بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا ..«سيريل»خليفة «زوما»

طباعة

الأحد , 24 ديسمبر 2017 - 09:28 مساءٍ

أعلن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا قبل أسبوع ، اسم خليفة الرئيس جاكوب زوما ،والذي لطخت الفضائح واتهامات الفساد رئاسته، في زعامته للحزب كرئيسا جديدا للحركة التي تحكم البلاد منذ نهاية الفصل العنصري.. الذي بدأ حكم الأغلبية السوداء للبلاد تحت رئاسة الزعيم نلسون مانديلا من انقسامات عميقة وتدهورت سمعته في الداخل والخارج. حيث يبلغ عمر الحركة 105 أعوام سيكون على الأرجح الرئيس المقبل لجنوب أفريقيا بعد الانتخابات التي ستقام في 2019.
وفاز نائب الرئيس سيريل رامافوسا (65 عاما) وهو زعيم نقابي سابق وأحد أغنى أغنياء البلاد، في انتخابات رئاسة الحزب بمجموع 2440 ،على منافسته نكوسازانا دلاميني زوما (68 عاما) زوجة زوما السابقة وتترأس حاليا مفوضية الاتحاد الأفريقي، وهي وزيرة سابقة، بمجموع 2261 صوتا.
ومثلت انتخابات الحزب أهم لحظة بالنسبة لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي خلال 23 عاما قضاها في السلطة ، نتيجة ما تسببت المعركة الشرسة في حدوث خلافات سياسية، كما أثارت مخاوف بشأن احتمال انقسام الحزب قبل الانتخابات.. ويعني فوز رامافوسا بزعامة الحزب أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية القادمة التي من المقرر اجراؤها في عام 2019.
وتعاني جنوب أفريقا مؤخرا من احتجاجات عمالية واسعة النطاق يقودها اتحاد العمال هناك تتهم حكم الرئيس زوما بالفساد وتطالبه بالرحيل بعد أن تراجعت شعبيته، حيث كان قد سُجن مع الزعيم الراحل نيلسون مانديلا خلال حقبة الفصل العنصري، بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية.
وتركز معظم الجدل على دور زوما في سلسلة من الفضائح المرتبطة بعائلة جوبتا الهندية النافذة، التي حققت مكاسب مالية من صداقتها بالرئيس الجنوب إفريقي، كما مارست نفوذها في تعين كبار مسؤولي الحكومة. 
 

تاريخ رامافوسا 
ولد سيريل رامافوسا في سويتو، معقل الحركة المناهضة للتمييز العنصري في عاصمة جنوب أفريقيا، جوهانسبرغ عام 1952، واعتقل بسبب أنشطته المناهضة للفصل العنصري عام 1974 لمدة عامين، تولى منصب الأمين العام لاتحاد عمال المناجم في عام 1982، لكنه كان يعيش حياة مترفة.
وصار رئيساً للجنة الاستقبال الوطنية التي أعدت لإطلاق سراح الزعيم نيلسون مانديلا من السجن عام 1990، ثم أصبح نائبا ورئيسا للجمعية الدستورية في عام 1994.
ودخل رامافوسا المعروف بولعه بسيارات السباق والنبيذ المعتق وصيد الأسماك عالم الأعمال التجارية ليصبح واحداً من أغنى رجال الأعمال في جنوب أفريقيا عام 1997 حيث تقدر ثروته حالياً بـ 450 مليون دولار.
لكن شغفه بعالم السياسة كان دائماً أكبر من عالم التجارة والأعمال، وكان يطمح بأن يصبح نائباً لنيلسون مانديلا، أول زعيم أفريقي يحكم جنوب أفريقيا يعد إنهاء نظام الفصل العنصري.
شعر بالضيق الشديد بعد تجاهل مانديلا لرغبته بأن يصبح نائباً له واختياره لثابو مبيكي بدلاً منه، حيث رفض حضور حفل تنصيب مانديلا رئيساً للبلاد، كما رفض تولي أي منصب حكومي وقتها..وأصبح رمزاً للرأسمالية السوداء في جنوب أفريقيا بعد أن صار حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في السلطة في نهاية حكم الأقلية البيضاء في عام 1994.