بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

الصراع الأمريكي الإيراني.. الاستراتيجيات والتكتيكات

طباعة

الأحد , 04 مارس 2018 - 08:20 مساءٍ

تتشابه العلاقات الإيرانية الأمريكية مع أسهم البورصة، أحيانا تشهد حالة صعود مثلما كانت في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وأخرى حالة من الهبوط مثلما حدث في عهدي جورج بوش الإبن والرئيس الحالي دونالد ترامب، لكن مع كل فترة رئاسية تختلف الاستراتيجية الأمريكية والتكتيكات في التعامل مع هذا الملف الذي جعل للشرق الأوسط مفهوم جديد منذ ثورة الخميني عام 1979.

الرئيس الثالث والأربعين للولايات المتحدة في الفترة من 2001 إلى 2009 جورج دبليو بوش، كان عهده هو العصر الذهبي لتحجيم دور إيران في المنطقة والفرصة التي لن تعوض بعد تقديم إيران تنازلات ورغبتها في التفاوض حول طبيعة علاقتها بأمريكا، لكن تعالي الجمهوريين والإدارية الأمريكية عن التفاوض مع إيران، واعتبار أن القوى الأمريكية قادرة على الحد من أي قوى صاعدة كان السبب وراء توسيع إيران نفوذها بعد تلك الفترة.

في هذه الدراسة نحاول استعراض الاستراتيجية والتكتيك الأمريكي في التعامل مع إيران في ظل حكم 3 رؤساء لأمريكا بوش وأوباما وترامب، وتعاون طهران مع الولايات المتحدة في بعض الملفات وما تتطلع إليه إيران في علاقتها مع أمريكا.. على النحو التالي:

بوش وإيران

بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 بدأت واشنطن محادثات مع إيران حول أفغانستان، بقيادة جايمس دوبنز، المبعوث الخاص للرئيس بوش آنذاك إلى أفغانستان، وخلافا للتصور الشائع لم تشكل الولايات المتحدة تحالفا ضد طالبان، بل انضمت واشنطن إلى تحالف قائم أصلا بقيادة طهران.

العديد من المواقف تظهر مدى تعاون حكومة طهران مع إدارة بوش في ملفات شائكة في المنطقة كان تحتل المركز الأول من الاهتمام الدولي في ذلك الوقت لعل أبرزها:

-خريف 2001 في جنيف، تمحورت المناقشات بين الولايات المتحدة وإيران حول كيفية إسقاط نظام طالبان بشكل فاعل وإقامة حكومة أفغانية، وقدم الإيرانيون قواعد جوية إلى أمريكا وعرضوا إرسال بعثات بحق وانقاذ للطيارين، وأدو دور جسر بين تحالف الشمال والولايات المتحدة في الحملة ضد طالبان(1 ).

-مؤتمر بون ديسمبر 2001، اجتمع فيه عدد من الأفغان البارزين وممثلين من مختلف الدول لأجل وضع خطة لحكم أفغانستان، ووضعت الولايات المتحدة وإيران بعناية أساس المؤتمر قبل أسابيع، وتبين أن نفوذ إيران السياسي على الجماعات الأفغانية كان قويا، وفي الليلة الأخيرة من المؤتمر تم حل جميع القضايا باستنثاء من يحكم أفغانستان؟.. وتدخلت إيران بعد فشل أمريكا في اقناع تحالف الشمال الممثل لـ40% من البلاد من التراجع عن رغبته في السيطرة على 18 وزارة من الوزارات الـ24، إلا أن المندوب الإيراني جعل مندوب حلف الشمال يععلن استسلامه وامكانية أخذ الفصائل الأخرى وزارتين أخريين، ومن ثم تم توقيع اتفاق بون التاريخي وبهذا انتصرت امريكا بمساعدة إيران (2).

إلا أن المساعدة التي قدمتها إيران لأمريكا في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، لم تجني ثمارها، بإعلان بوش في الـ29 من يناير عام 2002، دول كل من طهران وبغداد و بيونجيانج بأنها دول خطيرة تمثل "محور الشر"، هذه النتيجة جعلت من خاتمي غير أهل للثقة في إدارته للملفات الخارجية للبلاد وأدخله في صراع خاسر مع التيار المحافظ والمتشدد داخل إيران.

لكن أخذت العلاقات شكل مختلف بعد غزو أمريكا العراق واسقاط نظام صدام حسين، خشية طهران أن تكون الهدف التالي بعد العراق خاصة بعد محاصرتها من قبل الولايات المتحدة وهزيمة طالبان وقوات الحرس الجمهوري العراقي ونشر مئات آلاف الجنود الأمريكيين على الحدود المتاخمة مع إيران شرقا وغربا، دفعها لعرض مفاوضات شاملة عن طريق صادق خرازي، سفير طهران في باريس، بهدف إعادة اصطفاف استراتيجي بين البلدين على أساس حل نقاط الخلاف الكبرى بينهما، وسلم هذا العرض إلى السفير السويسري في إيران والقائم بالمصالح الأمريكية في نفس البلد، إلى الخارجية الأمريكية (3).

أهم ما جاء في العرض الإيراني:

-التوقف عن دعم حماس والجهاد الإسلامي، والضغط على الحركتين لوقف هجماتها على إسرائيل.

-عرضت طهران دعم نزع سلاح حزب الله اللبناني وتحويله لحزب سياسي.

-إخضاع برنامجها النووي للتفتيش الدولي الدقيق.

-التوقيع على بروتوكول معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

-التعاون بشكل كامل ضد جميع المنظمات الإرهابية.

-التعاون لدعم الاستقرار السياسي وتشكيل حكومة غير طائفية في العراق.

-إعلان بيروت الصادر عن القمة العربية أي خطة السلام السعودية مارس 2002 وفيها عرضت الدول العربية سلاما شاملا مع إسرائيل.

المطالب الإيرانية:

--انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة، وقبولها لقيام دولة فلسطينية والتقسيم المتساوي للقدس.

-التوصل لحل منصف لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين .

-تسلم أعضاء من منظمة مجاهدي خلق مقابل تسليم عناصر من تنظيم القاعدة.

-التفاهم لإنهاء جميع العقوبات الأمريكية.

- احترام حق إيران في الحصول الكامل على التكنولوجيا النووية والبيولوجية والكيميائية.

-الاعتراف بمصالح إيران الأمنية المشروعة في المنطقة.

وعلى الرغم من أن العرض الإيراني مثل فرصة كبيرة لإدارة بوش لتلجيم النفوذ الإيراني في المنطقة، ورغم قبول العديد من المسئولين في وزارة الخارجية وداخل الإدارة الأمريكية، إلا أن ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد رفضا الاقتراح والتكلم مع الشر بحد وصفهما.

أوباما وإيران

كانت إيران تترقب الرئيس المقبل لأمريكا خلفا لبوش وكانت تأمل في ذلك الوقت أن تتغير الاستراتيجية الأمريكية معها وليس التكتيكات، فبعد أيام من تنصيب أوباما رئيسا للولايات المتحدة، قال أحمدي نجاد للصحفيين إنه ينتظر بصبر الخطوة التالية التي ستتخذها إدارة أوباما مؤكدا على الاصغاء إلى البيانات ودراسة الأفعال إلا أنه قال: "إن كان ثمة تغييرات حقيقية، فسنرحب بها"(4).

حديث أوباما عن تغيير سياسات الإدارة الأمريكية في المنطقة، دفع منوشهر متقي وزير الخارجية الإيرانية آنذاك للقول إن طهران ستعتمد نهجا تعاونيا مع واشنطن ما دامت ترى تغييرات تتجاوز الكلام، إلا أن رئيس مجلس الشورى الإسلامي، علي لاريجاني ذهب إلى أبعد من ذلك، حينما قال: "الصراع بين الولايات المتحدة وإيران ذو طابع استراتيجي ولا يمكن حله سوى بتغيير في الاستراتيجية وليس في التكتيكات" وتابع: "إن ظن الأمريكيون أنهم يستطيعون مقاربة إيران ذرائعيا عبر تغيير تكتيكي فهم مخطئون، الحوار الاستراتيجي شيء مختلف" (5).

تغييرالاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع إيران والانفتاح والحوار على الجميع زاد النفوذ الإيراني توسعا في المنطقة ليس هذا فقط أصبحت إيران صاحبة كلمة في العديد من الملفات خاصة بعد ثورات الربيع العربي 2011، وتمكنت أيضا من إبرام اتفاق نووي مع الغرب في 2015.

بنود الاتفاق النووي (6):

- تقييد البرنامج النووي الإيراني على المدى الطويل مع وضع حد لتخصيب اليورانيوم لا يتجاوز عتبة 3.67 في المئة.

- تحويل مفاعل فوردو وهو المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم إلى مركز لأبحاث الفيزياء والتكنولوجيا النووية.

- خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين إلى 5060 جهاز فقط.

- السماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل المواقع الإيرانية المشتبه بها، ويشمل ذلك مواقع عسكرية يتم الوصول إليها بالتنسيق مع الحكومة الإيرانية.

- تمتنع إيران عن بناء مفاعلات تعمل بالماء الثقيل، وعدم نقل المعدات من منشأة نووية إلى أخرى لمدة 15 عاما.

- حظر استيراد أجزاء يمكن استخدامها في برنامج إيران للصورايخ الباليستية لمدة 8 سنوات، كما يحظر استيراد الأسلحة لمدة 5 سنوات.

- الاتفاق يسمح بإعادة فرض العقوبات خلال 65 يوما إذا لم تلتزم طهران بالاتفاق.

مكاسب إيران من الاتفاق:

- رفع للعقوبات الدولية المفروضة على إيران بشكل تدريجي بالتزامن مع وفاء طهران بالتزاماتها في الاتفاق النووي.

ويعني ذلك استمرار تجميد الأصول الإيرانية في الخارج لمدة 8 سنوات، واستمرار حظر السفر على معظم الأفراد والهيئات التي شاركت في البرنامج النووي لمدة 5 سنوات.

لكن سيتم تقليل هذه الفترات في حالة تأكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي. وسيتم رفع العقوبات نهائيا في حالة الوفاء التام بكافة الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

- ستتمكن إيران من معاودة تصدير النفط بكامل طاقتها الإنتاجية فور بدء تنفيذ الاتفاق.

- ينص الاتفاق أيضا على التعاون بين الدول الكبرى وإيران في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.

الاستراتيجية الأمريكية التي تم اتباعها في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما كان حققت إيران من خلالها العديد من المكاسب على 3 مستويات:

-اقتصاديا بالانفتاح على بعض الدول وعودتها للسوق النفطي مرة أخرى.

- سياسيا التداخل في العديد من أزمات المنطقة كلاعب أساسي بها.

-عسكريا من خلال تطوير منظومة العديد من الأسلحة ومنظومة الصواريخ.

إلا أنه بمجرد انتهاء فترة حكم أوباما وفوز دونالد ترامب بالحكم تغيرت الاستراتيجية الأمريكية من جديد وبدأ عصر جديد من التصعيد بين البلدين.

ترامب وإيران

أعلن ترامب في 13 أكتوبر 2017 استراتيجية جديدة في التعامل مع إيران وتتضمن الاستراتيجية الجديدة، حسب بيان للبيت الأبيض، عناصر أساسية هي (7):

- تحييد التأثير "المزعزع للاستقرار للحكومة الإيرانية وكذلك تقييد عدوانيتها، ولا سيما دعمها للإرهاب والمسلحين".

- إعادة تنشيط التحالفات الأميركية التقليدية والشراكات الإقليمية كـ "مصد ضد التخريب الإيراني واستعادة أكبر لاستقرار توازن القوى في المنطقة".

- حرمان النظام الإيراني، ولاسيما الحرس الثوري، من تمويل "أنشطته الخبيثة" ومعارضة أنشطة الحرس الثوري "الذي يبدد ثروة الشعب الإيراني".

- مواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية والأسلحة الأخرى الموجهة ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

- حشد المجتمع الدولي لإدانة "الانتهاكات الجسيمة للحرس الثوري" لحقوق الإنسان و"احتجازه لمواطنين أمريكيين وغيرهم من الأجانب بتهم زائفة".

- حرمان النظام الإيراني من المسارات المؤدية إلى سلاح نووي.

ويرى البيت الأبيض أن حكومة طهران تشكل تهديدات للمصالح الأميركية وللاستقرار الإقليمي، ومن بين أبرز هذه التهديدات:

-السلوك المتهور للنظام الإيراني، ولاسيما الحرس الثوري.

-استغلال النظام الإيراني الصراعات الإقليمية لتوسيع نفوذه الإقليمي "بالقوة وتهديد جيرانها".

-تطوير الصواريخ الباليستية وانتشارها.

-الدعم المادي والمالي لـ"الإرهاب والتطرف".

-دعم "الفظائع التي يرتكبها نظام الأسد ضد الشعب السوري".

-العداء تجاه إسرائيل.

-التهديد "المستمر" لحرية الملاحة البحرية ولاسيما في الخليج.

-الهجمات الإلكترونية ضد الولايات المتحدة وحلفاءها.

عقوبات جديدة

- عقوبات جديدة على 14 فردا وكيانا إيرانيين نتيجة الأنشطة العسكرية وملف حقوق الإنسان.

-العقوبات استهدفت النظام الإيراني على خلفية انتهاكات لحرية التعبير والتجمع، وذكر على وجه الخصوص رئيس السلطة القضائية صادق لاريجان، نتيجة إعدام أشخاص كانوا أحداثا لدى ارتكابهم جرائمهم، وكذلك ممارسات تعذيب ومعاملة غير إنسانية في السجون.

- وحدة للحرب الإلكترونية وأمن الإنترنت تابعة للحرس الثوري الإيراني، التي تفرض رقابة على دخول الإيرانيين إلى وسائل الإعلام الغربية.

-المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني بسبب قيامه بمراقبة الإيرانيين على الإنترنت وتقييد حرية التعبير والتجمع.

-شخص صيني يدعى شي يوهنا، بسبب دوره في دعم شركة إيرانية تقدم الدعم التقني والعسكري للجيش الإيراني.

الرد الإيراني

- الاتفاق النووي وثيقة دولية معتبرة وغير قابلة لإعادة التفاوض بأي شكل من الأشكال.

- لن نقوم بأي إجراء خارج تعهداتنا المندرجة في الاتفاق النووي، ولن يحصل أي تغيير في الاتفاق لا اليوم ولا في المستقبل، ولن نسمح بالربط بين الاتفاق النووي وأي موضوع آخر.

- على الإدارة الأمريكية، إضافة إلى كافة أعضاء الاتفاق النووي تنفيذ تعهداتهم بشكل كامل وتحمل المسؤولية تجاه تخليهم عن واجباتهم تجاه الاتفاق النووي.

- سياسة ترامب خلال السنة الماضية وبيانه اليوم يناقض بشكل صريح البنود الـ 26، 28، 29 من الاتفاق النووي. والجمهورية الإسلامية ستتابع هذا النقض الواضح في اللجنة المشتركة للاتفاق النووي.

- النظام الأمريكي بإضافة عدد من الشخصيات الإيرانية وغير الإيرانية على لائحة العقوبات الأمريكية المفبركة، تثبت فقط استمرار عدائية الإدارة الأمريكية للشعب الإيراني العظيم.

- قرار إدارة ترامب في وضع رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني على لائحة الحظر الأمريكية تجاوز كافة الخطوط الحمراء لسلوك التعامل في المجتمع الدولي، وهو إجراء يخالف المبادئ الدولية الحاكمة ونقض للتعهدات الثنائية والدولية للإدارة الأمريكية التي ستواجه ردا جديا من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما يجب على الإدارة الأمريكية أن تتحمل تبعات هذا التصرف العدائي.

- على الإدارة الأمريكية أن تعلم أن كل أركان السلطات الثلاث للجمهورية الإسلامية تلقى دعما كبيرا من قبل الشعب الإيراني قاطبا، وسيواجهون هذا النوع من السياسات المزدوجة والعدائية ضد إيران بالوحدة والتضامن، كما سيردون عليه بالشكل المناسب.

تنوعت التكتيكات التي تتبعها الإدارة الأمريكية في التعامل مع إيران، فبعد تمكن إيران من اقناع الغرب بالاستمرار في الاتفاق النووي غيرت أمريكا مسار التصعيد ليركز على نقطة الصواريخ الباليسيتة وهي النقطة التي تحظى بتوافق غربي أمريكي حيال إيران.

خلاصة القول:

-إيران تريد تغيير في الاستراتيجية الأمريكية في التعامل معها، وليس تغييرا في التكتيكات.

-كان لدى إدارة بوش فرصة تاريخية للحد من النفوذ الإيراني في المنطقة.

-الاستراتيجية الأمريكية تتغير من فترة حكم للأخرى، لكن التكتيكات تتشابه نسبيا في ظل حكم الجمهوريين.


المصادر:

-(1) سياسة أوباما وبوش اتجاه "البرنامج النووي الإيراني" https://goo.gl/gbdtwZ.

- (2) كتاب إيران والمجتمع الدولي - القصة الكاملة للمناورات السياسية وحقائق المفاوضات حول الملف النووي الإيراني (تريتا بارزي).

- (3) نفس المصدر السابق.

-(4) Revealed: the letter Obama team hope will heal Iran rift https://goo.gl/cVJzPn

-(5) كتاب إيران والمجتمع الدولي - القصة الكاملة للمناورات السياسية وحقائق المفاوضات حول الملف النووي الإيراني (تريتا بارزي).

-(6) قراءة في العقوبات الأمريكية الأخيرة على إيران https://goo.gl/FnKKar

-(7) استراتيجية ترامب الجديدة للتعامل مع إيران https://goo.gl/mmBFgC.