بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

كوشنر له صلات مع مسئولين أجانب

حرمان "صهر ترامب" من الإطلاع على تقارير المخابرات الأمريكية.. الأسباب والتداعيات

طباعة

الأربعاء , 28 فبراير 2018 - 02:51 مساءٍ

خسر جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب وكبير مستشاريه، حق الإطلاع على المعلومات المصنفة "سرية للغاية" فى البيت الأبيض، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة على الملف. وكان كوشنر، مكلفًا بملف "مفاوضات السلام" في دول الشرق الأوسط، وكان يطّلع على المعلومات والوثائق "البالغة السرية" في البيت الأبيض مع أنه لا يمتلك إلا تصريحا أمنيا "مؤقتا".

وعلى الرغم من إصدر مكتب جون كيلي، كبير موظفي البيت الأبيض بيانًا جدد فيه ثقته بصهر الرئيس، ومحاولة البيت الأبيض للتأكيد ان مثل هذا الإجراءات جاءت بعد ما تبين أن أحد مستشاري ترامب السابقيين، وهو روب بورتر، كان يتمتع بحرية الوصول يوميًا إلى المكتب البيضاوي ويطّلع على وثائق بالغة السرية، قبل أن يضطر أخيرا للاستقالة من منصبة، وهو الأمر الذي جعل الإدارة البيت الأبيض تعيد النظر مرة أخرى في التصاريح على التصريحات الأمنية المؤقتة.

الـ"سذاجة" والديون وراء تراجع دور كوشنر:

ووفق ما نقلته شبكة "سي. إن. إن" الاخبارية الأمريكية، أمس الثلاثاء، أن مسئولين أميركيين، أكدوا أن كوشنر تم حرمانه من حضور الإفادة اليومية التي تقدمها المخابرات الأمريكية للرئيس ترامب،  والتي تعد أهم تقرير للمخابرات، وذلك مع فرض البيت الأبيض مزيد من الضوابط بشأن الإطلاع على الأسرار.

لكن المثير في الأمر أن مثل هذا الاجراءات جاءت عقب نشر تقريرًا في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، والذي أكد من خلال مسئولين حاليين وسابقين، أن كوشنر له صلات مع مسؤولين أجانب لم يبلغ عنها رسميا أو ينسقها عبر القنوات الرسمية.

وأوضحت الصحيفة أن دول مثل إسرائيل والمكسيك والصين ناقشت طرقا للتأثير على كوشنر، مستغلة المصاعب المالية التي يواجهها وافتقاره للخبرة في السياسة الخارجية، وهو ما أثار قلق البيت الأبيض.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية، ان المستشار الأمني لترامب، هربرت ماكماستر، قد علم أن كوشنر أجرى اتصالات مع مسؤولين أجانب، وأنه لم ينسق ذلك عن طريق مجلس الأمن القومي أو يقدم تقريرا رسميا.

ونقل التقرير عن مسئولين حاليين في الإدارة الأمريكية، أوضحوا أنه  داخل البيت الأبيض، كان ينظر منذ البداية إلى نقص خبرة كوشنر الحكومية، والديون التي عليه في أعماله كنقاط محتملة للنفوذ يمكن للحكومات الأجنبية استخدامها للتأثير عليه.

وقال مسؤول سابق في البيت الأبيض إن مسئولين قلقين من "سذاجة وخداع" كوشنر في محادثاته مع مسئولين أجانب، قال بعضهم إنهم يريدون التعامل مع كوشنر بشكل مباشر، وليس مع أشخاص أكثر خبرة.

خسارة صهر ترامب

ومع صدور مثل هذه الإجراءات الإستثنائية في البيت الأبيض، نرى أن صهر ترامب وكبير مستشاري البيت الأبيض، والذراع اليمنى لترامب وكاتم أسراره الأمين، ويلعب دورًا حاسمًا في إدارة دونالد ترامب، كـ أقوى صهر رئاسي تطأ قدماه البيت الأبيض، إلا أن مثل هذا القرار بـ"بتقليص" نفوذه داخل البيت الأبيض قد يكون له بعض العواقب، وهى

- كوشنر خسر حق الاطلاع على المعلومات المصنفة "سرية للغاية" في البيت الابيض.

- إثارة شكوك جدية على وضع كوشنر كشخصية نافذة داخل البيت الأبيض، وقدرته على التفاوض في ملف السلام في الشرق الأوسط.

-  كان كوشنر معروف بأنه من أبرز المؤيدين لتكثيف دعم واشنطن لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، كما أنه صاحب اليد الخفية وراء الاعتراف الأمريكي بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل"، وبتقليص دور كوشنر حاليًا، خسرت إسرائيل حليفًا قويًا داخل الإدارة الأمريكية.

-أمام مزاعم تأثير بعض الدول على كوشنر، وعدم تمكنه الآن من الاطلاع على المعلومات "السرية للغاية" في البيت الأبيض، أشار المفاوض السابق في قضايا الشرق الأوسط آرون ديفيد ميلر، إلى أن كوشنر يواجه حاليا خطر فقدان "مصداقيته" أمام محاوريه في الشرق الأوسط.

- أجبر كوشنر مرارا على مراجعة إفاداته أمام الاستخبارات الأمريكية ووكالات أخرى، بشأن اتصالاته بالمسؤولين الأجانب ومصالحه التجارية.

- قال السيناتور الامريكي ريتشارد بلومنثال عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر"، أن سحب تصريح كوشنر الأمني جاء "متأخرا". وقال إن التحرك يثير تساؤلات بشأن ارتباطاته بدول مثل الصين والتضارب المحتمل في المصالح في وقت يتولى مسئوليات هامة على صعيد السياسة الخارجية في البيت الأبيض".