بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

"مجاهدى خلق".. شوكة فى حلق النظام الإيرانى

طباعة

الأربعاء , 03 يناير 2018 - 03:52 مساءٍ

طالب الرئيس الإيراني حسن روحاني، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقف نشاط منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة، والتى تتهمها السلطات الإيرانية بالوقوف وراء الاحتجاجات التي انطلقت فى عدد من المدن الإيرانية، على السياسات الحكومية وتردى الأحوال الاقتصادية.

ووفقا لما نقله التليفزيون الايراني، فقد أجرى روحاني اتصالا هاتفيا مع نظيره الفرنسي، أمس الثلاثاء، أبلغه فيه أن حكومة طهران تنتظر تحركا من الحكومة الفرنسية ضد المجموعات الإرهابية التى تقيم على أراضيها، فى إشارة إلى "المجلس الوطنى للمقاومة الإيرانية" الذى يشكل "مجاهدى خلق" مكونه الرئيسى.

وتعتبر منظمة "مجاهدي خلق" هي أكبر حركة معارضة إيرانية، تأسست عام 1965على أيدى مثقفي إيران من الأكاديميين، بهدف إسقاط نظام الشاه محمد رضا بهلوى، وقد لعبت دورا بارزا خلال الثورة الايرانية ، والتى انتهت بسقوط نظام "شاه ايران" فى 1979.

وبعد سقوط نظام الشاه إثر قيام "الثورة الإيرانية"  ظهرت الخلافات بين "مجاهدي خلق" وبين نظام الحكم الإيراني الجديد "نظام الخمينى"، ووصلت الخلافات بعد عامين ونصف العام من الثورة،  إلى حد التقاتل بين الجانبين في صراع محتدم حيث اختلفت الرؤى بين الخميني وأتباعه من جهة،  وبين قيادات "مجاهدي خلق" التى عبرت عن تخوفاتها من جمع السلطة الدينية والتنفيذية في يد الخمينى، وأكدت أن ذلك يمثل خطرا كبيرا على مستقبل إيران.

ولم يظهر في الأفق أي تقارب بين الطرفين، حيث كانت المنظمة ـبحسب أدبياتهاـ تطالب بتفادي التمييز بين المواطنين على أسس الدين أو الطائفة، وتدعو بالمقابل إلى التركيز على حل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها البلاد، بينما كان نظام الخميني يرى في المنظمة خطرا يجب التخلص منه.

استمرت المعارضة السلمية منذ 1979 وحتى 1980، حيث دعم مجاهدو خلق الرئيس الإيراني الأسبق بني صدر في مواجهة المؤسسة الدينية، وبدأت المنظمة تسيّر مظاهرات ضد نظام الخميني، وتعرضت لضربات عنيفة.

وعند اندلاع مقاومتها المسلحة لنظام الخميني في مطلع الثمانينيات، سيطرت المنظمة برنامجا سياسيا لائتلاف سياسي يكون بديلا لنظام الخميني شارك فيه رئيس الجمهورية وقتها بني صدر، وذلك بعد أن أطاح به الخميني، وتولى مسعود رجوي رئاسة الائتلاف وأطلق عليه اسم "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، وغادر البلاد برفقة بني صدر إلى المنفى الباريسي، حيث اتخذت المنظمة المركز الرئيسي ومقر مجلس المقاومة الايرانية مقرًا لها.

وتعتبر " مجاهدى خلق" جزءا من ائتلاف واسع شامل يسمى بـ «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، ومقره باريس، وهو يعمل كبرلمان إيراني في المنفى، ويضم 5 منظمات وأحزاب و550 عضواً من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية وعسكريين، إضافة إلى قادة ما يسمى بـ «جيش التحرير الوطني الإيراني» الذراع المسلح لمنظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية والذي يتمركز حتى اليوم في معسكر "أشرف" في العراق وتكونت أغلبية قادته من النساء.

كما تلعب المرأة في برلمان المقاومة دورًا محوريًا حيث أن نصف الأعضاء في البرلمان في المنفى (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) من النساء، وهم يؤدين دورهن الحاسم في جميع المجالات السياسية والثقافية والتنفيذية والإدارية.

ويتزعم "مجاهدي خلق" مريم رجوي المقيمة فى فرنسا حاليا، خلفا لزوجها مسعود رجوى الذى أسس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذى يتشكل من أمانة وستة أمناء يهتمون بالشؤون الإدارية الخاصة بالمجلس. وقد انبثقت عن المجلس 25 لجنة تشكل الهيكلية الرئيسة للحكومة الإيرانية المؤقتة المستقبلية. وفي اجتماعه الذي عقده يوم 28 عام 1993 اختار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي رئيسا له.

وعملت منظمة "مجاهدي خلق"  على الكشف عن برنامج إيران النووي عام 2002 ، حيث كان البرنامج قبل ذلك سري. وفي السنوات الأخيرة أعلنت المنظمة بأنها حصلت على معلومات حول وجود موقع سري جديد ضمن البرنامج النووي الإيراني.

وفي 2007، نقلت وسائل إعلامية موالية للنظام الايراني، أن المخابرات الإسرائيلية قام بتدريب أعضاء منظمة "مجاهدي خلق"، وهناك تعاون بينهما للقضاء على العلماء النوويين الإيرانيين، لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية نفت تلك التقارير آنذاك.