بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

الأسواق العالمية.. و"نظرية سوق الليمون"

طباعة

الاثنين , 12 فبراير 2018 - 09:38 مساءٍ

الاقتصادي العالمي الدكتور محمد العريان
الاقتصادي العالمي الدكتور محمد العريان

تشهد أسواق المال العالمية خلال الفترة الأخيرة موجة من الخسائر المتتالية وسط حالة من الحيرة والذهول سيطرت على محللى الأسواق العالمية بعد خسائر فادحة بلغت نحو 2.4 تريليون دولار فى القيم السوقية للأسهم عالميا، خلال الاسبوعين الماضيين،حسبما ذكرت وكالة بلومبرج مؤخرا، مع تحليلات بأن السبب هو اتجاه الأسواق العالمية الى "حركة تصحيحية بعد صعود قياسي".

وسجلت "وول ستريت" خسائر أسبوعية تجاوزت 5% ليكون أسوأ أداء أسبوعي منذ يناير 2016 كما فقدت البورصات الأوروبية 5% من قيمتها بينما سجلت مؤشرات الأسهم اليابانية خسائر قدرها 8%.

وبالتزامن مع خسائر أسواق الأسهم، تجاوز مؤشر "في.إي.إكس" لتقلبات السوق والذي يطلق عليه "مؤشر الخوف" مستوى 50 نقطة بتعاملات الأسبوع الماضي ليكون أعلى مستوى منذ أغسطس 2015.

التقلبات الحادة فى الأسواق المال العالمية:

يحاول خبراء الأسواق المالية التعرف عن أسباب التقلبات الحادة التى تعرضت لها الأسهم العالمية خلال الأسبوعين الماضيين، ويتسائلون هل بسبب التضخم أم أسعار الفائدة أم التقييمات أم شركات التكنولوجيا أم صناديق المؤشرات أم الرئيس ترامب أم كل هذه الأسباب مجتمعة وراء هذه الخسائر، وهل هى مجرد تقلبات مؤقتة أم بداية لانهيار أسوأ.

وبدأ العديد من محللي أسواق العالمية فى الحديث عن إمكانية عودة نظرية "سوق الليمون" -أطلقها أحد أساتذة الأقتصاد الحائز علي جائزة نوبل فى الأقتصاد- والتى تظهر فى حالات التردد بشأن أسواق المال ، فما هي نظرية " سوق الليمون" وما هي علاقتها بأسواق المال؟! وما السيناريوهات المتوقعة فى أسواق المال العالمية خلال الفترة المقبلة هذا ما سنحاول قراءته والإيجابة عنه بإيجاز فى السطور القادمة

مفهوم نظرية "سوق الليمون" :

تشير نظرية "سوق الليمون" إلى أنه في أوقات عدم اليقين والتقلبات الحادة يفقد المستثمرون الثقة في معلوماتهم السابقة بشأن جودة السهم ،

وسوق الليمون هي نظرية اقتصادية لأستاذ الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا " George A. Akerlof " وتفترض أنه داخل الأسواق يمتلك البائعون معلومات أكثر من المشترين حول جودة المنتج الأمر الذي يؤثر على اتخاذ القرار، وتري أن المنتجات ذات الجودة المنخفضة قد تضغط على نظيرتها ذات الجودة المرتفعة في هذه الأسواق، وبالتالي ستتأثر أسعار المنتجات عالية الجودة بالسلب كنتيجة لذلك.

صاحب نظرية "سوق الليمون":

واضع أسس نظرية "The market for Lemons" هو George A. Akerlof أستاذ الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا في مدينة بيركلي الأمريكية والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2001 بالمشاركة مع الأمريكيين "مايكل سبنس" و"جوزيف ستيجلز" عن تحليل بشأن الأسواق مع أسلوب من المعلومات غير المتماثلة.

وتوصل الى هذه النظرية عبر دراسته الشهيرة "سوق الليمون: جودة عدم اليقين وآلية عدم اليقين" التي نشرها في عام 1970 لكنه لم يحظ بالاهتمام إلا بعد حصوله على جائزة نوبل.

ويشبه George A. Akerlof أصحاب النظريات الاقتصادية بالطهاة الفرنسيين فيما يتعلق بالطعام حيث قاموا بتطوير نماذج معروفة بمكوناتها المحدودة ببعض القواعد غير المكتوبة.

العريان يستند لنظرية "سوق الليمون":

وفي تحليل نشرته "بلومبرج فيو" للاقتصادي العالمي الدكتور محمد العريانحول دروس من التقلبات العنيفة للأسهم، يؤكد أنه من الصعب تحديد الجودة عندما تكون الأسواق صاخبة للغاية والتقلبات كبيرة مدعما رؤيته بنظرية "سوق الليمون".

ويشبر العريان فى تحليله إلى أنه في أوقات الذعر يصبح من الصعب للغاية معرفة "الجودة" مع الصخب وموجة البيع القوية، وحينها يتم معاملة الشركات الكبرى مثل "الليمون".

وكانت حالة من التذبذب الشديد تسيطر على سوق الأسهم العالمية بين الصعود والهبوط ما دفع البورصات العالمية لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في عامين تقريباً.