بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

تحذيرات أمنية للكنيست لوقف «قانون الإعدام»

طباعة

الخميس , 04 يناير 2018 - 01:29 مساءٍ

 

في ظل ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الخطوات التحريضية التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين مؤخراً، صادق الكنيست بالقراءة التمهيدية، مساء أمس، الأربعاء، على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين أدينوا بتنفيذ عمليات مقاومة ضد إسرائيليين.

 

وصوت لصالح مشروع القانون  52 عضو كنيست، فيما عارضه 49 عضوا آخرين من أصل 120 عضواً، ويتيح القانون الإسرائيلي فرض عقوبة الإعدام في هيئة المحاكم المدنية والعسكرية على حد سواء، وقدم مشروع القانون عضو الكنيست روبرت إليطوف، من حزب "إسرائيل بيتنا".

 

مشروع القانون الذي تم طرحه في الكنيست والمصادقة عليه بالقراءة التمهيدية لم يكن الأول، ففي نوفمبر 2015 كان هناك مقترح قانون مشابه طرح من قبل عضو الكنيست السابق "شارون جال" من نفس كتلة ليبرمان لكن قُبل بالرفض وتم التصويت ضده بواقع 94 عضوًا، بما في ذلك رئيس الحكومة نتنياهو.

 

ونال مقترح "جال" حينها شعبية كبيرة إذا أتي في أعقاب موجة العمليات التي نفذها مقاومين فلسطينيين داخل إسرائيل، ولكن الأجهزة الأمنية في إسرائيل حذرت أعضاء الكنيست  حينها مثلما فعلت هذه الأيام أيضاً من إقرار هذا القانون الذى من شأنه ان يؤدي إلى تحويل المحكوم عليه بالإعدام إلى شخص مقدس، ويجر آخرين إلى الانتقام لدمه، وبالتالي يصبحوا هم أيضًا رموزًا مثله.

 

وبالفعل قدم جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) تقديرات إلى الحكومة الإسرائيلية  قبل أيام تأكد أن سن هذا القانون سيؤدي إلى موجة عمليات اختطاف يهود في أنحاء العالم من أجل مبادلتهم بأسرى محكومين بالإعدام.

 

وأجري الشاباك مداولات حول مشروع القانون، خلال الأسابيع الأخيرة، وجرى استعراض موقف هذا الجهاز أمام المستوى السياسي الإسرائيلي، وقال الشاباك إنه يعارض عقوبة الإعدام. وكرر رئيس الشاباك، نداف أرجمان، هذا الموقف أمام أعضاء لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست.

 

ومن جانبه، عبر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في كلمة ألقاها في الكنيست قبيل التصويت، مساء اليوم الأربعاء، عن تأييده للقانون، معتبرا أنه "توجد أوضاع متطرفة لأشخاص ينفذون جرائم رهيبة ولذلك لا يستحقون العيش. ويستحقون كامل العقوبة".

 

وأضاف نتنياهو "نحن نؤيد تغيير القانون ليتلاءم مع هذه الأوضاع، وخاصة بما يتعلق بالقدرة على اتخاذ قرار... بالاستناد إلى رأي اثنين من بين ثلاثة قضاة" في إشارة إلى أن أحكاما كهذه ستصدر عن محاكم عسكرية لدولة الاحتلال وليس عن محاكم مدنية.

وفي السياق ذاته، اتهم رئيس المعارضة الإسرائيلية، عضو الكنيست "يتسحاق هرتسوج "من كتلة "المعسكر الصهيوني"، نتنياهو بأنه يستجيب لتهديدات وزير الأمن أفيجدور ليبرمان بتفكيك الحكومة، بينما قالت عضو الكنيست تسيبي ليفني، من "المعسكر الصهيوني"، إن هذا "تشريع مستباح" وأن ينطوي على "100% سياسة حزبية وصفرية من الجانب الأمني"، وأشارت إلى أنه قبل سنتين عارض 94 عضو كنيست مشروع قانون مماثل.

 

أما خبراء القانون في إسرائيل، تحدثوا إلى إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم، على أن الأبحاث والدراسات بخصوص عقوبة الإعدام أكدت أن هذه العقوبة ليست رادعة البتّة. وأضافوا أن من شأن سن قانون كهذا أن يصعد من عمليات أسر أو اختطاف إسرائيليين من أجل الانتقام لتنفيذ عقوبة الإعدام بفلسطينيين.