بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

ردود الأفعال الدولية ترحب بتصويت الأمم المتحدة ضد ترامب الخاص بالقدس

طباعة

الخميس , 21 ديسمبر 2017 - 10:35 مساءٍ

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بنتيجة التصويت الكاسح في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأكد أبو الغيط ، في بيان صحفي مساء اليوم الخميس، أن التصويت يكشف مجدداً عن حالة من الاجماع الدولي الكامل تأييداً للحق الفلسطيني، ويسهم في تثبيت هذا الحق على المستوى القانوني والأخلاقي.
وقال أبو الغيط "إن التصويت يبلور للأسف حالة العزلة التي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيها من دون مبرر مفهوم".
وتوجه أبو الغيط، باسم الدول العربية، بالشكر والتقدير للدول التي اختارت الجانب الصحيح، ووضعت المباديء فوق المصالح، وأعلت من شأن القانون والشرعية الدولية، مؤكداً أن التصويت التاريخي اليوم يعد انتصاراً لهذه القيم التي تتأسس عليها المنظومة الدولية.
بدوره، أكد الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية، في البيان ذاته، أن المرحلة القادمة ستشهد عملاً عربياً مكثفاً ومتضافراً من أجل تثبيت حالة الاجماع الدولي الرافض للقرار الأمريكي والتصدي للتبعات السلبية لهذا القرار.
وأضاف "عفيفي" أن اللجنة الوزارية العربية المصغرة المعنية بهذا الموضوع سوف تعقد أولى اجتماعاتها في القريب للنظر في الخطوات القادمة وبما يبني على حالة التأييد الدولي الكاسح للموقف الفلسطيني.
ورحب المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية يوسف المحمود مساء اليوم الخميس، بنتائج التصويت لصالح تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار إلغاء إعلان الرئيس الأمريكي حول القدس.
ووصف المتحدث الرسمي في بيان صحفي، نتائج التصويت بالحدث التاريخي الذي تجلت فيه رفعة الدبلوماسية الفلسطينية، وتعالت فيه الروح الإنسانية الحرة للدول التي انحازت إلى الحق، ونبذت الظلم بتصويتها لصالح فلسطين وإسقاط إعلان ترامب الجائر.
وقال المحمود: إن مثل ذلك يكون مصير الذي ينحاز إلى الاحتلال، فقد شاهد العالم مندوب واشنطن ومندوب إسرائيل في عزلتهما.
وأوضح المتحدث الرسمي بأن الولايات المتحدة، وعلى ضوء التصويت ولدى عدم تراجعها عن قرارها المجحف قد انسحبت نهائيا من عملية السلام وأثبتت أنها غير مؤهلة لممارسة دورها في العملية السلمية.
وتوجه المتحدث الرسمي بالتحية والشكر إلى كافة الأعضاء الذين صوتوا لصالح القرار بإلغاء إعلان ترامب، مضيفا: وشكل تصويتهم انحيازا للحق وانتصارا للقيم والأخلاق الإنسانية والقوانين والشرائع الدولية.
ورحب رياض المالكي، وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، بعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الخميس جلسة استثنائية طارئة تحت بند "متحدون من أجل السلام"، لنقل صلاحيات مجلس الأمن الى الجمعية العامة حتى يتم التصويت على مشروع القرار العربي حول القرار الأمريكي الأخير القدس من أجل اعتماده.
وقال المالكي ـ في بيان مساء اليوم الخميس ـ " ان عقد هذه الجلسة الهامة والطارئة واعتماد القرار بأغلبية ساحقة هو الرد المناسب على إفشال الولايات المتحدة لمجلس الأمن واستخدامها السيئ للفيتو ، حيث يأتي هذا التصويت حماية لإرادة المجتمع الدولي من العبث والتهديد لأسس النظام والقانون الدولي".
وشكر وزير الخارجية الفلسطيني الدول الشقيقة والصديقة التي رعت ودعمت القرار ، والدول التي صوتت لصالح القرار والتي تقف مع مبادئ العدالة والشرعية الدولية ، وطالب الدول التي اتخذت موقفا سلبيا ضد مبادئ العدالة الدولية والقانون الدولي بأن تعيد تقييم موقفها وأن تقف على الجانب الصحيح من التاريخ ، تماشيا مع دورها والتزاماتها تجاه الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
وأكد أن هذا الاجماع الدولي يعكس وقوف المجتمع الدولي بأغلبيته الأخلاقية والقانونية إلى الجانب الصحيح من التاريخ ، وأضاف" إن مصير القدس لن تحدده بلدوزرات اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال أو الخطوات الباطلة والغاشمة للإدارة الأمريكية ، وما يحدد مصيرها هو إرادة الشعب الفلسطيني المتسقة مع القانون والارادة الدولية بصفتها عاصمة لدولة فلسطين".
وأشار المالكي الى أن هذا التصويت الساحق لدول المجتمع الدولي إجماع على أن حقوق الشعب الفلسطيني هي حقوق أصيلة غير قابلة للتصرف بما فيها الحق في تجسيد دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس ، وحق عودة اللاجئين تنفيذا للقرار 194.
وشدد على أن التصويت اليوم هو تصويت على مكانة القانون الدولي ، وأن ما قامت به الولايات المتحدة في وقوفها وحيدة في قبول الممارسات والسياسات غير القانونية لإسرائيل لن يغير من مكانة القدس المحمية بأبناء الشعب الفلسطيني والقانون الدولي ، ولكنه بالضرورة سيغير مكانة الولايات المتحدة كوسيط لأي عملية سياسية. 
ومن جهته قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش ، اليوم الخميس ، إن قرار الجمعية العامة حول القدس انتصار للشرعية الدولية وللقضية الفلسطينية.
وأضاف قرقاش - في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) حسبما أفادت قناة (العربية) الإخبارية - أن القرار يعد رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي ، لافتا إلى أن توظيف النتيجة يتطلب عملا جادا للتوقف عن الاستغلال الكيدي للقضية الفلسطينية.
في المقابل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يرفض قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة (تايمز أوف إسرائيل) عن مكتب نتنياهو ، في بيان نشره اليوم الخميس في أعقاب التصويت على القرار ، إنه يرفض قرار الأمم المتحدة ، وبموازاة ذلك يعبر عن رضائه عن العدد الكبير من الدول التي لم تصوت لصالح القرار ، مشيرا إلى أن تلك الدول هي التي زارها رئيس الوزراء الإسرائيلي في أوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وأعرب البيان عن امتنانه للرئيس الأمريكي وموقفه من القدس ، متوجها بالشكر للدول التي صوتت لصالح إسرائيل.
وصوتت الجمعية العامة لصالح القرار بأغلبية 128 صوتا ، فيما صوتت 9 دول ضد القرار ، وامتنعت 35 أخرى عن التصويت .