بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

ثائرة منذ الطفولة

عهد التميمى.. الفتاة الفلسطينية التى قهرت جنود الاحتلال

طباعة

الثلاثاء , 13 فبراير 2018 - 01:34 مساءٍ

واجهت اليوم، 13 فبراير 2017، الطفلة الفلسطينية عهد التميمي جلسة المحكمة العسكرية الإسرائيلية على خلفية اتهامها بضرب وتهديد أحد جنود الإحتلال الإسرائيلي.

وقررت المحكمة العسكرية الإسرائيلية، مجددا اليوم، تمديد سجن الطفلة الفلسطينية، وحددت الجلسة المقبلة الشهر القادم، كما قررت المحكمة الإسرائيلية الإبقاء على جلسات محاكمة عهد التميمي ووالدتها سرية.

وتواجهه عهد 12 تهمة حسب مذكرة أعدتها محكمة الاحتلال العسكرية، جميعها تتعلق بضرب الجنديين، بالإضافة إلى خمسة حوادث أخرى تشمل التحريض والتهديد ورشق الحجارة. وتحولت عهد إلى "رمز لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي" بعد شريط فيديو ظهرت فيه وهي تضرب جنديين في قريتها النبي صالح في الضفة الغربية المحتلة.

 من هي عهد التميمي؟

عهد التميمي فتاة فلسطينية تبلغ من العمر 17 عامًا،  من بلدة النبي صالح غربي رام الله، اشتهرت بصورها وهي طفلة صغيرة تواجه جنود الاحتلال الإسرائيلي بشجاعة لفتت إليها انتباه أنظار المجتمع الولى كافة، كما أصبحت قضيتها التى تشهدها المحاكم العسكرية الإسرائيلية منذ شهور، تحظى بمتابعة إعلامية دولية بارزة.

ولدت التميمي عام 2001، وتعيش في منزل عائلتها ببلدة النبي صالح غربي رام الله وسط الضفة الغربية. وحرصت التميم منذ طفولتها على المشاركة في المسيرات الأسبوعية المناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري ومواجهة الجيش الإسرائيلي كما يؤكد والدها، مضيفا أنها عاشت يوميًا معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وبات خيار المقاومة بالنسبة لها وللعائلة واجبا أكثر منه خيارا.

ولطالما شوهدت عهد وهي تواجه جنود الاحتلال بجسدها النحيف، وتناقلت وكالات الأنباء العالمية تلك الصور المؤثرة، وشكلت دائما مصدر إزعاج للاحتلال. وكانت التميمي لا تتخلي عن المشاركة في المسيرة الأسبوعية كل يوم جمعة في قرية النبي صالح، رافعةَ شعار "اخرجوا من أرضنا.. فهذه الأرض ليست لكم"، وكانت تتمنى دائماً أن تدرس القانون لتصبح محامية لتدافع عن وطنها وأهلها وشعبها.

وتعرضت عهد للإصابة 3 مرات برصاص الاحتلال المطاطي، كما أصيبت بكسر بيدها،  أثناء أحد المظاهرات، لكنها واصلت الدفاع عن نفسها وأهلها والصراخ في وجه الجنود الإسرائيليين لطلب حقها.

وهى فتاة تنحدر من عائلة مناضلة ضد الإحتلال الإسرائيلي، فوالدها باسم التميمي مواليد قرية النبي صالح عام 1967؛ درس الاقتصاد في جامعة بيرزيت في رام الله، ثم حصل على ماجستير القانون الدولي من جامعة برشلونة.

ودامت السلطات الإسرائيلية على اعتقاله عدة مرات منذ عام 1988، إبّان انتفاضة الأقصى؛ ثم أعيد اعتقاله عام 1993، و تعرض أثناء اعتقاله للتعذيب الشديد فتسبب له ذلك بشلل نصفي في قدمه ويده.

والدة عهد التميمي هي المناضلة ناريمان التميمي، من مواليد السعودية عام 1977، وتعرّضت للاعتقال أكثر من 5 مرات، كما تعرضت للضرب والسحل من قبل قوات الإحتلال بسبب توثيقها بالكاميرا لجرائم الجيش الإسرائيلي في قرية النبي صالح.

 حادث الإعتقال

جاء اعتقال التميمي في،19 ديسمبر 2017، وذلك بعد انتشار فيديو لها على مواقع التواصل الإجتماعي وموقع الـ"يوتيوب" وهي تصفع أحد الجنود الإسرائيلية في رام الله.

وداهمت أكثر من عشرين دورية إسرائيلية على منزل عائلتها في بلدة النبي صالح واعتقلت عهد كما اعتقلت والدتها ناريمان في وقت لاحق بعدأن ذهبت الى زيارت إبنتها بمركز الاعتقال. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان قد علق بعد اعتقال الطفلة عهد: "كل من في محيطها، ليس الفتاة فقط بل ذووها أيضا لن يفلتوا مما يستحقونه".

وعهد التميمي، ليست بالاسم الجديد على متابعي الشأن الفلسطينى فهى ابنة الناشط المعروف باسم التميمي والذي يقود مظاهرات أسبوعية في قريته احتجاجا على استيلاء المستوطنين على أراضي القرية. واعتادت عهد أن تكون فى طليعة صفوف المظاهرات ضد الجيش الإسرائيلي منذ طفولتها، واستقبلت استقبال "الأبطال" من قبل الرئيس محمود عباس خلال عام 2015.