بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

ما الذي يحمله لقاء أبوالغيط وشكري والغندور بميونخ

التفاهمات المصرية - السودانية .. أهميتها العربية والإقليمية

طباعة

الأحد , 18 فبراير 2018 - 01:26 مساءٍ

المشهد بات أكثر إيجابية ، والعلاقات تسير في مجراها الطبيعي الذي يعكس روابط شعبي وادي النيل ، فالعلاقات المصرية السودانية تداركت حالة الجمود والتوتر التي شابها ، قبل أيام ، بعد قمة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير نهاية يناير في أديس أبابا علي هامش اجتماعات قمة الإتحاد الإفريقي ، وما تلاها من قمة ثلاثية جمعتهما مع رئيس وزراء إثيوبيا .

" اطمنوا .. نتحدث كدولة واحده ومفيش أزمة بيننا " .. هذه كانت رسالة الرئيس السيسي بعد لقاء القمة الثلاثية في أديس أبابا نهاية يناير ، للتأكيد علي إيجابية المباحثات وسيرها في مصلحة الدول الثلاثة ، واستكملها الرئيس السوداني بالتأكيد " ما في أزمة ".

ومع هذه الأجواء الإيجابية التي علي ما يبدو أكدت علي أسس التعاون المشترك والحفاظ علي العلاقات المشتركة بين البلدين ، تعددت لقاءات المسئولين في الحكومة السودانية مع نظرائهم المصريين وعلي رأسهم وزير الخارجية السوداني البروفيسور إبراهيم الغندور .

 

لقاء ثلاثي بموينخ

لعل أحدث هذه اللقاءات ، كان في ميونخ الألمانية علي هامش مؤتمر ميونخ للأمن ، حيث وقف أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط ووزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره السوداني علي هامش المؤتمر ، وظهر أبو الغيط وهو يتحدث وبينما ينصت له وزيرا خارجية البلدين.

الصورة وما تحمله من أبعاد كثيرة في مستوي التعاون والتنسيق المصري السوداني ودورهما العربي في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات جمة ، بما يمثله السودان من عمق استراتيجي عربي ، يستدعي ويفرض علي الدول العربية التكاتف والمساندة في القضايا المشتركة وخاصة تلك التي تتعلق بالأمن والإرهاب ، بل والتعاون في أفق التنمية المشتركة.

هذا المشهد تفاعلت معه الصحافة السودانية ، واتخذته تعبيرا يعكس مستوي وشكل العلاقات الثنائية في الفترة الحالية والأجواء الإيجابية التي تيحيطها.

وسبق وأن تعامل أمين جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط ، مع الملف السوادني عن قرب وقت أن كان وزيرا للخارجية في أصعب ظروف مر بها السودان وهو حدث إنفصال الجنوب وما قبله ، وترجم ذلك أبوالغيط في كتاب مذكراته " شهادتي " حينما أشار إلي أن السودان رغم فتور العلاقة وتوترها بين الرئيس البشير والرئيس مبارك وقتها ، إلا أن الرئيس المصري كان كثيرا ما يتناول أهمية السودان مع مصر، وكيف أنها تمثل لنا عمق الوادي.

 

لقاءات شكري والغندور

وتعبيرا علي أجواء العلاقات المشتركة ، تحرص الخارجية المصرية علي إظهار لقاءات وزير الخارجية سامح شكري ونظيره السوادني إبراهيم الغندور في أجواء من الحميمية والأخوة ، ويبدو ذلك كثيرا في الصور التي تخرج عن تلك اللقاءات ويظهر فيها الوزيران وهما يتبادلات الإبتسامات ، كان أخرها صورتهما علي هامش مؤتمر ميونخ للأمن .

وعلّق المتحدث باسم الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد، بحسابه الشخصي ، على صورة ضاحكة تجمع غندورو شكري، قائلاً : "ضحكات أخوية بين شكري وغندور خلال جلسة استراحة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن".

وجاء لقاء الوزير شكري ونظيره السوادني بعد أيام من اجتماعهما بالقاهرة بحضور رئيسا أجهزة مخابرات في البلدين ، أكدوا فيه علي قدسية العلاقات بين البلدين ، وأزلية العلاقة بين السودان ومصر ووحدة المسار المصيري بين شعبي وادي النيل فضلا عن الرغبة الحقيقية لشعبي البلدين في تعزيز وترسيخ علاقات الأخوة وتعظيم مساحات التعاون المشترك.