بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

أخرها المدافع الكهرومغناطيسية

كيف أصبحت الأسلحة الصينية مصدر تهديد التفوق العسكري الأمريكي؟

طباعة

الأربعاء , 07 فبراير 2018 - 12:21 مساءٍ

حالة من الجدل والتساؤلات ظهرت خلال الايام القليلة الماضية في الأوساط الأمريكية تحديدا، بعد تداول صورا تشير إلى أن دولة أن الصين تختبر مطلق قذائف مغناطيسيا يحمل على السفن، يمكنه إطلاق قذائف بسرعة تزيد على 5 أضعاف سرعة الصوت، ويعتمد على الطاقة الكهرومغناطيسية، التي تعطي القذائف سرعة المدافع مع مدى الصواريخ، حسبما أفادت مجلة "نيوزويك" الأميركية.

 

وحسب مجلة "بوبيلار ساينس" العلمية الأميركية، فإن الصين تطور تكنولوجيا مطلق القذائف الكهرومغناطيسي منذ فترة، وبإمكان الأسلحة التي تعمل بهذه التكنولوجيا إسقاط الصواريخ أو الطائرات.

 

وقال جاستن برونك الباحث في مجال التكنولوجيا القتالية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في بريطانيا لمجلة "نيو ساينتست": "لا يوجد نظام دفاع ضد ضربات مطلق القذائف الكهرومغناطيسي ذي السرعة العالية. إنه سريع جدا وصغير جدا بالنسبة للصواريخ المضادة للسفن والأنظمة الدفاعية المضادة للطائرات".

 

وتابع برونك: "إذا كان باستطاعة الصين الحصول على السلاح متكاملا في ترسانتها مستقبلا، فإنه سيعطيها تفوقا كبيرا على البحرية الأميركية".

 

يشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى (حسب المجلة العلمية) منذ نحو 10 سنوات تقريبا، لتطوير هذه التكنولوجيا التي يمكن من خلالها إطلاق قذائف سرعتها 6 أضعاف سرعة الصوت (7200 كيلومتر في الساعة)، إلا أنها ستكون مطلقة من الأرض لا من على متن سفن.

 

وليس ما سبق فقط هو ما يثير قلق الادارة الامريكية من التقدم الصيني بصفة خاصة، وتفوق بلادها العسكري واحتلالها المركز الأول في ترتيب الدول أصحاب القدرات العسكرية (حسب الموقع المتخصص جلوبال فاير باور) حيث تمتلك الصين (صاحبة المركز الثالث حاليا في تصنيف الدول أصحاب القوة العسكرية) عدد من الأسلحة الفتاكة والتي تهدد أيضا عرض التفوق الأمريكي ومن أبرز تلك الأسلحة:

 

-صواريخ باليسيتية قادرة على المناورة ، حيث كشفت الصين عن 2 من الصواريخ الباليستية المضادة للسفن ذات القدرة على المناورة في عامي 2010 و2015، كما أنشأت أجهزة الاستشعار والأقمار الصناعية اللازمة لإصابة أهداف متحركة في البحار والمحيطات، والمصممة للاستخدام ضد حاملات الطائرات الأميركية وغيرها من السفن الحربية.

 

-صواريخ "هايبر سونيك"وتحرز عمليات تطوير صواريخ بكين الأسرع من الصوت "تقدماً سريعاً"، حيث تم إجراء 7 اختبارات سرعة انزلاق "هايبر سونيك" (أسرع من الصوت بعدة مرات) منذ عام 2014، كما تم إطلاق رحلة طيران تجريبية لمحرك نفاث في عام 2015.

 

-أسلحة الليزر ، حيث تلبي أسلحة الطاقة الموجهة الاحتياجات في العام الجاري لإنتاج أنظمة دفاعية، مضادة للصواريخ ذات قذائف طاقة عالية الموجات، بالإضافة إلى إنتاج أنظمة الليزر الكيميائية عالية الطاقة، التي يمكن أن توقف عمل الأقمار الصناعية أو إلحاق التلف بها.

 

-حرب الكواكب ، أما قائمة أسلحة الفضاء الصينية فتتضمن الصواريخ المباشرة المضادة للأقمار الصناعية، وأسلحة الطاقة الموجهة من الأرض، وعمليات الالتقاء والقرب لتدمير أو الاستيلاء على الأقمار الصناعية.

 

-أسلحة الذكاء الصناعي، وتتراوح أسلحة الذكاء الصناعي ما بين صواريخ كروز الروبوتية، وصواريخ كروز ذاتية التفكير، والمركبات ذاتية القيادة، وأسراب من الطائرات بدون طيار.

 

-تقنيات متقدمة مساعدة، وتدعم كل أنظمة التسليح الجاري تطويرها طفرات غير مسبوقة في مجال التطور التكنولوجي يبدأ من أشباه الموصلات، والحاسبات الفائقة السرعة والذكاء، والروبوتات الصناعية، وعلوم الكمبيوتر الكمي quantum.

 

القلق الأمريكي من التطور الصيني كشفه التقري السنوي للجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأميركية - الصينية بالكونجرس في شهر نوفمبر 2017 حيث أوضح أن برامج التسلح المتطورة الصينية تشكل تهديدات للولايات المتحدة مثل هجمات محتملة ضد حاملات الطائرات والسفن الحربية بحراً، كما يمكن أن تتفوق صواريخ "هايبر سونيك" من اختراق نظم الدفاعات الصاروخية الأميركية، عبر تدمير الأهداف قبل أن ترصدها الدفاعات الأميركية وتقوم باعتراضها، فضلاً عن استهداف القوات الأميركية بالمدافع الكهرومغناطيسية والأسلحة الفضائية التي قد تعرقل تنفيذ العمليات العسكرية الأميركية خلال أي صراع مستقبلي محتمل.

 

كما يمكن للصين استخدام أسلحة ذكاء صناعي مثل قيام الطائرات بدون طيار بهجمات بأسلوب "أسراب الجراد" التي تضم أعدادا ضخمة تحلق في الأجواء الأميركية بما يحدث حالة إنهاك للدفاعات الجوية الأميركية.

 

ويقول التقرير إنه "نظراً لإصرار بكين على مسارها الحالي، وانعدام وجود ضوابط ومعاهدات أساسية تحد من وتيرة تطوير الأسلحة المتقدمة زمنياً واقتصادياً، فإن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تفترض أنها ستكون لها ميزة دائمة في تطوير التكنولوجيا العسكرية الحدودية القادمة". ويضيف التقرير "بالاضافة إلى ذلك، فإن الاتجاهات التكنولوجية الحالية تجعل الحفاظ على أي ميزة تفوق أكثر صعوبة مما سبق".

إن الصين التي حرصت على التنمية المستمرة منذ عشرات السنوات، تتحرك بسرعة عالية في مجال تطوير الأسلحة المتخصصة بطرق مصممة بحيث لا تقتصر على تحقيق التكافؤ العسكري مع الولايات المتحدة وإنما لبلوغ مراحل من التفوق والهيمنة العسكرية على مستوى العالم.

 

وأشار التقرير إلى أنه يبدو أن أعمال تطوير الأسلحة المتقدمة اليوم تهدف إلى "الانتقال من مرحلة "اللحاق بالركب" إلى مرحلة تطبيق تكنولوجيات تحقق "القفز" إلى الهيمنة بالمستقبل.

يمكن للأسلحة المتقدمة أن تنتج مفاجآت استخباراتية محتملة تشكل تهديدا للولايات المتحدة وقواتها المنتشرة ولحلفائها الإقليميين في المستقبل.

 

ويقول التقرير "إن تحقيق الصين لانطلاقة مفاجئة في أي من هذه التقنيات، يمكن أن يعزى إلى السرية المحيطة بهذه البرامج والطبيعة غير المؤكدة لتطوير الأسلحة المتقدمة بشكل عام"، مشيرا إلى أن "هذا الإنجاز الصيني ربما يكون له انعكاسات استراتيجية كبيرة على الولايات المتحدة، ولا سيما في إمكانياتها لتعزيز التحديات القائمة في مجال القدرة على نقل القوات الأميركية إلى النقاط والمواقع، التي يراد بلوغها، ومواصلة نشر القوات الأميركية بما يعرضها للخطر".

 

وحذر 3 أعضاء بلجنة الكونجرس في مذكرة "إضافية" ملحقة بالتقرير، من أن الأسلحة المتقدمة الصينية تشكل تهديداً لمنطقة آسيا الباسيفيك.

يقول جيمس تالنت ومايكل ويسل وكاثرين توبين: "هناك عدد من المجالات التي يمكن لجيش التحرير الشعبي الصيني أن يحقق فيها سبق وتفوق بشكل حاسم في حالة حدوث صراع مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين".

وتضيف المذكرة: "باختصار، إن الصين ليست مجرد تهديد غير متناظر للولايات المتحدة، أو حتى منافس على بعد خطوات من أقرانه، إن الصين أصبحت بالفعل قوة عسكرية مهيمنة في منطقتها، وهذه هي الحقيقة التي تفسر، أكثر من أي شيء آخر، لماذا حققت أي استفزازات، مارستها حكومة بكين على مدار السنوات الخمس الماضية (ضد جيرانها)، النجاح".

 

وتقول المذكرة "الإضافية": إن النجاحات تشمل التعدي على بحر الصين الجنوبي وفرض منطقة للدفاع الجوي في بحر الصين الشرقي والعدوان على الفلبين وإكراه فيتنام وزيادة الضغط على تايوان والتناوش مع اليابان وغيرها من الاستفزازات.