بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

روحانى يبرئ نفسه أمام الغضب الإيرانى.. ويلقى الكرة بملعب المحافظين

طباعة

الاثنين , 08 يناير 2018 - 03:17 مساءٍ

سعى الرئيس الإيرانى حسن روحانى اليوم الأثنين، إلى تبرئة نفسه أمام الإيرانيين الرافضين لسياسات حكومته، وإلقاء الكرة  فى ملعب المحافظين، فى كشف جديد عن حالة الصراع القائمة حاليا بين الأجنحة السياسية فى إيران.

قال روحانى فى تصريحات أدلى بها اليوم الأثنين، إن الاحتجاجات التي هزت إيران ليست موجهة إلى الاقتصاد فحسب، وذلك فى تصريحات تشير إلى أنها تستهدف أساسا المحافظين المتزمتين الذين يعارضون خططه الرئيسية لتوسيع نطاق الحريات الفردية في الداخل وتعزيز الوفاق في الخارج.

كما دعا روحاني المحسوب على التيار الإصلاحى المعتدل، الذي هزم مرشحين مناهضين للغرب من التيار المحافظ المتشدد، وفاز في الانتخابات العام الماضي،  إلى رفع القيود المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي التي يستخدمها المحتجون المناهضون للحكومة الإيرانية، وذلك في أصعب تحد تواجهه السلطات المتشددة منذ عام 2009.

وردد روحاني بعضا من العبارات التي تميزت بها حملته الانتخابية، إذ قال اليوم الاثنين إنه يجب السماح للمواطنين بانتقاد جميع المسئولين الإيرانيين دون استثناء. ورفض روحانى الدعوات التي يطلقها رجال الدين المتشددون الذين طالبوا الحكومة بمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل بشكل دائم.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإخبارية عن روحاني قوله: "سيكون تحريفا للأحداث، وكذلك صفعة للشعب الإيراني، القول إن مطالبه كانت اقتصادية فقط“. وأضاف" "الشعب له مطالب اقتصادية وسياسية واجتماعية".

وكان روحاني فاز بفترة ولاية ثانية العام الماضي بإطلاق وعود للناخبين عن توفير المزيد من الوظائف للشباب الإيراني من خلال جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية والحريات الفردية والتسامح السياسي وكلها أهداف شكك فيها منافسه الرئيسي في سباق الانتخابات.

ووجه المتظاهرون غضبهم في البداية إلى الأسعار المرتفعة وما يتردد عن الفساد، غير أن الاحتجاجات أخذت منعطفا سياسيا نادرا ما تشهده إيران إذ دعا عدد متزايد من الناس إلى تنحى المرشد الأعلى فى إيران علي خامنئي.

وتجدر الإشارة إلى أن المرشد الأعلى فى إيران هو القائد العام للقوات المسلحة، كما أنه يعين رؤساء الهيئات القضائية. ويتم اختيار الوزراء الرئيسيين بموافقته كما أن له القول الفصل في السياسة الخارجية الإيرانية. وفي المقابل يتمتع الرئيس بسلطات قليلة.

ومع انحسار الاحتجاجات، رفعت الحكومة القيود التي فرضتها على تطبيق انستجرام أحد الأدوات المستخدمة في تعبئة المحتجين. غير أن تطبيق تلجرام الأكثر استخداما لا يزال محجوبا. وكانت الحكومة قالت إن القيود مؤقتة. وقال روحاني إن استخدام الناس لوسائل التواصل الاجتماعي يجب ألا يقيد بصفة دائمة. ولا يمكن أن نتصف باللامبالاة حيال حياة الناس وأعمالهم“.

وعرض التلفزيون الإيراني صورا لمسيرات أخرى مؤيدة للحكومة في عدة مدن من بينها سنندج في غرب إيران رفع فيها المشاركون صورا للزعيم خامنئي ورددوا هتافات التأييد له. ونشرت معصومة ابتكار نائبة الرئيس الإيراني تغريدة على "تويتر" اليوم الاثنين قالت فيها إن روحاني يصر على ضرورة الإفراج عن كل الطلبة المعتقلين. وقال وزير التعليم محمد بطحائي اليوم الاثنين إن كثيرين من التلاميذ بين المعتقلين وإنه يطالب بإطلاق سراحهم قبل موسم الامتحانات.

وفي الأسبوع الماضي، قالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من ألف إيراني جرى اعتقالهم محتجزون في سجون تشتهر بالتعذيب وأشكال أخرى من سوء المعاملة خلال الأيام السبعة الأخيرة وإن كثيرين محرومون من الاتصال بذويهم ومحاميهم.