بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

عراب السلام بين الحكومات والمتمردين

مارتن جريفثتس.. هل يملك المبعوث الجديد الحل للأزمة اليمنية؟

طباعة

الأربعاء , 24 يناير 2018 - 01:51 مساءٍ

فى محاولة جديدة للخروج من الأزمة اليمنية الممتدة قبل سنوات، أقدمت الأمم المتحدة على تعيين البريطانى مارتن جريفثتس مبعوثا أمميا جديدا لليمن خلفا لمبعوثها السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بعد أن أعلن الأخير اعتزامه ترك منصبه نهاية فبراير المقبل.

وجاء فى سياق البيان الصادر عن المنظمة الدولية: "أبلغ المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، بأنه لا يعتزم الاستمرار فى منصبه الحالى بعد انتهاء عقده فى فبراير 2018".

نجاح المبعوث الأممى البريطانى الجديد فى مهمته الجديدة يعتمد بالأساس على قدرة المجتمع الدولى ممثلا فى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية على استخدام آلياتهم لكبح جماح الحوثيين وإلزام كافة الأطراف بالجلوس إلى مائدة المفاوضات ومن ضمن آليات الضغط الفاعلة والتى يملكها مجلس الأمن تجفيف منابع الدعم الاقتصادى للحوثى، وضبط موارد الدولة التى يستغلها الحوثيون بل ويهدرونها ، فقد أهدروا حوالى 5 مليارات دولار من الاحتياطى النقدى لليمن، بالإضافة لإهدار الموارد الجمركية، وتطبيق القرار رقم 2261 ، بتمكين  الشرعية  فى اليمن.

يعد مارتن جريفثتس ثالث شخصية أممية تتولى مهمة الوساطة بين أطراف النزاع فى اليمن، حيث سبقه كل من ولد الشيخ أحمد، وجمال بن عمر، ويعد مارتن رائدا فى الوساطة الدولية، ويتمتع بخبرة واسعة من الناحية الاستراتيجية والتشغيلية فى الشؤون الإنسانية والمؤسسات.

عمل مارتن رئيسًا تنفيذيا لمنظمة غير حكومية كبرى، ولديه خبرة فى العمل بالأمم المتحدة بمجال الشئون الإنسانية والسياسية، وبعثات حفظ السلام . وقال جريفثتس فى وقت سابق، إن إيران الرابح الأكبر من النزاعات والصراعات فى العالم العربى، مؤكداً أن هدفها إيجاد وتأمين ممر برى لها من طهران إلى البحر المتوسط عن طريق سورية ولبنان.

واتهم مارتن إيران بأنها أسهمت فى هذا الصراع من أجل تصدير ثورتها الإسلامية، مشدداً على أنه لا يوجد دولة لديها ذات القدرة والمهارة فى مساعدة ودعم الميلشيات لتحقيق أهدافها فى سورية والعراق وفعالية حزب الله فى لبنان شاهد على ذلك، واقترح لعمل مفاوضات ناجحة فى اليمن ألا يكون هناك وقف لإطلاق النار دون تأييد سياسى مع إشراك القبائل فى الحل.

ولفت جريفثتس إلى أن اقتصاد الحرب قد يضر بمصالح الكثيرين ولكنه فى الوقت ذاته يفيد آخرون، مبينا أن حرب اليمن يمكن حلها، وأشاد بالتحالف العربى واهتمامه بمصلحة اليمنيين، ولا سيما فتح المطارات والموانئ ووضع نظام للتفتيش والفحص.

وفقا للسيرة الذاتية التي نشرها موقع المعهد الأوروبى للسلام للمبعوث الجديد الذي شغل من قبل  منصب المدير التنفيذي له، فإن مارتن وسيط دولي كبير، شغل عدد من المناصب الدبلوماسية السابقة، وله العديد من المشاركات الهامة مع الأمم المتحدة، فمنذ عام 1999 حتى عام  2010 شغل جريفثتس منصب المدير المؤسس لمركز الحوار الإنساني في جنيف، حيث تخصص في تطوير الحوار السياسي بين الحكومات والمتمردين فى مجموعة من البلدان فى آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وبين عامي 2012 و 2014 خدم جريفثتس في مكاتب المبعوثين الثلاثة للأمم المتحدة في سوريا كمستشار للوساطة لكوفي عنان ونائب رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا، وفي عام 1994، أصبح جريفثتس مدير إدارة الشؤون الإنسانية في جنيف وعمل نائبا لمنسق الإغاثة في حالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة في نيويورك.

وتجدر الإشارة إلى أن إسماعيل ولد الشيخ أحمد عمل لمدة عامين كمبعوث امم لليمن وكان آخر تصريحاته أمس حيث أعلن استجابة الأطراف اليمنية للدخول فى مفاوضات سياسية جديدة، داعيا جميع الأطراف إلى خطوات استباقية لضمان نجاح هذه المرحلة. وأكد ولد الشيخ أنه يقف إلى جانب الشعب اليمنى ويدافع عن السلام، وأنه يجب على جميع الأطراف الامتثال للقانون الإنسانى الدولى.