بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

13 عاما على رحيل رفيق الحريري 

طباعة

الأربعاء , 14 فبراير 2018 - 05:43 مساءٍ

لم تكن 13 عاما كافية لكي ينسى اللبنانيون حادثة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري،الذي فارق الحياة ، بعدما اختلف مع النظام السوري وانضم إلى المعارضة اللبنانية، ليقتل إثر حادث اغتيال تم عن طريق إنفجار ضخم في 2005، راح ضحيته و 21 آخرين.. ورغم مرور كل هذه السنوات إلا أن التطورات السياسية في لبنان اكتسبت منظورا أكثر تعقيدا وتشابكا مع كافة الفرقاء السياسيين داخل الدولة اللبنانية . 
ونظم "تيار المستقبل" اللبناني احتفالا للذكرى الـ 13 على رحيل الحريري ، حضره معظم قيادات الدولة وعلى رأسهم نجله سعد الحريري رئيس الوزراء الحالي ، حيث نشر  صورة عبر حسابه على «تويتر» مستذكرا والده الشهيد، وأرفقها بعبارة «كل يوم أنت معي».. وهو ما قام به عدد من السياسيين في لبنان بالتعليق عبر صفحاتهم وحساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.  
ونظرا لأن الحريري الأب كان مقربا لكثير من الشخصيات الإعلامية والفنية أيضا، فلم تقتصر الحملة الإلكترونية على السياسيين ، حيث شارك بالتغريد فنانون وإعلاميون لبنانيون. 
ووفقا لوسائل إعلام لبنانية فإن هذه الذكرى، شكلت في سنواتها الأولى، مُناسبة لتأكيد التحالف بين مختلف القوى التي اتحدت بعد اغتيال الحريري، وأسست في ما بينها لشبكة سياسية عريضة حملت عنوان "الحرية والسيادة والاستقلال"، قبل أن يستقل نجل الحريري، سعد، بخياراته السياسية تحت عنوان "حماية الاستقرار الداخلي"..معتبرين أن الذكرى بمثابة محاولة لتبرير الخيارات السياسية الجديدة لـ"المستقبل" أمام قاعدته الشعبية، وتذكّر "المحطات النضالية" مع رفاق الأمس.
وقد أعلن الحريري على مراحل، تسوية سياسية طويلة الأمد مع "حزب الله" حوّلت الحكومات التي تمثّل فيها إلى "مساحة ربط نزاع"، وذلك بعد تأجيل العناوين الخلافية الرئيسية، كسلاح الحزب وتأثيره على مسار الدولة، إلى "الحلول الإقليمية".. ذلك ما أدى لاستبعاد أو ابتعاد الكثير من الوجوه الصدامية عن مجالس الحريري، وبروز وجوه جديدة جمعت إلى جانب البعد السياسي كتسوية، لائحة عناوين اقتصادية تفاهم عليها التياران.
كانت التظاهرات الشعبية أوىل ردود الأفعال على حادثة اغتيال الحريري الأب، ودخلت لبنان وقتها في صدام مع النظام السوري بعد أن وجهت له أصابع الاتهام مما دفعه لسحب قواته العسكرية والأمنية من لبنان بعد وجوده داخ الدولة اللبنانية لمدة دامت 30 عاماً.
ورغم إجراء تحقيق دولي بمحكمة دولية أسستها الأمم المتحدة عام 2009..لكن واقعة الاغتيال هذه فتحت الباب أمام وقائع أخرى من الاغتيالات طالت قياديين في قوى 14  آذار المعارضة ، وهوما كان يعرف بمحور المقاومة والممانعة ،والذي تزعمته إيران وسوريا.
ورغم أن التحقيق أدان قياديين بحزب الله شاركوا بتنفيذ تفجير الحريري.. إلا أن الحزب رفض تسليم عناصره المتورطة  للمحكمة الدولية، واحتل بيروت بسلاحه عام 2008، وطرد رئيس الحكومة سعد الحريري من الحكومة عام 2010.. حتى عاد قبل عامين إلى منصبه كرئيس للوزراء بعد انتخاب رئيس للدولة التي ظلت عامين كاملين بلا رئيس.. الأمر الذي يطرح التساؤل مجددا من قتل الحريري ؟  وإذا كان من ارتكب هذه الجريمة لم يدفع الثمن ، فإن لبنان الآن كله يدفع الثمن بفعل التشرذم السياسي ، والدفع بالبلاد نحو الهاوية والإنهيار، وسيطرة إيران على المشهد من خلال ذراعها المسلح حزب الله!