميزانية التى يفرضها الاتحاد كما سيكون أقل اهتماما بتعزيز الاندماج الأوروبى. أما السيناريو الثانى فهو إجراء انتخابات جديدة.

وتشير النتائج إلى تحقيق تحالف يمينى يضم حزب إيطاليا إلى الأمام الذى يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكونى أكبر عدد من الأصوات متقدما على حركة (5-نجوم) المناهضة للمؤسسات التى ارتفعت شعبيتها بشكل جعلها أكبر حزب بمفرده يحقق مكاسب.

وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية الإيطالية، تصدر ائتلاف يمين الوسط، الذي يتزّعمه برلسكوني على حركة 5-نجوم المناهضة للمؤسسات، مع احتلال يسار الوسط الحاكم (الحزب الديمقراطي) المرتبة الثالثة.

وبحسب وسائل إعلام محلية، تشير النتائج الأولية إلى حصول ائتلاف يمين الوسط على 37.30%، بينما حصدت حركة 5-نجوم على 32.50%، وهي أعلى نسبة من الأصوات يحصل عليها حزب مستقل، بينما حاز يسار الوسط على 22.90% من أصوات الناخبين.

ويضم يمين الوسط حزب "إيطاليا إلى الأمام" بقيادة بيرلسكوني، كما يضم الائتلاف حزب الرابطة اليميني المتطرف وحزب أشقاء إيطاليا. وهذا يعني أن نتائج الانتخابات الإيطالية، ستشكل صداعا في رأس المفوضية الأوروبية وبروكسل، إذ أن مواقف الأحزاب الشعبوية من سياسات بروكسل الاقتصادية والاجتماعية، سلبية.

وكانت حركة (5-نجوم) أكبر فائز فى انتخابات أمس الأحد وكانت التوقعات تشير إلى حصولها على ثلث الأصوات ارتفاعا من 25% حصلت عليها فى الانتخابات السابقة مما يجعلها طرفا مهما فى أى محادثات مستقبلية لتشكيل ائتلاف حاكم، وقال ريكاردو فراكارو العضو البارز بالحركة "لن يتمكن أى طرف من الحكم دون حركة "5-نجوم".

وتابع "سنتحمل مسؤولية تشكيل هذه الحكومة ولكن بطريقة مختلفة. سنجرى محادثات مع جميع الأحزاب بشأن ما تحتاجه هذه البلاد"، ورغم تحقيقه انتعاشا اقتصاديا متواضعا جاء ائتلاف يسار الوسط الحاكم فى المركز الثالث بسبب الغضب الشعبى جراء استمرار الفقر ومعدل البطالة المرتفع وتدفق أكثر من 600 ألف من المهاجرين على البلاد خلال السنوات الأربع المنصرمة.  ومن المقرر أن تعلن النتائج النهائية فى وقت لاحق اليوم الاثنين.