بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

ملفات الاشتباك الدبلوماسي في 2018

طباعة

الاثنين , 01 يناير 2018 - 02:15 مساءٍ

السياسة الخارجية هي مجموعة الأهداف السياسية التي تحدد كيفية تواصل بلد ما مع البلدان الأخرى في العالم ، وبشكل عام تسعى الدول عبر سياساتها الخارجية إلى حماية مصالحها الوطنية وأمنها الداخلي وأهدافها الفكرية وازدهارها الاقتصادي.

 وفي ضوء هذا التعريف تبرز خطوات الدبلوماسية المصرية المتوقعة في 2018 من خلال النقاط التالية :

- الحفاظ علي استقلال القرار الوطني ومواجهة التدخلات الخارجية في الشئون المصرية مهما كلّف هذا المبدأ الدولة المصرية من تحديات.

- تواصل السياسة الخارجية لمصر في إطار الندية البحث عن تعظيم المصالح من وراء العلاقات الدولية والاستفادة قدر الإمكان بهذه العلاقات بصورة يستقيم معها ميزان تلك العلاقات بحيث لا تكون في صالح طرف واحد.

- دعم الخطوات التي تساهم بصورة مباشرة في تعزيز وتقوية المؤسسات الوطنية للدولة وفي مقدمتها القوات المسلحة بما يضمن تطويرها وتقدمها والحفاظ عليها كدرع واق للأرض والشعب والأمن ، وعدم توريطها في بؤر إقليمية أو الرضوخ لمحاولات جرها إلي المستنقعات المجاورة.  

- الاستمرار في رعاية المصريين في الخارج ، والبناء علي ما تم إنجازه خلال الأعوام القليلة الماضية ، وتعظيم الترابط مع الجاليات في الخارج لا سيما أن عام 2018 سوف يشهد مشاركة المصريين في الخارج في عملية التصويت بالانتخابات الرئاسية.

- وعلي صعيد الملفات تدخل السياسة الخارجية لمصر عام 2018 وتعتبره عام ملف سد النهضة الإثيوبي حيث لا تري مصر أي فرصة لتسويف الملف أو تأجيل بته أكثر مما مضي وخلال أيام سوت تستقبل القاهرة رئيس وزراء إثيوبيا وعلي أساس تلك الزيارة سوف تحدد مصر خطتها لإنهاء هذا الملف ، مع الاستمرار في تجهيز كافة البدائل لفشل المفاوضات مع إثيوبيا وعلي رأسها اللجوء لمجلس الأمن ، أخذا في الاعتبار أن مندوب مصر الجديد في مجلس الأمن السفير محمد إدريس كان قد عمل سفيرا في إثيوبيا ومساعدا لوزير الخارجية للشئون الإفريقية.

 – رغم أن القضية الفلسطينية علي رأس أولويات السياسة الخارجية لمصر منذ عقود طويلة ، إلا أن العام 2018 سوف يشهد تحديات كثيرة تخوضها الدبلوماسية المصرية علي صعيد هذا الملف لأسباب تتعلق بجهود غنهاء ملف المصالح وإزالة العوائق التي تضعها الفصائل الفلسطينية لإنهاء كافة مظاهر الإنقسام ، فضلا عن تحديات أخري يفرضها الظرف الراهن بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

- علي صعيد الأزمة السورية تدعم مصر الجهود السياسية التي يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي زار مصر 11 ديسمبر الماضي وتم إطلاع مصر علي تفاصيل ما يجر يالإعداد له بشأن المفاوضات التي تستضيفها مدينة سوتشي الروسية خلال أيام بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة ، وتقوم رؤية مصر في هذه الأزمة منذ اندلاعها وتستمر في العام 2018 علي أهمية إنهائها عبر الطرق السياسية مع  دعم المؤسسات السورية وحماية الأراضي السورية من خطر التقسيم الطائفي.

- وعلي درجة كبيرة من الحذر والجهد والاتصالات تواصل السياسة الخارجية لمصر جهدها السياسي لإنهاء الأزمة الليبية ، لا سيما بعد احتدام الخلافات حول مدي شرعية اتفاق الصخيرات بعد انتهاء مدته المنصوص عليها ، غير أن مجلس الأمن اعتبره اتفاق ممتد حتي إنهاء المرحلة الانتقالية ، وتركز مصر جهدها علي أكثر من زاوية حيث تعمل علي دعم كل ما من شأنه الحفاظ علي وحدة ليبيا وحمايتها من التقسيم ومنع التدخل العسكري ، كما تركز مصر علي جانب توحيد المؤسسات الليبية ودعمها وعلي رأسها الجيش الوطني لمحاربة الجماعات المتطرفة ، فضلا عن جهود تبذلها مصر وترغب في استمرارها  في إطار الآلية الثلاثية التي تضم كل من الجزائر وتونس والتي لعبت دورا كبيرا في تبادل المعلومات ومنع تسلل العناصر الإرهابية إلي الدول الثلاث.   

- تواصل مصر خلال العام 2018 جهودها لحل الأزمة اليمنية ومشاركتها في الحلف العربي الداعم للشرعية في اليمن ، وترتكز الرؤية المصرية علي دعم استقرار اليمن ووحدته ، وإنهاء كل مظاهر الدعم الخارجي والاحتكام إلي قرارات مجلس الأمن التي طالبت الميليشيات بالتخلي عن سلاحها. - تضع السياسة الخارجية لمصر مسألة مكافحة الإرهاب علي رأس أولوياتها في 2018 لا سيما مع استمرار عناد الدول الداعمة للجماعات المتطرفة كتركيا وقطر وعدم تراجعهما عن مسارهما في تلك الاستراتيجية ، ما يعني استمرار عمل التحالف الرباعي العربي الداعم لمكافحة الإرهاب واستمرار مصر بالتعاون مع كل من السعودية والإمارات والبحرين في مطالبها من دون تراجع ولا استسلام ، كما تكثف مصر من اتصالاتها مع شركائها الإقليمية والدوليين للتعاون فيما يتعلق بتبادل المعلومات حول خطط العناصر الإرهابية في التنقل من مكان إلي آخر لاسيما بعد انهاء هذه العناصر جانب كبير من مهمتها في العراق وسوريا.