بث تجريبي

ضربة جديدة للرئيس الأمريكى

"النار والغضب" يهز عرش ترامب

طباعة

الأحد , 07 يناير 2018 - 02:21 مساءٍ

يترقب الكثيرون حول العالم ما الذى ستؤول إليه العاصفة التى أثارها الكتاب الجديد "النار والغضب داخل بيت ترامب الأبيض" لمايكل وولف، الذى ينتقد بشدة أول عام أمضاه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى الرئاسة.

وبعد ما كشف عنه الكتاب من تفاصيل مثيرة تخص ترامب، وكيفية وصوله إلى سدة الرئاسة الأمريكية، بات التساؤل الرئيسى الذى يتردد على ألسنة الكثيرين حول العالم، ما هو مصير الرئيس الأمريكى فى منصبه؟

الإجابة قدمها مؤلف الكتاب مايكل وولف، الذى قال إن ما كشفه فى كتابه سيضع حدا على الأرجح لبقاء ترامب في المنصب. وأضاف وولف في مقابلة أذاعها راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) أمس السبت أن ما خلص إليه كتابه من أن ترامب ليس كفئا لتولى الرئاسة أصبح رأيا يزداد انتشارا .

وتابع: " أعتقد أن أحد المؤثرات المثيرة للكتاب حتى الآن مؤثر واضح جدا يتمثل فى حكاية "الإمبراطور العارى" وهي حكاية تراثية تشير إلى أن الحقيقة واضحة للجميع حتى وإن أخفوا علمهم بها.. إذ لا يرتدى الإمبراطور شيئا لكن الكل يتكتم الأمر خوفا من أن يظن الآخرون أنهم حمقى أغبياء". وقال وولف: "القصة التي أرويها تبدو وكأنها تصور هذه الرئاسة بطريقة تدل على أنه لا يستطيع أداء مهمته". ومضى قائلا:  "فجأة يقول الجميع يا إلهي، هذا صحيح، هو لا يرتدي شيئا. تلك هي الخلفية وراء هذا الاعتقاد والإدراك الذى سيضع فى النهاية حدا لهذه الرئاسة."

وجاء فى الكتاب الذى استند إلى 200 مقابلة أجراها وولف مع كبار رجال البيت الأبيض، تصريحات لكبير مساعدى ترامب السابق فى البيت الأبيض، اليمينى المحافظ ستيف بانون، الذى وصف لقاء جمع بين كل من دونالد جونيور (نجل ترامب) وجاريد كوشنر (صهره ومستشاره) وبول مانافورت، مدير حملة ترامب الانتخابية، ومحامية روسية فى الحملة الانتخابية عام ٢٠١٦ ، بأنه خيانة وفعل غير وطني. كما نقل الكتاب عن بانون قوله إنه متأكد من أن ترامب الابن كان سيأخذ الروس الذين شاركوا فى الاجتماع لملاقاة والده فى برج ترامب. وقال بانون فى الكتاب إن التحقيقات التى يجريها المحقق روبرت مولر فى فضيحة التدخل الروسى تركز على غسيل الأموال.  

وكشف الكتاب أن إيفانكا اتفقت هى وزوجها جاريد كوشنر على أن تصبح أول سيدة تتولى رئاسة الولايات المتحدة عندما تسنح الفرصة، وأنها لن تعطى الفرصة لهيلارى كلينتون، بحسب ما نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية مقتطفات من الكتاب. وتناول الكتاب الخلاف بين إيفانكا وكوشنر حول بانون، وأشار المؤلف إلى أن مساعى إيفانكا للرئاسة أثارت دهشة كبيرة لدى بانون، الذى أرعبه سماعه عن هذا الاتفاق.

وجاء الكتاب الجديد بمثابة ضربة جديدة هزت عرش ترامب فى وقت يواجه فيه الرئيس الأمريكى وفريقه ضغوط قوية من خصومه الديمقراطيين ومعارضيه من الجمهوريين. فرغم نجاحه في تمرير التشريعات المتعلقة بالإصلاح الضريبي في الكونجرس، إلا أن الاتهامات بالتواطؤ مع روسيا خلال حملته الانتخابية والتعاون معها لتشويه سمعة منافسته هيلارى كلينتون، تلاحق كبار معاونيه، ناهيك عن الخلافات التى تعصف بفريقه منذ توليه مقاليد السلطة فى واشنطن، والفضائح التى دفعت بترامب إلى إقالة معظم الوجوه التى اختارها لجانبه فى البيت الأبيض، والصراع الذى لايتوقف مع وسائل الإعلام الليبرالية فى أمريكا.

وهناك فى واشنطن من يراهن على التحقيقات الجارية حاليا بخصوص علاقة حملة ترامب مع روسيا للدفع بفتح تحقيق رسمى معه وصولا لإدانته. ويبدو أن هذا الرهان سوف يتحقق، إذ أفادت التقارير من الداخل الأمريكى،  أن موللر يحقق حاليا فيما إذا كانت إيفانكا ترامب تواصلت مع المحامية الروسية ذات الصلة بالكريملين خلال الحملة الرئاسية لأبيها. هذا فى حين يقول محللون فى واشنطن إن بانون المحبوب من الأوساط الشعبية المحافظة فى الولايات المتحدة، سيضر بسمعة ترامب، ويقوض التحالف بين المحافظين والمعتدلين في الحزب الجمهورى، وقد يفتح آفاقا جديدة للتحقيقات بتهم التخابر مع روسيا.  

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري