بث تجريبي

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز

رئيس التحرير أحمد الطاهري

رئيس مجلس الإدارة د. محمد الباز
رئيس التحرير أحمد الطاهري

وسط دعم الدوحة لتنظيمات إرهابية بالقارة السمراء

جولة إفريقية لأمير قطر .. محاولات لكسر العزلة وإنقاذ الإقتصاد

طباعة

الخميس , 21 ديسمبر 2017 - 01:18 مساءٍ

تميم في السنغال
تميم في السنغال

يسعي أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ، المتهم من قبل الرباعي العربي بدعم الإرهاب ، للبحث عن فرص لإنقاذ إقتصاد الدوحة وكسر حالة العزلة الدولية المفروضة علي بلاده ، من خلال جولة خارجية لست دولة إفريقية .

وفي ثالث جولة خارجية له عقب التصعيد العربي والخليجي تجاه قطر في يونيو الماضي بسبب دعمها للإرهاب في المنطقة والدول العربية ، يزور تميم بن حمد 6 دولة إفريقية في غرب القارة السمراء بدأها من مالي وتشمل بوركينا فاسو وساحل العاج وغانا وغينيا والسنغال.

حسب ما أعلنت الخارجية القطرية فإن جولة تميم تأتي ضمن توجه قطر إلى فتح أسواق جديدة وتنويع الاقتصاد ، خاصة وأن الدول التي سيزورها الأمير القطري تحظى بنقاط قوة وفرص اقتصادية واعدة رغم بعض التحديات الأمنية في بعضها.

وعليه سيتم التوقيع علي عدد من اتفاقيات التعاون في مجالات الصحة والتعليم والأمن الغذائي، إضافة إلى تقديم دعم مالي لتمويل مستشفى لعلاج السرطان في بوركينا فاسو بقيمة 13.8 مليون دولار.

 

أبعاد جولة أمير قطر

تدفع الخسائر الإقتصادية والتراجع في المؤشرات الإقتصادية بقطر ، والعزلة الدولية والعربية والخليجية للدوحة ، أمير قطر للقيام بجولات خارجية بحثا عن فرص لسد العجز الإقتصادي وكسر عزلة الدوحة الخارجية.

- بعد قرار المقاطعة العربية للدوحة من 6 دول عربية وخليجية هي مصر والسعودية والامارات والبحرين وليبيا واليمن بجانب جزر المالديف ، في شهر يونيو الماضي ، قدر المراقبون حجم خسائر الاقتصاد القطري بنحو 30 مليار دولار قياسًا على أحجام التبادل التجارى بين الدوحة والدول العربية الست ، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق المنافذ البحرية والجوية والبرية مع الدوحة .

- جولة أمير قطر الحالية لغرب القارة الإفريقية ، هي الثالثة له منذ المقاطعة العربية معه ، حيث سبق وأن قام بجولة خارجية في سبتمبر الماضي بأوروبا شملت تركيا وفرنسا وألمانيا ، ثم جولة ثانية في أسيا خلال شهر أكتوبر شملت مالزيا وسنغافورة وإندونيسيا كمحاولة لكسر عزلته بعد الموقف العربي والخليجي .

- جولة أمير قطر لإفريقيا لم تكن الأولي ، فقد سبق وأن قام بجولة في شهر إبريل الماضي لثلاثة دول إفريقيا شملت إثيوبيا وكينيا وجنوب إفريقيا ، من باب إستهداف المصالح المصرية والأمن القومي المصري في دول حوض النيل والعمق الإفريقي.

- يبحث أمير قطر من خلال جولته للدخول للسوق الإفريقي ، وخاصة في منطقة غرب إفريقيا الغنية بمصادرها الإقتصادية والتي تحظي بتواجد أوروبي خاصة من فرنسا ، في محاولات من الدولة لإقامة علاقات تجارية وإقتصادية لسد العجز فى الأسواق القطرية ، وإيجاد تحالفات جديدة فى المنطقة بدافع التدهور والنزيف الإقتصادى الذى أصبحت تعانى منه إمارة قطر الداعمة للإرهاب

 

دعم الدوحة للإرهاب بإفريقيا

الواقع أن دعم قطر للتنظيمات الإرهابية وتمويلها لم يقتصر فقط علي التنظيمات المنتشرة بالدول العربية ودول المنطقة ، وإنما يمتد لتنظيمات تتخذ من الدول الإفريقية أماكن لإنتشارها.

ووسط الإتهامات الموجهة للدوحة بإنفاق أموال طائلة على مدار السنوات الماضية لدعم التنظيمات المسلحة لإثارة الفتن وتفتيت دول المنطقة ، تستخدم قطر المشاريع الخيرية كغطاء لها لدعم وتمويل الكيانات الإرهابية في القارة السمراء.

وأنشأت قطر عدد من المؤسسات الخيرية لهذا المجال ، مثل مؤسسة "راف" القطرية للخدمات الإنسانية التي شيدت مدارس في حوالي 10 دول إفريقية خلال السنوات الثلاثة الماضية بحوالي 13.4 مليون ريال قطرى ، بجانب مؤسسة "قطر الخيرية" المدرجة ضمن قائمة الإرهاب من جانب "الرباعى العربى" ، التي قدمت خطة تشمل مشاريع مياه وكفالات أيتام وبناء مراكز ثقافية ومساجد، بتكلفة إجمالية تصل إلى 30 مليون ريال قطرى.

ليس هذا فقط ، فهناك تنظيم " سرايا الدفاع عن بني غازي " وهو تنظيم ليبي مسلح ، ويمتد تواجده لتشاد بعد إرتباط فصائل المعارضة التشادية المسلحة بهذا التنظيم.

وصنفت دول الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب " مصر والسعودية والامارات والبحرين " هذا التنظيم كجماعة إرهابية وقالت أنه مدعوم من قطر .

وما يؤكد ذلك هو موقف حكومة تشاد التصعيدي ضد قطر والذي اتهمتها فيه بدعم الإرهاب علي أراضيها بل وقامت بغلق سفارة الدوحة وطرد الدبلوماسيين القطريين من أراضيها .