بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

لحماية مسلمى باريس من التطرف

ماكرون يضع خطة لـ"تجديد الخطاب الدينى" فى فرنسا

طباعة

الثلاثاء , 13 فبراير 2018 - 01:11 مساءٍ

كشفت صحيفة "لو جورنال دو ديمونش" الأسبوعية الفرنسية، أن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون وضع خطة شاملة لتجديد الخطاب الدينى فى فرنسا، وحماية ما يقرب من خمس ملايين فرنسى يعتنقون الإسلامى، من دعاة الفكر المتشدد والتطرف.  

وفى الوقت الذى تتوالى فيه التهديدات الإرهابية لكافة الدول الأوروبية عبر ذئاب داعش المنفردة، تظل فرنسا الأكثر عرضة لخطر الإرهاب، وسط مخاوف من استقطاب المسلمين الفرنسيين من قبل تنظيمات إرهابية واعتناقهم الفكر المتطرف، وهو ما دفع الدولة الفرنسية للبدء بشكل عاجل فى خطة للسيطرة على الجالية الإسلامية واحتواءها ليس فقط من خلال التحركات الأمنية والرصد والتتبع، وإنما عبر تحرك شامل يهدف لإعادة تأهيلها.

وذكرت "لو جورنال دو ديمونش" إن التحرك الجديد يهدف إلى الحفاظ على معايير وقيم العلمانية الفرنسية، كما يتضمن 4 محاور تشرف وزارة الداخلية الفرنسية على تنفيذها بشكل كامل. ولفتت الصحيفة إلى تأكيد الرئيس الفرنسى مرارا سعيه لإعادة تنظيم وهيكلة منظومة الإسلام فى فرنسا لإدماجه فى الجمهورية الفرنسية ومكافحة الأصولية والفكر المتطرف بشكل فعال.

والصحيفة الأسبوعية التى أجرت حوارا مع "ماكرون"، قال خلاله إنه يعمل على استعادة "قلب العلمانية"، كشفت بدورها نقلا عن مصادر اعتزام الحكومة استحداث هيئة جيدة لتمثيل المسلمين الفرنسيين مع تخصيص تمويل كاف لدور العبادة الإسلامية مع برنامج لإعادة تأهيل وتدريب تشرف عليه وزارة الداخلية للأئمة والوعاظ الذين سيكون لهم بطبيعة الحال دور فى نشر نسخة معتدلة للإسلام داخل فرنسا. كما تهدف الخطة إلى إصلاح المجلس الفرنسى للديانة الإسلامية المعنى بتمثيل المسلمين فى فرنسا، مشيرة إلى أنه جرى بالفعل تشكيل مجموعة عمل داخل المجلس الفرنسى لإعداد مقترحات سترفع إلى الحكومة فى يونيو المقبل.

كما تتضمن الخطة استحداث منصب "إمام فرنسا الأكبر" حيث تريد وزارة الداخلية الفرنسية إسناد مهمة ادارة المجلس الفرنسى للديانة الإسلامية للمسلمين الأكثر اندماجا فى فرنسا.

وقبل أيام، دعا مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسى الأسبق فى حكومة فرنسوا هولاند، ممثلى الديانة الإسلامية فى فرنسا إلى إبراز الفرق بين الإسلام والإرهاب. وقال فالس فى مقابلة تلفزيونية إنه على ممثلى الديانة الإسلامية فى فرنسا إبراز الفرق بين الإسلام المتسامح والتشدد الداعى للإرهاب. وكان فالس قد شدد فى وقت سابق على ضرورة خوض معركة لتحقيق فصل واضح بين حقيقة الإسلام فى فرنسا وهذه الأيديولوجيات المنحرفة.

وبحسب بيانات وإحصائيات وزارة الداخلية الفرنسية، تضم فرنسا 4.5 مليون مسلم مسجلين لدى الحكومة، فى وقت تؤكد فيه تقارير شبه رسمية أن العدد يصل إلى ما يتراوح بين 5 لـ  6 ملايين مسلم، حيث أن غالبية المسلمين المتواجدين داخل فرنسا غير مسجلين فى الأوراق الرسمية.

وبموجب القوانين العلمانية داخل فرنسا، يحظر ممارسة الشعائر الدينية فى الأماكن العامة أو المفتوحة، كما يحظر ارتداء الرموز الدينية مثل الصليب أو غطاء الرأس اليهودى أو الزى الإسلامى بما فى ذلك النقاب والحجاب، وغير ذلك من الرموز.

وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، اكتوت فرنسا بنيران العمليات الإرهابية التى راح ضحيتها مئات ما بين قتيل وجريح فى اختراقات أمنية متتالية كان لها دور بالغ فى عدم تفكير الرئيس الفرنسى السابق فرانسوا هولاند خوض السباق الانتخابى مرة أخرى، والاكتفاء بولاية رئاسية واحدة.