بث تجريبي

الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني قائد جبهة تصحيح المسار في قطر

طباعة

الاثنين , 25 سبتمبر 2017 - 07:46 مساءٍ

تقارير استخباراتية ترجح اعتلاءه كرسي بلاده بدلا من تميم خلال القمة العربية بالرياض في 2018
تقارير استخباراتية ترجح اعتلاءه كرسي بلاده بدلا من تميم خلال القمة العربية بالرياض في 2018

لم يكن في الحسبان أن تكون أول صرخة غضب من تدهور الأوضاع داخل قطر، نتيجة سياسات تنظيم الحمدين، من داخل الأسرة الحاكمة .. خاصة مع تشكل نواة معروفة للمعارضة القطرية التي عقدت قبل أيام مؤتمرا موسعا لها في لندن لانتقاد سياسات أمير بلادهم الشيخ تميم، بزعامة خالد الهيل المتحدث باسم المعارضة القطرية. 

وخلال الأسبوع الماضي خرج الشيخ عبدالله بن علي بن عبد الله آل ثاني أحد كبار الأسرة الحاكمة في قطر، عن صمته بإطلاق بيان قال فيه "أتألم كثيرا وأنا أرى الوضع يمضي إلى الأسوأ، بلغ حد التحريض المباشر على استقرار الخليج العربي، والتدخل في شئون الآخرين، ويدفع بنا إلى مصير لا نريد الوصول إليه، كما هو حال دول دخلت في نفق المغامرة، وانتهت إلى الفوضى والخراب والشتات وضياع المقدرات".

وانتهى في بيانه إلى دعوة أهلة وابناء عمومته إلى اجتماع عائلي لبحث الأزمة القطرية وإعادة ترتيب البيت من جديد قائلا "واجبنا عدم الصمت في هذه الأزمة".

ولم يكن مستغرب أن يبادر الشيخ عبدالله بهذا البيان ، رغبة في تصحيح المسار ،فالرجل له شعبية كبيرة منذ الثمانينات، كما أن  لديه دور سابق في التوسط لدى المملكة العربية السعودية لفتح المعبر البري لدخول الحجاج القطريين إلى الأراضي السعودية.. كما أنشأت غرفة عمليات بإدارته لمتابعة أمور القطريين في المملكة.. فهو يمتاز بعلاقات جيدة بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، حيث ظهرا معا قبل أن يسافر إلى المغرب ويلتقي الملك سلمان بن عبدالعزيز ،الذي كان يقضي إجازة خاصة هناك.

كان الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني جده ، ثالث حاكم لقطر ، ثم تلاه والده الشيخ علي بن عبدالله، ثم شقيقه أحمد بن علي آل ثاني.

ووفقا لنشرة "أويل برايس" الاستخبارية المتخصصة بالدول والأسواق النفطية ، فإن مراقبون ومحللون سياسيون، لديهم يقين بأن دول المقاطعة الأربعة ، مقتنعة بعدم جدية نظام تميم في الإعتراف بأخطاءه وتغيير سياساته، وبالتالي لن يعود للإنضواء تحت الشرعية القانونية الإقليمية، وهو ما يرجح أن يحتل الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني كرسي قطر في القمة العربية القادمة المقرر أن تنعقد في الرياض بشهر مارس 2018.

نسب إلى عائلته خلال حكمهم لقطر في الفترة من 1913 إلى 1972 اكتشاف أول حقل نفط بحري في العالم ،بجانب بدء إنتاج النفط من حقول دخان البرية، وإنشاء إذاعة وتليفزيون قطر، وصك أول عملة قطرية، وتقديم الماء والكهرباء مجانا للشعب القطري، بعد استقلال البلاد عن الدولة العثمانية وطرد الأتراك من الدوحة عام 1915.

وفي عهد والده وهو رابع حاكم لقطر ،شهدت البلاد طفرة في إنتاج النفط وتصديره للخارج لأول مرة عام 1949، إضافة إلى إسهاماته الثقافية في البلاد.. وفي عهد شقيقه الشيخ أحمد خامس حاكم لقطر ، والذي اتصف بحسن الخلق والسمعة الطيبة والتدين، تم إنشاء محطة لتجميع النفط، وإنشاء إذاعة  وتلفيزيون قطر.

كما قام أيضا بإنهاء الوصاية البريطانية وأعلن الاستقلال عن بريطانيا في سبتمبر عام 1971 وأنشأ أول مجلس للوزراء وأول مجلس للشورى.

فيما قام جد تميم وهو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني عام 1972، بالإنقلاب على ابن عمه الشيخ أحمد بن علي.

ويعتبر الشيخ عبدالله في نظر كثير من المراقبين والمحللين بمثابة تهديد قوي لتميم ووالده حمد وأمه موزة ..خاصة مع سياساتهم التي أدخلت قطر إلى نفق مظلم ، واكسبتهم عداوة أقرب أشقائهم .

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري