بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

رصد خاص لتجاوزات كيرك باتريك مراسل "نيويورك تايمز" فى القاهرة

طباعة

الأحد , 04 فبراير 2018 - 03:14 مساءٍ

تقرير مفبرك جديد عن مصر طالعتنا به صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، لمراسلها" فى القاهرة "ديفيد كيرك باتريك"، الذى دأب على بث أكاذيبه المسمومة ضد الدولة المصرية، بهدف تأليب الداخل المصرى على قيادته، بالإضافة إلى تشويه الدولة المصرية فى محيط تأثيرها العربى والأفريقى والدولى.

النشاط المشبوه للصحفى ديفيد كيرك باتريك منح "نيويورك تايمز" باع طويل من التحريف وتزييف الحقائق التى تروجها ضد مصر من حين لآخر، والتى كان آخرها التقرير المفبرك بشأن قيام إسرائيل بتنفيذ ضربات جوية ضد التنظيمات المسلحة فى سيناء، وهو ما نفاه الجيش المصرى.

وقد نشرت "نيويورك تايمز" أمس السبت تقريرا مفبركا للكاتب الصحفي كيرك باتريك بعنوان "التحالف السري: إسرائيل تنفذ غارات جوية في مصر، بموافقة القاهرة". ونفى العقيد تامر الرفاعي المتحدث العسكري بإسم القوات المسلحة المصرية، صحة ما تداولته "نيويورك تايمز" حول قبول مصر بقيام إسرئيل بشن غارت جوية لقصف مواقع العناصر التكفيرية والإرهابية بشمال سيناء.

وأشار إلى أن الجيش المصري ومعه رجال الشرطة قادر على محو الارهاب، وأوضح "الرفاعي" في تصريح له أن قوات إنفاذ القانون من القوات المسلحة هي التي تقوم بمواجهة العناصر الإرهابية والتكفيرية ببعض المناطق المحدودة بشمال سيناء، مشددا علي أن القوات تقوم بتحقيق نجاحات كبيرة في مواجهة تلك العناصر واستعادة الأمن مرة أخري في تلك المناطق.

والواقع أن حملة " نيويورك تايمز" ضد مصر ليست حديثة العهد، بل تعود بدايتها إلى ما قبل 4 أعوام تقريبا، وتحديدا بعد ثورة 30 يونيو والإطاحة بحكم الإخوان الإرهابية، حينما خصصت الصحيفة الأمريكية افتتاحياتها للهجوم على مصر، وتحريض الإدارة الأمريكية لقطع المساعدات الاقتصادية والعسكرية عن مصر، وربطها بعودة جماعة الإخوان الإرهابية إلى الحكم مرة أخرى.

هذا التوجه المناهض للدولة المصرية أثار تساؤلات الخبراء فى بداية الأمر، وخاصة حول أسباب التغير المفاجئ الذى طرأ على توجه الصحيفة الذى كان معروف عنها مناهضتها لكل الأفكار الأصولية، لكنها أصبحت تؤيد جماعة الإخوان وتدافع عنها بعد ثورة الثلاثين من يونيو، وفتحت صفحات الرأى بها لعدد من قيادات الإخوان لكى يبثوا سمومهم ضد الدولة المصرية.

واتضح هذا الموقف المناهض للدولة المصرية، فى إصرار الصحيفة الأمريكية على وصف ثورة "30 يونيو" الذى لبى فيها الجيش المصرى مطالب جموع الشعب، بالتخلص من حكم الإخوان، بـ" الانقلاب" فى تقاريرها المغايرة للواقع عن مصر.

 وتكشفت العلاقة بين "نيويورك تايمز" والإخوان، عبر وساطة الأموال القطرية، واتضح أن ما تقوم به الصحيفة الأمريكية ضد مصر ما هى إلا سياسة ممنهجة ومدفوعة الأجر، بهدف تأليب الداخل المصرى على قيادته، بالإضافة إلى تشويه الدولة المصرية فى محيط تأثيرها العربى والأفريقى والدولى.

وما أكد ذلك أيضا أنه بعد ثورة 30 يونيو، حاول أحد رجال الأعمال المصريين نشر إعلان فى الصحيفة عن الثورة المصرية، لكن وقتها رفضت الصحيفة، وقالت إن الإعلان مخالف لتوجهاتها، وبعدها بيوم فتحت الصحيفة الباب لإعلان إخوانى مدفوع الأجر.

وكان  "كيرك باترك" لسان الأفعى لـ"نيويورك تايمز"، إذ دأب على بث سمومه ضد الدولة المصرية، ونشر تقارير مزيفة ضد مصر منذ تعيينه مراسلا للصحيفة الأمريكية فى القاهرة قبل ثورة 25 يناير بستة شهور،  يرصدها " النادى الدولى" فى النقاط التالية:  

- فى بداية العام الجارى 2018،  نشرت "نيويورك تايمز" تقريرا مفبركا لكيرك باترك زعم فيه وجود تسريبات لتسجيلات فى حوزته لضابط مخابرات مصرى مزعوم يدعى أشرف الخولى، يقدم فيها توجيهات إلى عدد من مقدمى البرامج التليفزيونية فى مصر بشأن تناول موضوع "القدس" فى الإعلام المصرى. وسرعان ما خرجت الهيئة العامة للاستعلامات لترد على الأكاذيب التى وردت فى التقرير المفبرك من "ديفيد كيرك باتريك"، الذى احتوى على رد واف بالحقائق، وتنفى كل ما ورد فى التقرير المزيف التى أعدته الصحيفة الأمريكية.

- فى 2 فبراير الجارى: نشرت "نيويورك تايمز" تقريرا تحرض فيه الولايات المتحدة على اتخاذ موقف صارم تجاه ما زعمته بحملة لسحق المعارضين فى مصر. وقال التقرير عن الإنتخابات المصرية، إن فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية،  أصبح شئ مؤكد، مدعيا إن المعارضة فى مصر تتعرض للقمع.

- في 24 يناير الماضي: نشرت الصحيفة الأمريكية تقريرا مفبركا بعنوان "الجيش المصري يعتقل الفريق سامى عنان، بسبب سعيه الترشح للانتخابات الرئاسية". وزج التقرير بادعاءات حول سير عملية الترشح للانتخابات الرئاسية، زاعما أن 3 مرشحين أجبروا على الانسحاب من السباق الرئاسي، رغم فشل هؤلاء فى الحصول على التأييد من الشعب المصرى المطلوب للتقدم بأوراق ترشيحهم إلى الهيئة الوطنية للانتخابات الرئاسية.  

- فى نوفمبر الماضى، نشرت "نيويورك تايمز" تقريرا مزيفا لكيركباتريك، بأن حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق،  يشغل منصب مستشار لدى ولى العهد السعودى، ورغم ذلك أصدرت السفارة السعودية فى واشنطن، تكذب فيه ما نشرته الصحيفة الأمريكية فى هذا الصدد.

- فى 2015، كتب "ديفيد كيركباتريك" مقالا فى صحيفة "نيويورك تايمز" مدح فيه جماعة الإخوان الإرهابية، واتهم الحكومة المصرية بأنها أخفت عدد شهداء سيناء، بالإضافة إلى تدويناته الداعمة لجماعة الإخوان فى رابعة وواقعة الحرس الجمهورى، كل ما ذكر فى التقرير.

وكانت زوجة ديفيد كيركباتريك، قد فضحت علاقته بجماعة "الإخوان" الإرهابية، وعدد من عناصرها داخل مصر وخارجها. وذكرت تقارير أمريكية، أن زوجة مراسل الصحيفة الأمريكية، لورا برافورد، فضحته في وقت سابق قبل تركها للقاهرة وعودتها مرة أخرى إلى منزلها بالولايات المتحدة على خلفية دعم زوجها لتنظيم الإخوان الإرهابي. وكتبت زوجته على الموقع الخاص بعائلتها: "سنغادر إلى الولايات المتحدة.. كثير من الأخبار هنا جميعكم قد قرأها، ليس لدي المزيد لإضافته سوى أن تعاطف ديفيد مع الإخوان المسلمين يجعل الحياة صعبة بالنسبة لي هنا".

ونشرت مواقع أمريكية من بينها موقع "جوود نيوز"، أن لورا برافورد زوجة كيركباتريك وضعت فيديو على مدونتها يظهر نجلي المراسل الأمريكى وهما يرددان شعار جماعة الإخوان. وأظهر مقطع الفيديو الذي نشرته زوجته فى عام 2012 أبناء كيركباتريك يهتفون "يلا إخوان"، وفى مقطع آخر نشرته يوم قيام الشرطة بفض اعتصام رابعة يظهر أن أبناءه قاموا بجمع أشخاص على شكل رجال شرطة وتم ضربهم.

وفى إطار حملته المشبوهة ضد الدولة المصرية، يعمل كيرك باتريك، على إصدار كتاب في اغسطس 2018، بعنوان " بأيدي الجنود: الحرية والفوضى في مصر والشرق الاوسط". ويتحدث خلاله عن ثورات الربيع العربي في 2011 وأسباب فشلها (كما يدعى) وكيف استطاع الشعب المصري التخلص من حكم جماعة الإخوان المسلمين ووضع رئيس قوى مثل عبد الفتاح السيسي على السلطة المصرية. كما يستعرض في كتابه موقف الإدارة الأمريكية وتقارير عن الصراعات داخل إدارة أوباما حول كيفية التعامل مع الاضطرابات في مصر.

وهكذا، تتجلى الأهداف الخبيثة التى يسعى مراسل "نيويورك تايمز" فى مصر إلى تحقيقها، بدعم قطرى تركى إخوانى، وتتلخص فى تشويه الدولة المصرية فى محيط تأثيرها العربى والأفريقى والدولى، بتقارير مسيسة تفتقر إلى الحقيقة، كما أنها لا تتعامل بمهنية أو حيادية مع ردود الأفعال السلبية لفبركاتها داخل مصر، ولن تنشر التفنيدات التى تسارعت فور نشر هذه التقارير المفبركة، وبالتالى كان لابد من رصد تلك التقارير المزيفة، التى لا تتصل بالواقع بشئ، وكشف زيفها، حتى يعرف العالم أجمع أن ما تنشره الصحيفة الأمريكية بحق المؤسسات المصرية هو مجرد ادعاءات ومزاعم وفبركات تخدم على أعداء الدولة المصرية.