بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

هل التصعيد العسكري في سوريا بداية مرحلة الصدام المباشر بين إسرائيل وإيران؟

طباعة

الأحد , 11 فبراير 2018 - 09:34 مساءٍ

رفعت تل أبيب اليوم الأحد ، سقف تهديداتها لإيران غداة إسقاط مقاتلة إسرائيلية بصاروخ سوري، بعد شن إسرائيل غارات جوية واسعة النطاق في سوريا، واتهامها طهران بتسيير طائرة دون طيار فوق أراضيها. وتحدث مسؤولون سياسيون وعسكريون ومعلقون إسرائيليون، عن سابقة شكلها هذا الصدام المباشر.

وصعدت إسرائيل تهديداتها ضد إيران، غداة شن غارات جوية واسعة النطاق داخل الأراضي السورية، وإسقاط إحدى طائراتها المقاتلة بصاروخ سوري، ما يعزز المخاوف من تزايد التصعيد في هذا البلد الذي يشهد نزاعا مستمرا منذ سبع سنوات.

وأثنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ، اليوم الأحد، في تصريحات بثتها “فرانس 24”، على الغارات الإسرائيلية السبت، مؤكدا أنها شكلت "ضربة قوية للقوات الإيرانية والسورية". وقال في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته "وجهنا أمس السبتضربة قوية للقوات الإيرانية والسورية".

وأضاف نتانياهو "أوضحنا للجميع أن قواعد الاشتباك الخاصة بنا لن تتغير بأي طريقة. سنواصل ضرب كل من يحاول ضربنا".

وشنت إسرائيل السبت سلسلة غارات جوية في سوريا على أهداف سورية وإيرانية، ردا على اختراق طائرة إيرانية بدون طيار أطلقت من سوريا مجالها الجوي، بحسب الجيش الاسرائيلي، لكن طهران نفت هذا الأمر.

وأعقب ذلك إسقاط مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-16في الأراضي الإسرائيلية.

ونقل الطيار والملاح إلى المستشفى لتلقي العلاج في مستشفى قرب حيفا .وأكد المتحدث باسم المستشفى الأحد أن الطيار حاليا في حالة متوسطة بعد خضوعه لعملية جراحية السبت، بينما سمح للآخر بالتوجه إلى منزله.

هذا التصعيد سابقة!

وأشار المسؤولون السياسيون والعسكريون والمعلقون إلى سابقة تشكلها هذه المواجهة. وعنونت صحيفة معاريف الإسرائيلية عددها الأحد بعبارة "أول مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وإيران"، بينما كتبت صحيفة يديعوت أحرونوت "يوم قتال مع إيران".

وأكد خبراء عسكريون أن الطائرة بدون طيار التي تم اعتراضها في الأجواء الإسرائيلية هي أول طائرة يتم تشغيلها بشكل مباشر من الإيرانيين الموجودين في سوريا.

وقال الجنرال أمنون عين دار من سلاح الجو الإسرائيلي لإذاعة الجيش إن الطائرة من طراز إف-16 الإسرائيلية التي سقطت السبت تم استهدافها من قبل صاروخ أطلق من سوريا.وقال "الصواريخ لا تعرف الحدود".

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جونثان كونريكوس الأحد، إن الطائرة بدون طيار كانت نسخة من نموذج أمريكي سقط بيد إيران في2011، وأشار كونريكوس إلى أن هذا الأمر تم استخلاصه بعد تحليل شظايا الطائرة.

ولا تزال سوريا وإسرائيل رسميا في حالة حرب رغم أن خط الهدنة في الجولان بقي هادئا بالمجمل طوال عقود حتى اندلعت الحرب في سوريا عام 2011.

ومنذ 2011 عملت إسرائيل على تجنب التورط في هذا النزاع إلا أنها كانت تستهدف أحيانا مواقع للنظام السوري أو قوافل سلاح تقول إنها كانت في طريقها إلى حزب الله اللبناني.

وفي مارس 2017 استهدف الطيران الإسرائيلي قافلة سلاح في سوريا واعترضت إسرائيل صاروخا أطلق باتجاه أراضيها،وأكد الجيش السوري يومها أنه أسقط مقاتلة إسرائيلية وأصاب أخرى، الأمر الذي نفته تل أبيب.

من جانبه، شدد وزير الاستخبارات إسرائيل كاتز أن الدولة العبرية "لن تقبل بالوجود العسكري الإيراني في سوريا". وقال كاتز للإذاعة "لدينا الوسائل لمعرفة كل ما يحدث في سوريا مثلما أثبتنا خلال هجمات السبت. تفوقنا الجوي تم الحفاظ عليه تماما".

من جهته وصف وزير التعليم نفتالي بينيت إيران ب "الأخطبوط الذي يتوجب شن معارك دبلوماسية واقتصادية وعلى جبهة الاستخبارات ضده، والذهاب أبعد من ذلك إذا استدعى الأمر". وأضاف "بدلا من القتال ضد أطراف الأخطبوط، يجب قطع رأسه".

وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش قام بتعزيز وسائله الدفاعية المضادة للصواريخ في الشمال، على الحدود مع لبنان وسوريا.
 
وأعلنت الولايات المتحدة دعمها لإسرائيل بعد التصعيد الأخير السبت. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيثر ناورت في بيان السبت ،إن "الولايات المتحدة قلقة للغاية من تصاعد العنف على حدود إسرائيل وتدعم بشدة حقها السيادي في الدفاع عن نفسها".

وأضافت أن "التصعيد المحسوب للتهديد الإيراني، إضافة إلى طموحها لبسط سلطتها وهيمنتها، يعرضان جميع شعوب المنطقة للخطر وفي اليمن ولبنان".

وكان نتانياهو حذر الشهر الماضي من موسكو أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من "خطر" تمركز إيران عسكريا في سوريا وسعيها لإنتاج أسلحة متطورة.

وسارعت روسيا إلى دعوة جميع الأطراف إلى "ضبط النفس".

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، السبت إلى وقف فوري للتصعيد في سوريا بعد أن شنت إسرائيل غارات في هذا البلد.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن جوتيريش "يتابع عن كثب التصعيد العسكري المقلق في سوريا والتوسع الخطير للنزاع خارج حدودها".