بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

مهمتها الرئيسية حماية نظام الفقيه

"الباسيج".. القوات الخاصة للمرشد الأعلى فى إيران

طباعة

الأربعاء , 03 يناير 2018 - 03:07 مساءٍ

خلال الانتفاضة الشعبية الحالية ضد النظام الإيرانى، يبرز دور قوات التعبئة الشعبية المعروفة باسم "الباسيج" فى إخماد الاحتجاجات على تردى الأحوال الاقتصادية. فمنذ انطلاق الاحتجاجات على النظام الإيراني في نهاية ديسمبر 2017 وبداية العام الجديد، تقوم قوات "الباسيج" على قمع المتظاهرين مما خلف عشرات من القتلى والجرحى خلال أقل من أسبوع.

وهذا الدور الراهن الذى تقوم به "الباسيج" يضعها فى بؤرة الأحداث الملتهبة فى الداخل الإيرانى. وهنا تجدر الإشارة إلى أن فلسفة تلك القوات الخاصة للمرشد الأعلى فى إيران، على تعبئة الشباب المؤيدين للنظام للاستعداد لمواجهة المخاطر المحدقة بالجبهة الداخلية للبلاد، ومن بينها الاحتجاجات التي تجتاح إيران حاليا.

وتتغلغل قوات الباسيج، فى مفاصل الدولة الإيرانية، لحماية النظام بالدرجة الأولى، وقمع أي اضطرابات شعبية تهدد هذا النظام. وتعد هذه القوات، التي تتشكل أساسا من متطوعين من الرجال والنساء، ويقترب قوامها من 100 ألف متطوع؛ اليد الضاربة للنظام الإيرانى، وحائط الصد الأول له.

وقد كان لهذه القوات، التي تشكلت بأمر من القائد السابق للثورة الإيرانية روح الله الخميني في نوفمبر 1979، الدور الأبرز في قع المظاهرات في 2009 التي اندلعت احتجاجا على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد للرئاسة.

ووجهت انتقادات عدة لقوات الباسيج بالوقوف وراء عملية تزوير نتائج الانتخابات في عام 2009، التي فاز بها أحمدي نجاد على خصمه مير حسين موسوي، الذي يخضع لإقامة جبرية منذ ذلك العام.

وتخضع قوات الباسيج للحرس الثورى الإيرانى، المعروف باسم "الباسدران"، الذي يخضع بدوره بصورة مباشرة للمرشد الإيراني علي خامنئي، ويتحكم بقطاعات واسعة داخل البلاد.

وخلال الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، أسندت إلى قوات الباسيج مهمة اقتحام حقول الألغام لتمهيد الطريق للقوات النظامية التي كانت تقفو أثرها، وتفيد مصادر إيرانية بأن الباسيج قامت بتعبئة مليونى شخص أثناء الحرب خدم ربعهم في جبهات القتال.  

وبعد الغزو الأمريكى للعراق،  تدخلت قوات "الباسيج" لحماية المصالح الإيرانية في العراق،  تحت ذريعة "حماية الأماكن المقدسة". كما أرسل الآلاف من قوات الباسيج إلى سوريا حيث قـُتل العديد من عناصرها ضمن أبرز العسكريين الإيرانيين القتلى في سوريا الذين كانوا يقدمون الدعم العسكري لنظام بشار الأسد إثر اندلاع الثورة السورية منتصف مارس 2011، جنبا إلى جانب مع مليشيات شيعية أخرى أبرزها حزب الله اللبنانى.

ولميليشيا "الباسيج" ثلاث مستويات للعضوية، "الباسيج" العادية، "الباسيج" بالموقع، و"الباسيج" الخاص أو الحرس الشرفي. ووفقا للقانون “لائحة العمل لحرس الثورة الإسلامية” الذي أقره البرلمان في 13 أكتوبر 1991، فإن أعضاء "الباسيج" بالموقع و"الباسيج" الخاص يتلقون رواتبهم من "فيلق الحرس الثوري الإسلامي". يتلقى أعضاء "الباسيج" بالموقع أجرا مقابل الوقت الذي يقضونه في مشاريع محددة – أربعة ملايين ريال أو 400 دولار شهريا وفق بعض المصادر، وهو ما يزيد عن الراتب الشهري للمعلم.

وأعضاء "الباسيج" الخاص هم موظفون بدوام كامل ويتلقون راتبا شهريا. كما يُمكن إلحاق أعضاء وحدات "الباسيج" في المناطق بفروع خاصة، مثل "الباسيج" العمالية و"الباسيج" الطلابية، والتي تأسست لتوفير التوازن مع منظمات المجتمع المدني المناظرة.

ويؤكد متطوعو مليشيات الباسيج في كل مناسبة تسنح لهم ولاءهم للمرشد الأعلى لإيران وينددون على الدوام بأعداء الثورة في الداخل والخارج، وهو ما يؤشر إلى طبيعة الأهداف والمهمات الموكلة إليهم، إنها حماية نظام الفقيه والتصدي لكل ما ينال من هيبته داخليا وخارجيا.

وفي دلالة على عمق وتعدد الأدوار الخارجية الموكلة إلى هذه " الباسيج" قال المرشد الأعلى على خامنئي يوم 27 نوفمبر 2014 خلال لقائه قادة ومسئولين في الباسيج، إن إيران أصبحت غير قابلة للهزيمة بسبب وجود الفكر والعمل الباسيجي الذي وصل إلى العراق وسوريا ولبنان وغزة. كما قال الجنرال حسين سلامى نائب قائد الحرس الثورى الإيراني، أواخر عام 2014 بمناسبة الذكرى الـ35 لتأسيس الباسيج، إن فكر تلك القوات ينتشر في أنحاء العالم الإسلامي وجماعات المقاومة في فلسطين ولبنان، بما يتماشى مع الإستراتيجية الإيرانية.