بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

قراءة في العقوبات الأمريكية الأخيرة على إيران

طباعة

السبت , 13 يناير 2018 - 06:25 مساءٍ

أظهر اجتماع إيران بالدول الغربية قبل يومين في بروكسل حالة من التماسك بالاتفاق النووي الذي أبرم في مايو عام 2015، إلا أن الموقف الأمريكي بدا واقفا في اتجاه بمفرده في موقف شبيه بتمسكها بنقل السفارة الإسرائيلية إلى القدس المحتلة.

الولايات المتحدة عبر رئيسها دونالد ترامب تهدد بين الحين والأخر بإفشال الاتفاق النووي، وتستمر في فرض عقوبات على النظام الإيراني بدأت برجال أعمال وانتهت أمس برئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني وهو ما يدلل على اتخاذ تلك العقوبات منحنى تصاعدي لربما قد تصل إلى مسئولين أكبر داخل أروقة نظام طهران.

الملف النووي الإيراني لا تتعامل معه أمريكا بشكل منفرد بل تتخذ من التدخلات الإيرانية في المنطقة وتسليح الحوثيين وغيرها من الملفات، أسباب وأوراق تفعلها للضغط على نظام الملالي.

في هذا التقرير نحاول أن نرصد الخلافات الإيرانية الأمريكية حول الملف النووي وما كروت اللعب الأمريكية تجاه إيران بشان البرنامج، ولكن سنلقي الضوء على بنود الاتفاق ومنها استقراء لحالة التصعيد:

بنود الاتفاق النووي:

- تقييد البرنامج النووي الإيراني على المدى الطويل مع وضع حد لتخصيب اليورانيوم لا يتجاوز عتبة 3.67 في المئة.

- تحويل مفاعل فوردو وهو المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم إلى مركز لأبحاث الفيزياء والتكنولوجيا النووية.

- خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين إلى 5060 جهاز فقط.

- السماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل المواقع الإيرانية المشتبه بها، ويشمل ذلك مواقع عسكرية يتم الوصول إليها بالتنسيق مع الحكومة الإيرانية.

- تمتنع إيران عن بناء مفاعلات تعمل بالماء الثقيل، وعدم نقل المعدات من منشأة نووية إلى أخرى لمدة 15 عاما.

- حظر استيراد أجزاء يمكن استخدامها في برنامج إيران للصورايخ الباليستية لمدة 8 سنوات، كما يحظر استيراد الأسلحة لمدة 5 سنوات.

- الاتفاق يسمح بإعادة فرض العقوبات خلال 65 يوما إذا لم تلتزم طهران بالاتفاق.

مكاسب إيران من الاتفاق:

- رفع للعقوبات الدولية المفروضة على إيران بشكل تدريجي بالتزامن مع وفاء طهران بالتزاماتها في الاتفاق النووي.

ويعني ذلك استمرار تجميد الأصول الإيرانية في الخارج لمدة 8 سنوات، واستمرار حظر السفر على معظم الأفراد والهيئات التي شاركت في البرنامج النووي لمدة 5 سنوات.

لكن سيتم تقليل هذه الفترات في حالة تأكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي. وسيتم رفع العقوبات نهائيا في حالة الوفاء التام بكافة الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

- ستتمكن إيران من معاودة تصدير النفط بكامل طاقتها الإنتاجية فور بدء تنفيذ الاتفاق.

- ينص الاتفاق أيضا على التعاون بين الدول الكبرى وإيران في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.

شروط ترامب للاتفاق النووي

-حدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدة شروط لإصلاح الاتفاق النووي الإيراني مع القوى الدولية الكبرى لتبقى الولايات المتحدة فيه وهي كالتالي:

- السماح "بالتفتيش الفوري لكل مواقعها التي طلبها المفتشون الدوليون".

- البنود التي تمنع إيران من تخصيب اليورانيوم يجب أن تكون دائمة.

-ربط القانون الأمريكي بين برنامجي الأسلحة النووية والصواريخ بعيدة المدى ليجعل إجراء طهران لاختبارات صواريخ سببا في فرض "عقوبات صارمة".

عقوبات جديدة

- عقوبات جديدة على 14 فردا وكيانا إيرانيين نتيجة الأنشطة العسكرية وملف حقوق الإنسان.

-العقوبات استهدفت النظام الإيراني على خلفية انتهاكات لحرية التعبير والتجمع، وذكر على وجه الخصوص رئيس السلطة القضائية صادق لاريجان، نتيجة إعدام أشخاص كانوا أحداثا لدى ارتكابهم جرائمهم، وكذلك ممارسات تعذيب ومعاملة غير إنسانية في السجون.

- وحدة للحرب الإلكترونية وأمن الإنترنت تابعة للحرس الثوري الإيراني، التي تفرض رقابة على دخول الإيرانيين إلى وسائل الإعلام الغربية.

-المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني بسبب قيامه بمراقبة الإيرانيين على الإنترنت وتقييد حرية التعبير والتجمع.

-شخص صيني يدعى شي يوهنا، بسبب دوره في دعم شركة إيرانية تقدم الدعم التقني والعسكري للجيش الإيراني.

الرد الإيراني

- الاتفاق النووي وثيقة دولية معتبرة وغير قابلة لإعادة التفاوض بأي شكل من الأشكال.

- لن نقوم بأي إجراء خارج تعهداتنا المندرجة في الاتفاق النووي، ولن يحصل أي تغيير في الاتفاق لا اليوم ولا في المستقبل، ولن نسمح بالربط بين الاتفاق النووي وأي موضوع آخر.

- على الإدارة الأمريكية، إضافة إلى كافة أعضاء الاتفاق النووي تنفيذ تعهداتهم بشكل كامل وتحمل المسؤولية تجاه تخليهم عن واجباتهم تجاه الاتفاق النووي.

- سياسة ترامب خلال السنة الماضية وبيانه اليوم يناقض بشكل صريح البنود الـ 26، 28، 29 من الاتفاق النووي. والجمهورية الإسلامية ستتابع هذا النقض الواضح في اللجنة المشتركة للاتفاق النووي.

- النظام الأمريكي بإضافة عدد من الشخصيات الإيرانية وغير الإيرانية على لائحة العقوبات الأمريكية المفبركة، تثبت فقط استمرار عدائية الإدارة الأمريكية للشعب الإيراني العظيم.

- قرار إدارة ترامب في وضع رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني على لائحة الحظر الأمريكية تجاوز كافة الخطوط الحمراء لسلوك التعامل في المجتمع الدولي، وهو إجراء يخالف المبادئ الدولية الحاكمة ونقض للتعهدات الثنائية والدولية للإدارة الأمريكية التي ستواجه ردا جديا من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما يجب على الإدارة الأمريكية أن تتحمل تبعات هذا التصرف العدائي.

- على الإدارة الأمريكية أن تعلم أن كل أركان السلطات الثلاث للجمهورية الإسلامية تلقى دعما كبيرا من قبل الشعب الإيراني قاطبا، وسيواجهون هذا النوع من السياسات المزدوجة والعدائية ضد إيران بالوحدة والتضامن، كما سيردون عليه بالشكل المناسب.

مما سبق نستقرأ:

-الرئيس الأمريكي رمى كرة الاتفاق النووي في يد إيران والقوى الغربية بتمديد إعفاء إيران من العقوبات الاقتصادية التي يفرضها عليها الكونجرس، لكن حال عدم التزامها ببنود الاتفاق من حيث الرؤية الأمريكية ستفرض المزيد من العقوبات.

-ابطال أمريكا لبنود الاتفاق أمر مستبعد وغير قانوني.

-العقوبات الأمريكية وصلت لهرم السلطة القضائية وهو أكبر مسئول إيراني يكون له نصيب من العقوبات المفروضة، ومن المتوقع أن تأخذ منحنى تصاعدي وتطال مسئولين أكبر حال لم ترضي إيران أمريكا.

- إيران نجحت في كسب ثقة الدول الغربية بشأن الاتفاق، وتستغل هذه الورقة لإظهار وقوف أمريكا بمفردها أمام دول الاتفاق.

-إيران لا تريد مزيد من البنود في الاتفاق النووي لكن أمريكا لا تريد اطار زمني قريب للالتزام بالاتفاق.

- الرد الإيراني يحاول اظاهر تماسك النظام الإيراني بعد ابداء أمريكا رغبتها في دعم الاحتجاجات الداخلية.