بث تجريبي

الاحتجاجات على الميزانية الحكومية تحولت لأعمال تخريبية

هدوء حذر فى تونس بعد اشتباكات ليليلة بين المتظاهرين وقوات الأمن

طباعة

الأربعاء , 10 يناير 2018 - 01:08 مساءٍ

 ساد هدوء حذر صباح اليوم الأربعاء كافة المناطق فى تونس، بعد اشتباكات ليلية بين المتظاهرين وقوات الأمن، بعدما أثار ارتفاع الأسعار احتجاجات على تردى الأوضاع الاقتصادية وإجراءات التقشف.

واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسلية للدموع، لتفريق المتظاهرين الذين استخدموا الحجارة فى اشتباكاتهم مع رجال الشرطة، واشتدت الاشتباكات بين الطرفين بعد يوم واحد من مقتل متظاهر أثناء المظاهرات الأولى التى خرجت منذ يومين، وظهرت المواجهات الأخيرة فى قضاء جبل لهمر، وفى المناطق الداخلية الفقيرة فى القصرين وجلمة بالقرب من سيدى بوزيد.

من جهته، أكد الناطق الرسمى باسم وزارة الداخلية التونسية، خليفة الشيبانى اليوم الأربعاء، ايقاف 206 أشخاص متورطين فى أعمال تخريب واعتداء على الممتلكات العامة وسرقة محلات تجارية على خلفية الاحتجاجات التى شهدتها بعض المناطق التونسية مساء أمس الثلاثاء. وأضاف الشيبانى -بحسب صحيفة الشروق التونسية- إن 49 عنصرا أمنياً أصيبوا بإصابات متفاوتة الخطورة .

يذكر أن العديد من المناطق بمختلف الولايات التونسية تشهد منذ يومين عمليات تخريب لمقرات أمنية وسرقة لمستودعات بلدية وفروع بنكية، وإشعال الاطارات المطاطية وإغلاق بعض الطرقات.

وانطلقت الاحتجاجات بمسيرات تطالب بالتنمية وتندد بالزيادات التى نص عليها قانون المالية لسنة 2018 لكن سرعان ما تحولت إلى اشتباكات بين عدد من المحتجين والوحدات الأمنية.

وقال الناطق الرسمي باسم الأمن الوطني العميد وليد حكيمة: "هذه التحركات جرت بهدف ما يسمى الاحتجاج على ارتفاع الأسعار وموازنة 2018، لكن في الواقع هناك أشخاص يهاجمون الشرطيين ويرتكبون أعمال عنف ونهب".

وكان رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد قد دعا ، أمس الثلاثاء، المتظاهريين الى التهدئة وتفهم الوضع الاقتصادي الصعب والدقيق الذي تمر به البلاد، وقال الشاهد: إن "الوضع الاقتصادي في تونس صعب وعلى الناس تفهم الوضع الاستثنائي وأن بلدهم يمر بصعوبات"، مضيفًا أن: "الوضع في البلاد صعب ودقيق لكنه سيتحسن خلال العام الجاري رغم أنه سيكون عامًا صعبًا على التونسيين".

واضاف الشاهد أن «ما شهده عدد من جهات البلاد لا يُعتبر احتجاجًا بل عمليات نهب وتخريب واعتداء على المواطنين وممتلكاتهم»، مضيفًا: «لا وجود لاحتجاجات في الليل والحل الوحيد معهم هو تطبيق القانون»، مبينًا أن «الحكومة مستعدة للاستماع إلى أي شخص، ومن يريد التظاهر بطريقة سلمية فنحن معه ونحميه».

وجاءت وفاة أحد المحتجين أول أمس الاثنين في مدينة طبربة إلى الغرب من العاصمة تونس،  لتؤجج غضب المحتجين ودفع آخرين إلى الانضمام إليهم كأعضاء حركة "فاش نستناو" ( ماذا ننتظر؟)، إذ أن التداول بالدعوات إلى التظاهر يتم على مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاغ "فاش_نستناو".

 وقد أقر مجلس النواب التونسي في 9 ديسمبر قانون المالية لسنة 2018 الذي يتضمن خفض عجز الميزانية إلى 4,9 بالمئة مقابل أكثر من 6 بالمئة في 2017 إلى جانب توقعات بتحقيق نمو بنسبة 3 بالمئة، لكنه نص على زيادة الضرائب.

 وقال العضو في حملة "فاش نستناو" حمزة نصري: "أبرز مطالبنا هي إيقاف العمل بقانون المالية لسنة 2018 وإعادة الأسعار إلى ما كانت عليه وتوظيف فرد من كل عائلة محتاجة".

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري