بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

جدل عراقي حول بقاء القوات الأميركية 

طباعة

الاثنين , 12 فبراير 2018 - 04:48 مساءٍ

لغط كبير يثيره وجود القوات الأمريكية في العراق بين حين وآخر ، فتتباين مواقف القوى السياسية بين الدعوى لمغادرة تلك القوات والإبقاء عليها .. حيث يشهد العراق سجالات سياسية داخلية وخارجية بشأن بقاء قوات التحالف الدولي على أراضيه، بعد طرد داعش منها، وتتزامن مع مواقف لأطراف موالية لإيران تؤكد ضرورة مغادرة هذه القوات ومواقف أخرى لأطراف تهدد علنا بضربها.  

وتعد القوى الكردية وأخرى سنية أهم مؤيدي الوجود الأمريكي على الأراضي العراقية إذ يعتبرون أن تلك القوات ضرورية لاستقرار العراق وضامنة لحقوق ومكونات الشعب العراقي كافة .

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قال أن هناك خطة حكومية لخفض قوات التحالف تدريجيا، إلا أنه أقر أن بلاده لا تزال في حاجة إلى الجهد الجوي للتحالف الدولي.

وتربط أطراف سياسية ما حدث في صيف 2014 ، عندما سيطر تنظيم داعش على نصف مساحة البلاد تقريبا باتفاق الانسحاب الأولي للقوات الأمريكية ، الذي أبرم في 2008 بين بغداد وواشنطن .

فيما تدعم واشنطن بقاء قواتها بالعراق بمبررات ؛ أن يتحول عمل داعش بعد هزيمته العام الماضي إلى تكتيكات هجومية وتنفيذ هجمات إرهابية بالبلاد .

ورصد تقرير أمريكي ، نشره موقع صوت العراق ،صدر عقب الجدل الذي أثير الاسبوع الماضي عن إمكانية مغاردة القوات الغربية العراق، إن القوات تعمل على"بقاء دائم" عبر سلسلة من التغييرات، قد تتضمن سحب بعض الأسلحة الثقيلة.

وتدعم واشنطن بقاءها في العراق بتوقعات أن يتحول عمل التنظيم المتطرف بعد هزيمته العام الماضي، الى"تكتيكات المتمردين"، وتنفيذ هجمات إرهابية رفيعة المستوى في البلاد.

ويقول العميد جوناثان براجا مدير عمليات التحالف الدولي إن"الائتلاف سيكيف قواته بالتشاور مع شركائه العراقيين من أجل ضمان هزيمة داعش".

ويقدر التحالف أن داعش فقد 98 % من الأراضي في العراق وسوريا التي كان يسيطر عليها سابقاً كجزء من الخلافة التي أعلن عنها.

وأكد براجا لمحطة (abc) الأمريكية قبل أيام:"يتضح لنا أن العدو مازال قادراً على القيام بعمل هجومى ويحتفظ بالقدرة على التخطيط لهجمات في جميع أنحاء العالم".

وما يزال بضعة آلاف، من مقاتلي داعش في الصحراء الشرقية من سوريا، بحسب التحالف الدولي، يواصلون القتال ضد القوات الكردية والعربية المدعومة من الولايات المتحدة.

تقارير غربية أخرى، تظهر أن الحاجة لبقاء القوات الأمريكية تعود بالأساس إلى عدم زوال خطر داعش بشكل نهائي من داخل البلاد ومن محيطها أيضا ،فضلا عن عدم اكمال القوات العراقية لكل قدراتها العسكرية ،وخاصة فيما يتعلق بالغطاء الجوي والاستخباراتي ..لكن تلك التحذيرات ترفضها الجبهة المعارضة لبقاء القوات الأمريكية في العراق وهي أجنحة أغلبها مسلحة وقريبة  من إيران .

ويأتي الأخذ والرد في موضوع مغادرة القوات الأمريكية في وقت تستعد فيه البلاد لأول انتخابات برلمانية بعد هزيمة داعش

ويرجح مراقبون أن العبادي بطرحة خطة طرد القوات الأمريكية يبحث عن مكاسب سياسية للتقرب من بعض القوى الموالية لإيران ..فيما حذرت قوى سياسية أخرى من إعادة الخطأ السابق بقرار سحب القوات الأجنبية مطالبة بالتريث والابتعاد عن أي حسابات سياسية أو انتخابية .

ويبلغ عدد المستشارين والخبراء الأمريكيين أكثر من 5 ألف شخص  من 8 ألاف آخرين ضمن التحالف الدولي.