بث تجريبي

احتجاجات تونس.. بين تهدئة الحكومة وتصعيد المعارضة 

طباعة

الثلاثاء , 09 يناير 2018 - 11:17 مساءٍ

احتجاجات واسعة تشهدها بعض تجتاح بعض المدن التونسية منذ يومين على خلفية الزيادات في الأسعار والإجراءات التي تضمنها قانون المالية الجديد لعام 2018 .. وهي أمور قد تدفع تونس إلى أوضاع اقتصادية أصعب تعود بالبلاد التي تعاني ظروف اقتصادية صعبة لغاية نتيجة الاضرابات السياسية التي حدثت منذ 2011 . 
وأقرت الحكومة زيادة في أسعار بعض المواد الاستهلاكية والبنزين، كما فرضت ضرائب جديدة دخلت حيز التنفيذ منذ أول يناير الجاري، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات ومواجهات في بعض مدن تونس... وبررت الحكومة الزيادات الأخيرة في قانون المالية أنها ضرورية من بين حزمة أخرى من الإصلاحات الاقتصادية لإنقاذ الموازنة العامة والحد من العجز التجاري.  
ومن جانبه قال رئيس وزراء تونس يوسف الشاهد، اليوم الثلاثاء، إن الوضع الاقتصادي "صعب ودقيق، لكن 2018 سيكون آخر عام صعب على التونسيين"، فيما تعهد حزب المعارضة الرئيسي بتوسيع نطاق الاحتجاجات حتى "إسقاط قانون المالية الجائر".
وفي المقابل، قال زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، الثلاثاء: "اليوم لدينا اجتماع مع أحزاب معارضة أخرى لتنسيق تحركاتنا، لكننا سنبقى في الشارع وسنزيد وتيرة الاحتجاجات حتى نسقط قانون المالية الجائر الذي يستهدف خبز التونسيين ويزيد معاناتهم".
وأفادت وكالة الأنباء التونسية الرسمية ليل الاثنين/الثلاثاء بوفاة شاب في الثلاثين من عمره جراء اختناقه بالغاز أثناء عمليات تفريق المحتجين،وجرح عناصر من الأمن في مواجهات أثناء احتجاجات ليلية قرب العاصمة.
وذكرت الوكالة أن مواطنا لقي حتفه ولفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى بعد أن أصيب في احتجاجات بمدينة طبربة التابعة لولاية منوبة قرب العاصمة.
 وأعلنت اليوم والثلاثاء ،الداخلية التونسية ايقاف 44 شخصا، خلال مواجهات بين الأمن ومحتجين على ارتفاع الأسعار، مساء الاثنين، في محافظات منوبة والقصرين وقفصة.
ووصف المتحدث باسم الداخلية التونسية العميد خليقة الشيباني المواجهات بـ"الإجرامية"، وقال إنها شهدت عمليات تخريب للأملاك العامة والخاصة.. نفية ما تم تداوله بان الرجل قتل على ايدي الشرطة مؤكدة عدم وجود اي اثار عنف عليه.
وأظهرت صور تم تداولها على مواقع الكترونية محلية عمليات تحطيم لمحلات تجارية ومنشآت عمومية أثناء احتجاجات الليلة الماضية.
وتشهد تونس حالة من التململ الاجتماعي بسبب ارتفاع الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة في أعقاب الزيادات التي أقرها قانون مالية الجديد لعام 2018 والذي بدأ سريانه منذ مطلع الشهر الجاري.. وخرج مئات من الشباب قبل يومين بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة ضمن حملة احتجاج ضد ارتفاع الأسعار يتم الترويج لها على مواقع التواصل الاجتماعي بشعار "فاش تستناو" (ماذا تنتظرون).  
كانت الاحتجاجات قاصرة على مدينتي تالة والقصرين، امتدت إلى مدن سيدي بوزيد وبوحجلة والوسلاتية والقطار وطبربة وفريانة وسبيطة والكاف وملولش.
و ذكرت وكالة رويترز أن التظاهرات تأتي في المدينتين الواقعتين قرب الحدود الجزائرية، كتصعيد لحركة احتجاجية بدأها العشرات، الأحد الماضي، في العاصمة تونس.

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري